قال الباحث في الشأن الإقليمي محمد فوزي إن الضغوط المتبادلة بين أمريكا والصين تدفع باتجاه تفاهمات نسبية في بعض الملفات، خاصة الاقتصادية منها، مشيرا إلى أن طبيعة الوفود المشاركة في اللقاءات الأخيرة غلب عليها الطابع الاقتصادي، إلى جانب خلفية الإدارة الأمريكية التي تتعامل بمنطق اقتصادي.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية سمر الزهيري عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ هذه المعطيات تعكس إعادة نظر في مسار العلاقات بين البلدين، مع السعي نحو الحد الأدنى من التفاهم أو التنسيق دون الوصول إلى اتفاقات استراتيجية واسعة.
نظام دولي يتجه نحو تعددية الأقطابوأوضح فوزي أن المؤشرات الحالية لا تعكس انتقالا كاملا إلى نظام القطب الواحد أو الثنائية القطبية، بل تشير إلى ملامح نظام دولي جديد متعدد الأقطاب أو غير قطبي، مشيرا إلى أن الصين تمكنت من تعزيز مكانتها عبر مقاربة اقتصادية ناعمة وتغلغل استراتيجي، ما جعلها قوة لا يمكن تجاهلها في النظام الدولي، في ظل تطور اقتصادي وعسكري متسارع.
ملفات إيران ومضيق هرمز والتنافس الجيوسياسيوأشار فوزي إلى أن ملف مضيق هرمز يُعد من القضايا الأساسية المطروحة على طاولة واشنطن وبكين، لكنه لا يزال دون تفاهمات حاسمة، خاصة فيما يتعلق بآليات تأمينه ورسوم العبور والجهات المشرفة عليه.
وتابع بأن الصراع الإقليمي بما فيه الملف الإيراني، يرتبط بتنافس أوسع بين أمريكا والصين على مصادر الطاقة، مرجحا أن تكون الاستراتيجية الأمريكية تهدف إلى تطويق مصادر الطاقة التي تعتمد عليها بكين، في إطار صراع جيوسياسي ممتد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك