وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

قصة النظارات الطبية والدور العربي في هذا الاختراع

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 3 أسابيع
1

تظهر التقارير حجم هذه المشكلة بإشارتها إلى أن حوالي ثلث سكان العالم يعانون حاليا من مشاكل على علاقة بالبصر، وهذا الرقم في ازدياد مطرد.تتعدد الأسباب المؤدية إلى ضعف البصر، بدءا من الشيخوخة الطبيعية و...

ملخص مرصد
تسلط التقارير أن ثلث سكان العالم يعانون مشاكل بصرية، في ظل أسباب متعددة كشيخوخة العين واستخدام الشاشات. تعود جذور النظارات إلى إيطاليا في القرن الثالث عشر، حيث ابتكرت لتحسين الرؤية للرهبان والعلماء. ساهم العالم العربي ابن الهيثم في وضع أسس علم البصريات الذي مهد لاختراع العدسات التصحيحية.
  • ثلث سكان العالم يعانون مشاكل بصرية بسبب الشيخوخة أو الإجهاد الرقمي
  • أول نظارات ظهرت في إيطاليا القرن 13 لتحسين رؤية الرهبان والعلماء
  • ابن الهيثم وضع أسس علم البصريات الذي مهد لاختراع العدسات التصحيحية
من: ابن الهيثم أين: إيطاليا، الصين، روسيا، أوروبا

تظهر التقارير حجم هذه المشكلة بإشارتها إلى أن حوالي ثلث سكان العالم يعانون حاليا من مشاكل على علاقة بالبصر، وهذا الرقم في ازدياد مطرد.

تتعدد الأسباب المؤدية إلى ضعف البصر، بدءا من الشيخوخة الطبيعية وأمراض العيون التي تصيب الأطفال، وصولا إلى الإجهاد البصري الناتج عن الاستخدام المكثف للشاشات الرقمية.

هذه المناسبة فرصة سانحة للتذكير بأهمية اتباع التدابير الوقائية للحفاظ على نعمة البصر وتجنب مضاعفات قد تصل إلى فقدانها.

تعود جذور النظارات كما نعرفها اليوم إلى إيطاليا في أواخر القرن الثالث عشر، وتحديدا في العصور الوسطى.

كان الهدف الأساسي من اختراعها هو تحسين الرؤية أثناء القراءة والكتابة، لا سيما للرهبان والعلماء المسنين الذين كانوا يجدون مشقة في فك طلاسم المخطوطات المدونة بأحرف صغيرة.

يُعتقد أن أول نموذج للنظارات خرج من ورش نافخي الزجاج الإيطاليين المهرة، الذين استطاعوا دمج عدستين محدبتين في إطار بدائي.

تحتفي المصادر التاريخية بمدينة بيزا كمركز لهذا الاختراع الثوري، وينسب البعض الفضل فيه إلى سالفينو دارماتي، بينما تشير مصادر أخرى إلى حرفي مجهول من البندقية عام 1286.

كانت النظارات الأولى عبارة عن عدستين مكبرتين مثبتتين في إطارين دائريين، وكانتا متصلتين بمقبض يشبه المقص، ما استلزم حملها باليد.

صُممت هذه العدسات في البداية لتكون محدبة الوجهين، وذلك لتصحيح طول النظر لدى المسنين، ما مكنهم من القراءة عن قرب، ولذا عرفت بـ" نظارات كبار السن".

أما العدسات المقعرة المخصصة لتصحيح قصر النظر، فقد ظهرت في مرحلة لاحقة، وأطلق عليها عند ظهورها" نظارات الشباب".

مع تعاقب القرون، طرأت تحسينات جوهرية على تصميم النظارات لتعزيز وظائفها وراحة ارتدائها.

كان من أبرز المحطات في القرنين الخامس عشر والسادس عشر ظهور أولى الإطارات التي تستقر على الأنف، وهو تطور كبير عن النماذج اليدوية التي سبقته.

ثم جاء القرن الثامن عشر حاملا قفزة نوعية على يد الموسوعي والمخترع الأمريكي بنجامين فرانكلين، الذي ابتكر العدسات ثنائية البؤرة، والتي جمعت بين جزأين: جزء للرؤية البعيدة وآخر للرؤية القريبة في عدسة واحدة.

شهد القرن التاسع عشر دخول الإطارات المعدنية والعدسات الزجاجية المحسنة، ما وفر متانة أكبر ورؤية أدق.

مع حلول القرن العشرين، أحدثت المواد البلاستيكية ثورة في هذا المجال، إذ تم تطوير العدسات البلاستيكية والإطارات الخفيفة، ما جعل ارتداء النظارات أكثر راحة لساعات طويلة، وفتح الباب واسعا أمام تنوع التصاميم والأنماط لتصبح إكسسوارا للموضة.

على الرغم من الخصائص البصرية الممتازة للزجاج ومقاومته للخدوش والأشعة فوق البنفسجية، إلا أن وزنه الثقيل وهشاشته دفعا الباحثين إلى البحث عن بدائل، ما أدى إلى تطوير بوليمرات عضوية مثل بلاستيك" CR-39"، والبولي كربونات، التي جمعت بين الخفة والمتانة.

لم يقتصر انتشار النظارات على إيطاليا، فبحلول منتصف القرن الرابع عشر كانت قد غزت أوروبا، فصنعت في إنجلترا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، واستخدمها على نطاق واسع كبار السن لمواجهة صعوبات القراءة.

في النصف الثاني من القرن نفسه، وصلت النظارات إلى الصين عن طريق التجار الفرس والعرب الذين جلبوا البضائع الأوروبية إلى آسيا، حيث كانت في البداية ترفا لا يقتنيها سوى الأثرياء قبل أن تنتشر بين الطبقة الوسطى.

أما في روسيا، فيعود أول ذكر موثق للنظارات إلى عام 1614، حيث ورد في" دفتر نفقات الخزانة" للقيصر ميخائيل ذكر" نظارات كريستالية" ذات أوجه متعددة.

لا يمكن الحديث عن تاريخ النظارات من دون إبراز الإسهام العلمي العربي، الذي وضع الأسس النظرية لهذا الاختراع.

العالم الموسوعي ابن الهيثم، الذي يُعد مؤسس علم البصريات الحديث وأحد رواد المنهج العلمي التجريبي، كرس جهوده لدراسة الضوء وانكساره.

في أبحاثه الرائدة، وصف ابن الهيثم كيف يمكن للكرة الزجاجية تكبير الأشياء، وكانت أعماله بمثابة حجر الأساس لنظريات انكسار الضوء، التي لولاها لما كان من الممكن تطوير العدسات التصحيحية التي تقوم عليها النظارات.

تخيل أن العالم من حولك ضبابي بشكل دائم، والقراءة نوع من العذاب والشقاء، والأدهى أن وجوه الأحبة تصل بملامح باهتة.

هذا هو الواقع الذي تعايشت معه البشرية في معظم تاريخهم.

ما ننظر إليه اليوم كأداة بسيطة وعادية، كان ثمرة رحلة شاقة ومثيرة امتدت لسبعة قرون، تخللتها اكتشافات عظيمة وأحيانا عرضية.

لم تقدم لنا النظارات مجرد وضوح للرؤية، بل أعادت الملايين إلى الحياة العملية والإبداعية.

إنها لم تمنح فقط القدرة على الرؤية، بل أنارت الطريق أمام اكتشافات علمية لا حصر لها، وأعمال أدبية وفنية رائعة كان يمكن أن تضيع في ضبابية قصر النظر أو مده.

إنها قصة عن رقاقتي زجاج استطاعتا تغيير مسار التاريخ البشري.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك