القدس العربي - إعلام عبري: “حزب الله” استهدف قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي بطائرة مسيرة العربية نت - محافظ السويداء: ما يجري على حاجز شهبا مخالف للقانون إيلاف - الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار مؤامرات ورسائل حب ووصفات طبية غامضة من العصور الوسطى روسيا اليوم - شاب مصري ينقذ سيدة عربية قبل انتحارها بدقائق (فيديو) Independent عربية - الأم المجنونة التي أقامت سدودا لمنع المحيط من الفيضان فرانس 24 - المغرب.. سيدة تستعرض مهاراتها في السباحة قناة القاهرة الإخبارية - معركة الكابينت حول لبنان.. كواليس مفاوضات إيران| تغطية خاصة CGTN العربية - خلافات حول شروط التهدئة والوسطاء يسعون لإعادة الأطراف إلى التفاوض العربية نت - STOP.. برقية انتزعت لأفريقيا مقعد المونديال CGTN العربية - حماس والفصائل الفلسطينية تشارك باجتماع القاهرة مع الوسطاء لبحث وقف دائم لإطلاق النار
عامة

سوق العمل واقتصاد الذكاء الاصطناعي

اليوم السابع
اليوم السابع منذ أسبوعين
2

لم يعد التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والتعلم الآلي يهدد الوظائف التقليدية فحسب، بل امتد ليزاحم مهن كانت تُعتبر حتى أمد قريب حصناً منيعاً للإبداع البشري، مثل الإعلام، المحاسبة، وعالمى...

ملخص مرصد
أكد خبير إعلامي أن الذكاء الاصطناعي يهدد 40% من الوظائف العالمية، خاصة في المهام النمطية، مطالباً بإلغاء تخصصات جامعية عفا عليها الزمن. وأوضح أن الثورة الحالية تتسم بسرعتها في تقويض الاستقرار الوظيفي مقارنة بالثورات السابقة، مما يستدعي إعادة هيكلة التعليم الجامعي لدمج مهارات الذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي.
  • الذكاء الاصطناعي يهدد 40% من الوظائف العالمية بحسب تقارير دولية
  • دعوة لإلغاء تخصصات جامعية تعتمد على الحفظ والتلقين لصالح تخصصات بينية
  • ضرورة تدريس مهارات الذكاء العاطفي والتفكير النقدي لمواجهة الأتمتة
من: أستاذ الإعلام الدولي بكلية الإعلام بجامعة القاهرة

لم يعد التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والتعلم الآلي يهدد الوظائف التقليدية فحسب، بل امتد ليزاحم مهن كانت تُعتبر حتى أمد قريب حصناً منيعاً للإبداع البشري، مثل الإعلام، المحاسبة، وعالمى الاقتصاد والسياسة، وحتى بعض فروع الطب والقانون.

الخطورة الحقيقية للذكاء الاصطناعي على فرص العمل خلال المرحلة القادمة تكمن في" سرعة التكيف"؛ فبينما كانت الثورات الصناعية السابقة تمنح البشر عقوداً للتكيف مع الآلات الجديدة، تأتي الثورة الحالية لتقوض مفاهيم الاستقرار الوظيفي في غضون أشهر، تشير التقارير الدولية إلى أن ما يقرب من 40% من الوظائف العالمية معرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي، وهي نسبة تتصاعد في المجتمعات التي تعتمد على المهام النمطية والمتكررة.

والذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على معالجة البيانات الضخمة (Big Data) وتوليد المحتوى الإبداعي بدقة وسرعة تفوق القدرات البشرية بمراحل، هذا التطور يضعنا أمام معضلة إنتاج جيل من" المعطلين عن العمل تقنياً" وتحدى إعادة صياغة المورد البشري ليتكامل مع الآلة لا أن يتصادم معها.

التجربة في المؤسسة الأكاديمية تجعلنى أرى أن الاستمرار في تدريس تخصصات" معلبة" تجاوزها الزمن هو نوع من التضليل العلمي للأجيال القادمة، إن الفجوة بين ما يُدرس في القاعات الدراسية وبين ما يتطلبه سوق العمل العالمي باتت تتسع لدرجة تنذر بخطر لذا فإن الدعوة لإلغاء بعض التخصصات الحالية لم تعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة قومية ومهنية.

يجب أن نمتلك الجرأة الأكاديمية لإعادة النظر في كليات وأقسام بأكملها أصبحت تنتج" بطالة مقنعة" فالتخصصات التي تعتمد على الحفظ والتلقين، أو التي تقوم على مهارات تقنية بسيطة يمكن للذكاء الاصطناعي القيام بها في ثوانٍ، يجب أن تدمج أو تلغى لصالح تخصصات بينية (Interdisciplinary)، لذلك نحن بحاجة إلى الانتقال من مفهوم" التخصص المنفرد" إلى مفهوم" التخصص الهجين"؛ فمثلًا الإعلامي اليوم لا يحتاج فقط لمهارة الكتابة، بل يجب أن يكون محللاً للبيانات، ومتمكناً من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومدركاً لطبيعة الخوارزميات.

على الجانب الآخر ربط المناهج الجامعية بسوق العمل يتطلب ثورة في" بنية الفكر الأكاديمي"، بحيث نلتفت إلى أهمية إلغاء التخصصات التي تركز على" التنفيذ" لصالح التخصصات التي تركز على" الإشراف والابتكار".

فالآلة قد تكتب خبراً، لكنها لا تملك البصيرة الأخلاقية ولا الحس الإنساني الذي يدرك أبعاد الخبر وتأثيره المجتمعي، يرتبط بذلك أهمية تدريس الجامعات مقررات مكملة مثل مهارات التفكير النقدي، والذكاء العاطفي، والمرونة المعرفية؛ وهي مساحات لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن اقتحامها بالكامل.

فالمرحلة القادمة تتطلب" عقداً جديداً" بين الجامعة والدولة وسوق العمل؛ عقد يضمن أن كل ساعة يقضيها الطالب في الدراسة هي استثمار في مهارة ستبقى صامدة أمام أمواج الأتمتة.

إن إلغاء بعض التخصصات ليس تراجعاً، بل هو خطوة للأمام لفتح المجال لعلوم جديدة مثل" اقتصاد المنصات"، " تحليل السلوك الرقمي"، و" هندسة الأوامر البرمجية".

أستاذ الإعلام الدولى بكلية الإعلام بجامعة القاهرةوالعميد المركزى لكليات الإعلام بالجامعة العربية المفتوحة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك