كشفت دراسة حديثة عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، أن الوصول إلى 10 آلاف خطوة يوميًا ليس ضروريًا للحفاظ على الوزن كما كان يُعتقد لسنوات، موضحة أن المشي حوالي 8500 خطوة يوميًا قد يكون كافيًا لمنع استعادة الوزن بعد فقدانه.
8500 خطوة يوميًا قد تمنع زيادة الوزن مجددًاوبحسب الدراسة، فإن الأشخاص الذين يحافظون على معدل يقارب 8500 خطوة يوميًا، يتمكنون من تثبيت الوزن بشكل أفضل بعد اتباع أنظمة غذائية للتخسيس، مقارنة بمن تقل معدلات نشاطهم البدني.
ونشرت الدراسة في المجلة الدولية لأبحاث الصحة البيئية والصحة العامة، أجراها باحثون من إيطاليا ولبنان، وشملت تحليل بيانات 18 دراسة مختلفة ضمت أكثر من 3700 شخص.
وأوضح الباحثون أن أغلب الأشخاص الذين يفقدون الوزن يستعيدون جزءًا كبيرًا منه خلال 3 إلى 5 سنوات، لذلك فإن الحفاظ على النشاط البدني المنتظم يُعد عاملًا أساسيًا في تثبيت الوزن.
وقال البروفيسور مروان الغوش، من جامعة مودينا وريجيو إيميليا الإيطالية، إن أكبر تحدٍ في علاج السمنة ليس فقدان الوزن فقط، بل منع زيادته مرة أخرى بعد انتهاء الحمية الغذائية.
وتابع الباحثون مجموعتين: مجموعة خضعت لبرامج تعديل نمط الحياة، تضمنت نظامًا غذائيًا مع زيادة عدد الخطوات اليومية، ومجموعة أخرى اعتمدت على الحمية فقط أو لم تتلقَ أي تدخل.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين رفعوا معدل خطواتهم اليومية إلى نحو 8454 خطوة يوميًا، فقدوا في المتوسط حوالي 4 كيلوجرامات من وزنهم، واستطاعوا الحفاظ على معظم هذا الفقدان لاحقًا.
كما استمر المشاركون في الحفاظ على متوسط أكثر من 8200 خطوة يوميًا بعد انتهاء برامج التخسيس، وهو ما ساعدهم على تثبيت الوزن لفترة أطول.
هل 10 آلاف خطوة يوميًا ضرورية؟وأوضحت الدراسة أن الرقم الشهير “10 آلاف خطوة يوميًا” لم يكن قائمًا في الأصل على أساس علمي قوي، بل بدأ كجزء من حملة تسويقية يابانية خلال أولمبياد طوكيو عام 1964 للترويج لجهاز عدّ الخطوات.
وأكد الخبراء أن الفوائد الصحية للمشي تبدأ عند معدلات أقل بكثير، وقد لا تزيد الفوائد بشكل ملحوظ بعد الوصول إلى 10 آلاف خطوة.
ورغم أهمية المشي، شدد الباحثون على أن فقدان الوزن والحفاظ عليه يعتمدان أيضًا على:كما أشاروا إلى أن المشي السريع يمنح فوائد أكبر لصحة القلب وحرق الدهون مقارنة بالمشي البطيء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك