قالت دار الإفتاء المصرية إن حج المرأة المعتدة من وفاة زوجها أثناء فترة العدة صحيح شرعًا ويُجزئها عن حجة الإسلام، سواء قيل بجواز خروجها للحج أو بعدم جوازه.
هل يجوز للمعتدة من وفاة زوجها أداء الحج؟وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى حملت رقم 274، أن جمهور الفقهاء يرون بقاء المعتدة في بيتها طوال مدة العدة وعدم خروجها للحج أو غيره، استنادًا إلى حديث الفريعة بنت مالك رضي الله عنها، التي أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تمكث في بيتها حتى تنتهي عدتها.
وأضافت الإفتاء أن بعض الصحابة والتابعين أجازوا للمعتدة الخروج للحج والعمرة، معتبرين أن العدة لا تستلزم بقاء المرأة في منزلها، ومن بينهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس والسيدة عائشة رضي الله عنهم، وهو ما أخذ به عدد من الفقهاء.
وأكدت دار الإفتاء أنه يجوز الأخذ بهذا الرأي عند الحاجة، خاصة لمن يصعب عليها تكرار فرصة الحج أو كانت قد سددت بالفعل تكاليف الرحلة، مشيرة إلى أن الفقهاء اتفقوا في جميع الأحوال على صحة الحج إذا تم أثناء فترة العدة.
وشددت الإفتاء على أن القول بعدم صحة حج المعتدة من وفاة زوجها «قول غير صحيح»، مؤكدة أن الفريضة تقع صحيحة ومجزئة متى أُديت بأركانها وشروطها الشرعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك