في تاريخ حب الوطن والتضحية، تظهر صفحة النادي الإسماعيلي مملوءة بدور عظيم لمصرنا العظيمة وكل العرب خلال الحروب والأزمات، راسماً لنفسه صورة تبقى متفرّدة وخالدة، ومثلاً يُحتذى به على مر الأجيال.
الإسماعيلي بعد حدوث حرب 1967، أسهم بدور كبير في دعم المجهود الحربي لمصر، فكما كان الجنود على الجبهة يقاتلون، كان فريق كرة الدراويش يطوف العالم العربي من أجل مصر والمجهود الحربي، في رحلات إلى الكويت، واللعب مع القادسية والعربي، ومنتخب يجمعهما، ثم توجّه دون راحة إلى البحرين وقطر، والعراق ليلعب هناك مع فريق مصلحة الركاب والشرطة في حضور الرئيس العراقي عبدالسلام عارف، ومنها إلى لبنان، ثم إلى السودان، والعديد من الدول العربية والأوروبية دعماً لصالح المجهود الحربي.
الإسماعيلي خلال جولته الوطنية في العالم العربي دعماً للمجهود الحربي لعب 20 مباراة، وبعيداً عن نتائج المباريات، التي كانت أروع ما يكون بالفوز في 10 مباريات، والتعادل في 6 والخسارة في 4 مباريات فقط، رغم ظروف السفر القاسية، ومعها محصلة مالية عظيمة قُدّرت بنحو 70 ألف جنيه إسترليني قدّمها لصالح المجهود الحربي، والمعنى هنا ليس الفوز بالمباريات، الرسالة في الدور والواجب الوطني الكبير الذي قدره الاتحاد العربي لكرة القدم وقتها لتكريم النادي الإسماعيلي ورئيسه المهندس عثمان أحمد عثمان، حيث سلمه درع العمل الرياضي الوطني، تقديراً للجهود التي بذلها من أجل المجهود الحربي.
وحصل المهندس عثمان أحمد عثمان، رئيس النادي وقتها، على ميدالية الشرف التذكارية الذهبية، كما حصل عليها سبعة من أعضاء مجلس الإدارة والإداريين: أحمد محرم، حسين الأسود، حسن إمام، محمود عبدالرحيم سليمان، فاروق حمدان، صلاح أبوجريشة، زكي سالم، و26 لاعباً.
وخلال كل الرحلات الوطنية كان يتم استقبال الإسماعيلي استقبال أبطال الحرب من كل رؤساء وزعماء الدول وقتها، ولم يتوقف الدور الوطني للنادي، وكرّر الإسماعيلي جولته العربية مرة أخرى، ولكن هذه المرة كانت لصالح المهجّرين من أبناء منطقة القناة، وبدأت الرحلات من يناير عام 1969، وشملت الكويت ودبي والشارقة، ووصل إيراد هذه الرحلة إلى نحو 15 ألف دينار منحها النادي للمهجّرين، إلى جانب مهام وطنية أخرى في اليمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك