قال الدكتور محمد العطيفي، المحلل الاقتصادي، إنّ القمة الحالية بين الولايات المتحدة والصين قد لا تسفر عن صفقة واضحة، موضحًا أن واشنطن تدرك أن فتح جبهتين اقتصادياً وعسكرياً سيكون مكلفًا للغاية، ولذلك تركز هذه الزيارة بصورة أكبر على تهدئة ملف تايوان أكثر من التركيز على مضيق هرمز.
تايوان مركز التكنولوجيا العالميوأضاف في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ مضيق هرمز يمثل مركزًا رئيسيًا للطاقة، بينما تمثل تايوان مركز التكنولوجيا العالمي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة كانت قادرة على فتح مضيق هرمز بالقوة، لكن تراجعها في بعض المواقف حمل رسالة تحذير للصين باعتبارها الطرف الأكثر تضررًا من أي اضطراب في المضيق.
اختلاف أدوات النفوذ بين واشنطن وبكينوأشار العطيفي إلى أن دولة الصين تعتمد على الأسلوب الهادئ والقوة الاقتصادية في إدارة علاقاتها الدولية، في حين تعتمد الولايات المتحدة في جزء من سياستها الخارجية على قوتها العسكرية، خاصة في حماية الملاحة البحرية والتواجد العسكري في بحر الصين الجنوبي وتايوان.
وتأتي تصريحات المحلل الاقتصادي الدكتور محمد العطيفي في سياق تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، حيث تشهد العلاقات بين البلدين تنافسًا متزايدًا على المستويين الاقتصادي والجيوسياسي، خاصة في ظل الملفات الحساسة مثل تايوان، التي تعد محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية الأمريكية بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وملف مضيق هرمز المرتبط بأمن الطاقة العالمي.
وتُعد تايوان أحد أهم مراكز صناعة التكنولوجيا عالميًا، خصوصًا في مجال أشباه الموصلات، وهو ما يجعلها عنصرًا استراتيجيًا في الصراع الاقتصادي والتكنولوجي بين واشنطن وبكين، في حين يُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، ما يضعه في قلب الحسابات الجيوسياسية المتعلقة بأسواق النفط والأمن البحري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك