رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، بديوان الإمارة أمس، الحفل السنوي للجمعية الخيرية السعودية لتنشيط التبرع بالأعضاء" إيثار".
ودشّن سموه مبادرة" مسيرة إيثار" بنسختها الأولى تحت شعار" نهدي حياة"، التي تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء وترسيخ قيم العطاء.
وأكد أمير الشرقية أن التبرع بالأعضاء يُعد من أسمى صور العطاء الإنساني، لما يحمله من أثر عظيم في إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة المرضى، مشيراً إلى أهمية نشر الوعي المجتمعي بثقافة التبرع بالأعضاء وتعزيز قيم التكافل والمسؤولية المجتمعية، مثمناً جهود الجهات والجمعيات المتخصصة في نشر هذه الثقافة الإنسانية وترسيخ مفهوم العطاء المستدام، بما يسهم في دعم المرضى المحتاجين ومنحهم الأمل بإذن الله في تجاوز معاناتهم.
وألقى رئيس مجلس إدارة جمعية إيثار م.
عبدالله البريكان كلمةً أكد خلالها، أن هذه المنجزات جاءت بفضل الله ثم بدعم أمير الشرقية، وشركاء الجمعية وداعميها، مستعرضاً أبرز منجزات الجمعية خلال عام 2025، والتي شملت الإسهام في إجراء (15) عملية زراعة كلى، و(13) عملية زراعة كبد، وثلاثة عمليات زراعة نخاع عظم، إضافة إلى تقديم أكثر من (9,600) جلسة غسيل كلوي، والمساهمة في جمع أكثر من (5,200) وحدة دم، ضمن جهودها في دعم مرضى القصور العضوي وتعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء، مؤكدًا استمرار العمل لتحقيق أثرٍ إنساني مستدام في خدمة مرضى القصور العضوي.
وشارك في تدشين مبادرة" مسيرة إيثار" الطفل إلياس عادل من الجنسية الجزائرية، وهو أحد المستفيدين من خدمات الجمعية، وكان يعاني من فشل كلوي، حيث أسهمت الجمعية في دعمه حتى أُجريت له عملية زراعة كلى تبرعت بها والدته، وتكللت العملية بالنجاح ولله الحمد، في صورةٍ جسدت الأثر الإنساني للتبرع بالأعضاء وما يمنحه من أملٍ وفرصة جديدة للحياة بإذن الله.
وفي ختام الحفل، كرّم أمير الشرقية شركاء النجاح والداعمين وأعضاء مجلس الإدارة السابقين.
من جهة ثانية، استقبل الأمير سعود بن نايف، في مكتب سموه بديوان الإمارة أمس، أمين جمعية أفلاذ لتنمية الطفل د.
أحمد بن حمد البوعلي، وأعضاء مجلس الإدارة وعدد من قيادات الجمعية.
وأكد أمير الشرقية أهمية العناية بالنشء، والعمل على غرس القيم الإيجابية في نفوس الأطفال منذ المراحل المبكرة، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومتمسك بقيمه وهويته الوطنية، مشيرًا سموه إلى أهمية البرامج والمبادرات التي تُعزز مهارات الأطفال وتنمي قدراتهم، وتُسهم في تهيئة بيئة تربوية واجتماعية داعمة للأسرة والطفل.
وقدم البوعلي لسمو أمير الشرقية عرضاً عن إنجازات ومبادرات الجمعية خلال عام 2025م، من أبرزها مبادرة" شمل" التابعة لوزارة العدل، التي حققت مدينة الدمام ومحافظة الأحساء نسبة إنجاز بلغت 98 % في التقييم العام، بين (40) مركزاً في أنحاء المملكة وحصولها على المركز الأول في خدمات الإصلاح الأسري، إضافةً إلى ما قدمته الجمعية من خدمات وبرامج موجهة للأطفال والأسر في مختلف مناطق عملها، مؤكداً أن الجمعية تمضي وفق رؤية تنموية تسعى إلى توسيع نطاق خدماتها، وتعزيز أثرها المجتمعي، من خلال تطوير البرامج المتخصصة، وبناء الشراكات الفاعلة، والاستثمار في المبادرات المستدامة التي تسهم في خدمة المستفيدين وتحقيق التنمية الاجتماعية وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك