CGTN العربية - شي جين بينغ: الصين تعتبر دائما لاوس اتجاها مهما في دبلوماسية الجوار قناة الغد - روسيا تعترض 25 مسيّرة قرب منتدى سان بطرسبورغ العربية نت - فيديو تكريم مؤثرين يهز الجزائريين العربي الجديد - إيران تنشر روايتها لأحدث الاشتباكات في هرمز: ردنا لن يبقى محدوداً CNN بالعربية - إعلام لبناني: ضربات إسرائيلية تقتل أكثر من 20 شخصاً في الجنوب بظل تصاعد الاشتباكات مع حزب الله العربية نت - أسعار النفط تسجل أول مكاسب أسبوعية في 3 أسابيع.. وبرنت فوق 93 دولاراً التلفزيون العربي - مباراة "كل النجوم".. ميسي يتصدر تشكيلة نجوم الدوري الأميركي Euronews عــربي - طلب لقاءً شخصياً وسخر من سنّه.. كيف رد بوتين على أول رسالة من زيلينسكي لوقف الحرب؟ الجزيرة نت - "وثيقة أديس أبابا" تفجر خلافات جديدة بين الفرقاء السودانيين يني شفق العربية - طهران: الإفراج عن 24 مليار دولار شرط للاتفاق مع واشنطن
عامة

الحنين إلى ما هو أبعد

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 3 أسابيع
1

قد يمر بك شعور، في لحظة سكون مفاجئة أو وسط ضجيج الحياة المعتاد، بأن شيئًا ما ليس على ما يرام. ليس بالضرورة حزنًا، بل هو نوع من الفراغ الغامض، أو حنين جارف لشيء لا تستطيع تسميته، أو مكان لم تزره قط، أو...

ملخص مرصد
يتناول المقال ظاهرة الشعور بالحنين الغامض تجاه شيء غير محدد، قد يكون مكانًا أو وطنًا لم يزره الشخص. يرى الكاتب أن هذا الشعور دليل على وجود غرض أسمى للروح البشرية، مشيرًا إلى أن الشبع الحقيقي لا يأتي إلا من خلال العلاقة مع الخالق. كما يؤكد أن الإيمان هو استجابة طبيعية لهذا الحنين، مستشهدًا بآيات من الكتاب المقدس.
  • الحنين الغامض قد يكون دليلًا على وجود غرض أسمى للروح البشرية
  • الشبع الحقيقي لا يأتي إلا من خلال العلاقة مع الخالق بحسب النص
  • الإيمان هو استجابة طبيعية لهذا الحنين وفقًا لما ورد في الكتاب المقدس

قد يمر بك شعور، في لحظة سكون مفاجئة أو وسط ضجيج الحياة المعتاد، بأن شيئًا ما ليس على ما يرام.

ليس بالضرورة حزنًا، بل هو نوع من الفراغ الغامض، أو حنين جارف لشيء لا تستطيع تسميته، أو مكان لم تزره قط، أو وطن لم تطأ قدماك أرضه.

قد تسمي هذا الشعور خيالًا، أو رومانسية مفرطة، أو ربما أزمة وجودية.

ولكن، دعنا نتأمل في هذا الأمر بعقل منفتح.

إذا وجدت في داخلك جوعًا لا يمكن لأي طعام مادي أن يشبعه، ألا يشير ذلك بالضرورة إلى وجود طعام حقيقي، لكنه ليس من هذا العالم؟ إذا وجدت فيك عطشًا لا ترويه مياه الينابيع، ألا يعني ذلك أنك خُلقت لتشرب من نبع ليس من تراب هذه الأرض؟إن هذا الحنين ليس دليلًا على أننا ضائعون، بل هو في الواقع دليل على أننا موجودون لغرض أسمى.

إن الحنين هو بوصلة الروح التي تشير دائمًا نحو الشمال الحقيقي.

إن الروح البشرية ليست مجرد آلة بيولوجية مصممة للبقاء، بل هي كيان يحن إلى الكمال، والكمال لا يوجد في عالمنا المنكسر هذا.

يقول المرتل في وصف هذا التوق العظيم:“كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا اللهُ”.

(مز ٤٢: ١).

إن هذا الشوق ليس عبثًا.

إننا نشتاق لأننا خُلِقنا من أجل الله، ونحن نعيش الآن في حالة من الاغتراب عن موطننا الأصلي.

نحن مثل المسافرين الذين نسوا الطريق، لكن قلوبهم لا تزال تذكر وجهة الرحلة.

ولكن، قد يسأل المرء: وإذا كان هذا الحنين حقيقيًا، فكيف نصل إلى ذلك المبتغى؟ كيف نجد الشبع الذي لا ينتهي؟الإجابة لا تأتي من خلال الفلسفة المجردة، ولا من خلال تراكم المعارف، بل تأتي من خلال شخصٍ جاء ليعلن لنا عن طبيعة هذا المبتغى.

لقد جاء يسوع المسيح ليقول لنا إن الشبع ليس في الأفكار، بل في الوجود ذاته، في العلاقة مع الخالق.

“فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ.

مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا”.

(يو ٦: ٣٥)إن الإيمان ليس مجرد قبول لمجموعة من القواعد الأخلاقية، بل هو استجابة لهذا الحنين.

إنه قبول بأننا محتاجون إلى هذا الخبز السماوي.

ليس لأننا ضعفاء فحسب، بل لأننا صُممنا لنكون في شركة مع الله.

إن الله لم يتركنا نتخبط في حنيننا بلا رجاء.

لم يكتفِ بأن يرسل لنا خريطة للوصول إليه، بل جاء هو بنفسه ليفتح لنا الطريق، معبرًا عن محبة لا تعرف حدودًا، محبة تجسدت لكي تلتقي بالبشرية في نقطة اللقاء الحقيقية.

“وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ، مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا”.

(رو ٥: ٨).

لذا، في المرة القادمة التي تشعر فيها بذلك الحنين الغامض، لا تحاول إسكاته بالضجيج أو الهروب منه بالملذات الزائلة.

بل توقف، وانظر إلى هذا الفراغ كأنه دعوة، كأنه صوت يناديك من بعيد، ليقول لك: أنت لست من هنا، وهناك.

هناك مكانٌ ينتظرك، وشخصٌ يحبك، ونورٌ سيضيء طريقك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك