العربية نت - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سنسمح لحزب الله بالانتقال شمال الليطاني الجزيرة نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يستحضر أمجاد فيغو وريكيلمي يراهن على نجمي مانشستر سيتي قناه الحدث - سفير إسرائيل لدى واشنطن: سيسمح لحزب الله بالانتقال شمالا قناة القاهرة الإخبارية - سر الإطلالة الصيفية المثالية.. أخطاء يومية بسيطة تفسد مظهرك دون أن تشعر قناة التليفزيون العربي - جينجر تشابمان: الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز غيّرت تعامل ترمب مع إيران.. وهكذا أضرت أميركا بمصالحها سكاي نيوز عربية - "خطأ كبير".. بن غفير يعلق على وقف إطلاق النار مع لبنان الجزيرة نت - استياء أمني إسرائيلي.. كيف أضاع نتنياهو وكاتس عنصر المفاجأة بمهاجمة بيروت؟ وكالة الأناضول - مقديشو.. الحكومة تتهم رئيس وزراء أسبق بقيادة ميليشيا هاجمت مركز شرطة CNN بالعربية - "اصمتي".. ترامب يهاجم مراسلة CNN بشدة عند سؤاله عن صندوق مكافحة التسلح بقيمة 1.8 مليار دولار وكالة سبوتنيك - كيم جونغ أون يتفقد منشأة نووية جديدة في كوريا الديمقراطية
عامة

ترامب دخل بكين بتراجع شعبيته وارتفاع التضخم... ويغادرها بصفقات دون التوقعات

البلاد
البلاد منذ أسبوعين
2

صفقة “بوينغ” نجاح ناقص بامتياز بـ 200 طائرة بدلا من 500الزخم الإعلامي للزيارة لن يكفي على الأرجح لإنقاذ الجمهوريين في انتخابات نوفمبردخل الرئيس الأميركي ترامب إلى بكين في وضع داخلي صعب للغاية، وهذ...

ملخص مرصد
دخل الرئيس الأميركي ترامب قمة بكين في ظل تراجع شعبيته الداخلية (تأييد 30% للاقتصاد) وارتفاع التضخم (4.17 دولار للبنزين). حقق نجاحاً جزئياً في ملفات زراعية وتكنولوجية، لكن صفقات بوينغ (200 طائرة) والمعادن النادرة (خفض 50% للصادرات) جاءت دون التوقعات. الإطار الاستراتيجي لثلاث سنوات هو المكسب الأبرز، لكن الفوائد الانتخابية محدودة أمام أرقام سلبية في الاستطلاعات (49% للديمقراطيين مقابل 42% للجمهوريين).
  • ترامب دخل القمة بتأييد 30% للاقتصاد وارتفاع سعر البنزين إلى 4.17 دولار
  • حصل على التزامات صينية بشراء 200 طائرة بوينغ (أقل من 500 متوقع)
  • الإطار الاستراتيجي لثلاث سنوات هو المكسب الأبرز، لكن الفوائد الانتخابية محدودة
من: ترامب أين: بكين

صفقة “بوينغ” نجاح ناقص بامتياز بـ 200 طائرة بدلا من 500الزخم الإعلامي للزيارة لن يكفي على الأرجح لإنقاذ الجمهوريين في انتخابات نوفمبردخل الرئيس الأميركي ترامب إلى بكين في وضع داخلي صعب للغاية، وهذا السياق ضروري لفهم حجم الضغط الذي كان يواجهه وحجم “النجاح” المطلوب منه تحقيقه.

فقد شهدت معدلات تأييده تراجعاً حاداً قبل القمة، حيث انخفض تأييد الجمهور لسياسته التجارية إلى 38 %، فيما يرفض الجمهور بأغلبية ساحقة سياسته التجارية بأكملها.

والأخطر من ذلك أن استطلاع CNN الذي أجرته SSRS بين 30 أبريل و4 مايو 2026 أظهر تأييد ترامب على الاقتصاد عند 30 % فقط، مع 70 % رافضين، بصافي تقييم سالب 40 نقطة، وهو الأدنى في حياته السياسية، ويزيد من تعقيد المشهد أن حرب إيران تستنزف رصيده الشعبي بشكل متسارع.

فوفقا لاستطلاع رويترز/‏‏‏إبسوس، انخفض معدل تأييد ترامب إلى أدنى مستوى منذ عودته للبيت الأبيض إلى 34 %، ولا يدعم أداءه بشأن تكاليف المعيشة سوى 22 % من المستطلعين.

وأرسلت الحرب أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية وأشعلت التضخم في الولايات المتحدة، حيث بلغ متوسط سعر غالون البنزين 4.

17 دولار، مرتفعاً من أقل من 3 دولارات قبل الحرب.

كل هذه المؤشرات تعني أن ترامب دخل القمة لا كقوي يفاوض من موقع هيمنة، بل كرئيس يحتاج بشدة إلى إنجاز سياسي واقتصادي يقدمه لقاعدته قبل انتخابات نوفمبر 2026.

ثانياً: تقييم الأهداف الاقتصادية - ما تحققالنجاح الأبرز الذي حققه ترامب يتمثل في الملف الزراعي، وهو ملف بالغ الأهمية سياسياً لأن المزارعين يشكلون قاعدته الانتخابية في ولايات حاسمة كآيوا ونبراسكا وإنديانا.

حصل ترامب على التزام صيني بمشتريات سنوية بمليارات الدولارات من رقمين على مدى ثلاث سنوات، تشمل فول الصويا والسورغم والمنتجات الزراعية الأخرى.

غير أن هذا النجاح يبقى ناقصا، إذ انخفضت العقود الآجلة لفول الصويا بشكل حاد يوم الخميس لأن المتداولين وجدوا تفاصيل الصفقة الجديدة ضعيفة جداً، وهي إشارة سوقية واضحة بأن المستثمرين أنفسهم لم يقتنعوا بمصداقية الالتزام.

أما صفقة بوينغ فهي نجاح ناقص بامتياز.

فبينما أكد ترامب أن الصين وافقت على شراء 200 طائرة بوينغ، وهو رقم أقل بكثير من صفقة الـ 500 طائرة التي توقعها المحللون، وأدى الإعلان إلى تراجع في سعر سهم بوينغ.

هذا التراجع في سعر السهم فور الإعلان يكشف أن الأسواق رأت الصفقة مخيبة للآمال لا مبشرة.

كذلك حقق ترامب مكسباً دبلوماسياً يتمثل في إطار “الاستقرار الاستراتيجي” لثلاث سنوات، وهدنة تجارية تحول دون الانزلاق إلى تصعيد كاد يخرج عن السيطرة في 2025، إضافة إلى إنشاء “مجلس التجارة” للرقابة على التنفيذ.

وفي ملف التكنولوجيا، حصلت إنفيديا على ضوء أخضر لبيع رقائق H200 لعشر شركات صينية، مع ترتيب يقتطع 25 % من الإيرادات للخزينة الأمريكية.

الإخفاق الأكبر يتعلق بملف المعادن النادرة، الذي شكل ورقة الصين الرابحة طوال فترة المواجهة.

فرغم الحديث عن انفراج، لا تزال صادرات المعادن النادرة من الصين أقل بنحو 50 % من المستويات السابقة للقيود.

وهذا يعني عملياً أن بكين احتفظت بسلاحها الأهم ولم تتنازل عنه.

ويصف محلل في الـ CNN هذا الواقع بصراحة لافتة، إذ يشير إلى أن بكين لعبت أفضل أوراقها ضد ترامب العام الماضي باستخدام سيطرتها على عناصر الأرض النادرة التي تعتمد عليها صناعة التكنولوجيا الأمريكية لإجباره على خفض الرسوم الجمركية على الصادرات الصينية بشكل كبير، وأصبحت الصين أول قوة تتفوق على الرئيس في حروبه التجارية العالمية المتعددة.

والإخفاق الأخطر على المدى البعيد هو أن القضايا الهيكلية لم تُمس على الإطلاق.

فكما يحلل مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، ما هو أقل احتمالاً بكثير هو إحراز تقدم ذي معنى في القضايا الهيكلية التي تحرك العلاقة: الإعانات الصناعية الصينية، والطاقة التصنيعية الفائضة، والاختلال الأوسع بين الإنتاج والاستهلاك في الاقتصاد الصيني، فالصراع التجاري ليس ثنائياً في جوهره بل هو اقتصاد كلي.

وحتى ما تم الإعلان عنه من اتفاقيات يبقى على الورق، إذ لم تُشحن حتى الآن أي رقاقة H200 من إنفيديا إلى أي من المشترين الصينيين العشرة المعتمدين، ولم ينتج إطار حوكمة الذكاء الاصطناعي الثنائي المقترح أي وثيقة موقعة.

وكما لخصت مجلة Foreign Policy المشهد، لم يتم الإعلان عن أي صفقات تجارية كبرى، بما في ذلك صفقة محتملة بشأن المعادن النادرة أو الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

التقييم الأكثر إنصافا يأتي من المحللين المستقلين الذين يرون أن كلا الطرفين سيقدم القمة كنجاح، لكن لأسباب مختلفة جذرياً.

يوضح مجلس العلاقات الخارجية أن الزيارة ستُقدَّم بالتأكيد كنجاح من قبل كلا الزعيمين، فترامب سيؤكد على الصفقات والوصول إلى الأسواق واستعادة الدبلوماسية، وشي سيؤكد على الاستقرار والاحترام ومركزية الصين في الشؤون العالمية، وكلتا الروايتين ستحتويان على بعض الحقيقة لأن الزعيمين يجيبان على أسئلة مختلفة.

لكن التحليل الأعمق يكشف أن شي هو الرابح الاستراتيجي الحقيقي.

فكما يشير المجلس ذاته، ساعة شي تعمل لفترة أطول بكثير، فبالنسبة لبكين، الزيارة نفسها - استقبال رئيس أمريكي حالي في العاصمة الصينية بعد غياب ثماني سنوات ووسط علاقات متدهورة تحمل قيمة محلية وجيوسياسية.

كثير من صانعي السياسة الصينيين يعتقدون أن المنافسة مع واشنطن ستشتد مرة أخرى بعد الانتخابات النصفية الأمريكية أو بمجرد مغادرة ترامب لمنصبه، ومن هذا المنظور الهدف ليس المصالحة بل الوقت: الحفاظ على الاستقرار الخارجي مع الاستمرار في تعزيز موقع الصين على المدى الطويل، وعدم التناظر بين أفق ترامب السياسي القصير وصبر شي الاستراتيجي الأطول سيشكل ديناميكيات المفاوضات، بمعنى آخر، الصين تشتري الوقت بأقل تنازلات ممكنة، بينما ترامب يشتري عناوين صحفية يحتاجها فوراً.

الإجابة المختصرة هي أن الزخم الإعلامي للزيارة لن يكفي على الأرجح لإنقاذ الجمهوريين في انتخابات نوفمبر.

والسبب الأول والأهم هو أن السياسة الخارجية لا تحرك الناخب الأمريكي عندما يكون اقتصاده المحلي في أزمة.

والدليل القاطع على ذلك أن انتصارات ترامب السابقة في الملفات الخارجية لم ترفع شعبيته، فمن اللافت أن معدل تأييد ترامب لم يحصل على دفعة من نجاحه ضد إيران وحصوله على وقف إطلاق النار في غزة، وقد يغرق أكثر إذا كان هناك أي ارتفاع في الأسعار أو تراجع اقتصادي.

إذا لم ترفع الانتصارات في الحرب والدبلوماسية شعبيته، فمن المستبعد أن ترفعها صفقة تجارية معظمها وعود مؤجلة التنفيذ.

السبب الثاني هو أن التضخم وأسعار الوقود يلتهمان جيوب الناخبين يومياً، بينما تحتاج صفقة فول الصويا أشهراً قبل أن يشعر بها المزارع، إن شعر بها أصلاً.

ولا يستطيع المواطن الذي يدفع 4.

17 دولار للغالون أن يشعر بالامتنان لأن الصين ستشتري طائرات بوينغ بعد سنوات.

السبب الثالث هو الذاكرة المؤسسية للإخفاق السابق، فكما يشير معهد هيريتيدج، اتفاقية بوسان شملت العديد من الالتزامات القابلة للنقض والمحددة بزمن، ويجب التعامل مع القمة المرتقبة في بكين كنقطة فحص للامتثال، وإخفاق الصين في تنفيذ اتفاقية المرحلة الأولى لعام 2020 ما زال حاضراً في الذاكرة الجمعية والذاكرة الإعلامية.

السبب الرابع هو أن ترامب يتعرض لهجوم من جهتين متضادتين، فالمحافظون المتشددون يرون الصفقة تنازلاً غير مقبول للصين خاصة في ملف رقائق H200 الذي يعتبرونه يمس الأمن القومي، بينما يرى الديمقراطيون والمعتدلون أن الأرقام أقل من المتوقع وغير ملزمة قانونياً.

السبب الخامس والأخير هو أن توقعات الانتخابات النصفية متراجعة بالفعل بفجوة يصعب تعويضها بصفقة واحدة، إذ أظهر استطلاع عام للانتخابات النصفية لعام 2026 أن 49 % من الناخبين يختارون مرشحاً ديمقراطياً مقابل 42 % فقط يختارون مرشحاً جمهورياً، وفجوة 7 نقاط لا تُعوّض بصور أمام معبد السماء أو بمأدبة عشاء رسمية في قاعة الشعب الكبرى.

من الناحية الاقتصادية، حقق ترامب نجاحاً جزئياً محدوداً يمكن تقييمه بخمس درجات من عشر، فالالتزامات الزراعية مكسب سياسي مهم لكنه دون التوقعات، وصفقة بوينغ أقل من نصف ما كان متوقعاً، وملف المعادن النادرة يمثل إخفاقاً واضحاً لأن بكين احتفظت بورقتها الرابحة، والاتفاقيات التكنولوجية على الورق فقط، والقضايا الهيكلية لم تُمس، ولم يتم توقيع اتفاقية شاملة على الإطلاق.

الإطار الاستراتيجي للسنوات الثلاث القادمة هو المكسب الأبرز، لكنه مكسب للاستقرار لا للهيمنة.

من الناحية الانتخابية، الاستفادة محدودة جداً، ترامب حصل على صورة فوتوغرافية تاريخية ووعود يمكن تسويقها لقاعدته، لكن الأرقام الفعلية أقل مما وعد به ناخبيه، والتنفيذ مؤجل، والصين معروفة تاريخياً بعدم الالتزام بوعود الشراء.

الأهم من ذلك أن الاقتصاد المحلي - وتحديدا التضخم وأسعار البنزين وتكلفة المعيشة - هو ما يحدد التصويت في الانتخابات النصفية، لا الصفقات الخارجية.

وساعة شي أطول من ساعة ترامب، فالصينيون يراهنون استراتيجياً على أن ترامب سيخسر النصفية ثم يخسر نفوذه التفاوضي تماماً.

الفائز الاستراتيجي الحقيقي من هذه القمة هو بكين، التي حصلت على شرعية أول زيارة رئاسية أمريكية منذ تسع سنوات، وحافظت على ورقة المعادن النادرة كاملة، وانتزعت تخفيف ضوابط التصدير على رقائق H200، كل ذلك مقابل وعود شراء قابلة للنقض في أي لحظة.

وترامب يحتاج معجزة اقتصادية محلية قبل نوفمبر، تتمثل في انخفاض البنزين والتضخم وتراجع تكلفة المعيشة، لأن البهرجة الإعلامية لزيارة بكين بكل صورها أمام معبد السماء والقصر الرئاسي الصيني لن تطعم الأمريكي الذي يدفع ضعف ما كان يدفعه على البنزين قبل عام واحد فقط، ولن تقنع المزارع الذي يحتاج إلى عقود فعلية لا إلى تصريحات.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك