وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول روسيا اليوم - ترامب يستبدل الفنانين "عديمي الموهبة" بأساطير موسيقية قناة الغد - مقتل 5 أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن ببحر آزوف العربي الجديد - زكريا الواحدي ينضم إلى معسكر منتخب المغرب بعد انتهاء أزمة التأشيرة قناة القاهرة الإخبارية - مؤتمر صحفي لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجزيرة نت - الأمم المتحدة تحذر من انزلاق الملايين نحو الجوع جراء حرب إيران قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مشاهد لاستهداف تجمع لآليات الجيش الإسرائيلي برشقة صواريخ العربي الجديد - البريمييرليغ يُهيمن على المونديال والدوري السعودي يُزاحم الكبار قناه الحدث - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود من شركات عراقية
عامة

توجه أوروبي للاستقلال السياسي والعسكري عن الولايات المتحدة

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ أسبوعين
2

لم تعد الانتقادات التي وجهها المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مجرد تعبير عن خلاف سياسي عابر بين برلين والبيت الأبيض، بل أصبحت مؤشراً واضحاً على تحول أعمق في الموقف الأور...

ملخص مرصد
أكد قادة أوروبيون، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، تحولاً في موقفهم تجاه الولايات المتحدة، مشيرين إلى قلق متزايد من سياسات ترامب المتقلبة تجاه إيران وأوكرانيا. وأبرزت أوروبا جهودها لتعزيز الاستقلالية العسكرية والاقتصادية، بما في ذلك زيادة الإنفاق الدفاعي المحلي وتقليل الاعتماد على الأسلحة الأميركية. كما نددت المحاولات الأميركية للتأثير في الانتخابات الأوروبية، مؤكدة استعدادها لمواجهة الضغوط التجارية الأميركية بقرارات انتقامية.
  • انتقادات ميرتس لترامب حول حرب إيران جاءت ضمن تحول أوروبي أوسع ضد واشنطن
  • أوروبا عززت الإنفاق الدفاعي المحلي وتقليل الاعتماد على الأسلحة الأميركية بنسبة 60%
  • الاتحاد الأوروبي يستعد لحزمة انتقامية ضد التعريفات الأميركية على السيارات
من: فريدريش ميرتس، دونالد ترامب، إيمانويل ماكرون، كير ستارمر، جورجيا ميلوني، فيكتور أوربان أين: أوروبا، الولايات المتحدة، إيران، أوكرانيا، المجر، غرينلاند

لم تعد الانتقادات التي وجهها المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مجرد تعبير عن خلاف سياسي عابر بين برلين والبيت الأبيض، بل أصبحت مؤشراً واضحاً على تحول أعمق في الموقف الأوروبي تجاه الإدارة الأميركية، فالقادة الأوروبيون باتوا أكثر جرأة واستعداداً لمواجهة واشنطن علناً في ملفات حساسة تشمل إيران، وأوكرانيا، ومستقبل السيادة الأوروبية.

ويعود هذا التحول إلى حالة القلق المتزايدة داخل العواصم الأوروبية من السياسات المتقلبة التي تتبعها إدارة ترامب، إلى جانب اقتناع متنام بأن التعامل مع هذه السياسات يتطلب موقفاً أوروبياً أكثر صلابة وحزماً.

وكان ميرتس، وجّه انتقادات مباشرة إلى سياسة ترامب تجاه حرب إيران، مؤكداً خلال خطاب ألقاه في إحدى مدارس دائرته الانتخابية، أنه لا يعتقد أن الرئيس الأميركي يمتلك استراتيجية خروج واضحة أو قابلة للتطبيق في هذه الحرب.

ولم تكن تصريحات ميرتس معزولة عن المشهد الأوروبي العام، بل جاءت ضمن سلسلة من المواقف الحادة التي أطلقها عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

كما أن محاولة ترامب السابقة لضم جزيرة غرينلاند تجاوزت، بالنسبة للأوروبيين، الخطوط الحمراء المتعلقة بسيادة الدول ووحدة أراضي حلفاء «الناتو»، فضلاً عن تجاهل حق شعب غرينلاند في تقرير مصيره.

كذلك أثارت محاولات ترامب ونائبه جيه دي فانس، للتأثير في الانتخابات المجرية لمصلحة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان استياء واسعاً داخل أوروبا.

ورغم أهمية هذه الملفات، فإنها لا تفسر وحدها تشدد الموقف الأوروبي الحالي، حيث يبدو أن العامل الأهم يتمثل في اقتناع متزايد داخل أوروبا بأن النفوذ الأميركي على القارة لم يعد بالقوة ذاتها التي كان عليها قبل سنوات.

وكشفت حرب إيران، بالنسبة للأوروبيين، أن الولايات المتحدة لاتزال بحاجة إلى البنية التحتية العسكرية الأوروبية للحفاظ على نفوذها في الشرق الأوسط، وهو ما أظهر حدود قدرة واشنطن على الاعتماد على قوتها العسكرية وحدها.

وفي المقابل، شهد الإنفاق العسكري الأوروبي ارتفاعاً ملحوظاً منذ عودة ترامب إلى السلطة، مع توجيه جزء متزايد من هذا الإنفاق نحو شركات الصناعات الدفاعية الأوروبية.

ورغم أن الولايات المتحدة لاتزال المورد الأكبر للأسلحة إلى أوروبا، فإن التقديرات تشير إلى تراجع حصتها من صادرات السلاح إلى القارة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس توجهاً أوروبياً تدريجياً نحو تنويع مصادر التسليح وتعزيز الصناعات الدفاعية المحلية.

وينطبق هذا على الحرب في أوكرانيا، حيث أوقفت الولايات المتحدة تمويلها المباشر لكييف منذ مارس 2025، الأمر الذي جعل الاتحاد الأوروبي يتحمل الجزء الأكبر من الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا.

وتواصل كييف شراء الأسلحة وفق «قائمة الأولويات» التي وضعها «الناتو»، لكنها أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على الإنتاج المحلي الأوكراني والموردين الأوروبيين بدلاً من الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 60% من المعدات العسكرية الأوكرانية يتم إنتاجها محلياً، بينما تأتي نحو 20% من مصادر أوروبية.

ومع أن أميركا لاتزال توفر دعماً حيوياً في مجالات مثل الاستخبارات وأنظمة الدفاع الجوي، فإن المسؤولين الأوروبيين باتوا يعتقدون أن أي تقليص كبير للدعم الأميركي لن يؤدي بالضرورة إلى انهيار فوري لأوكرانيا، وهو ما يعزز شعور أوروبا بأنها أصبحت أقل اعتماداً على واشنطن.

كما أدركت الحكومات الأوروبية أن كثيراً من تهديدات ترامب لا تتحول في النهاية إلى إجراءات كاملة، خصوصاً في ظل تصاعد المعارضة الداخلية له داخل الكونغرس والمحاكم الأميركية، وحتى من بعض الشخصيات المنتمية إلى تيار «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً).

وفي الوقت نفسه، تراجع القلق الأوروبي من التأثير السياسي لـ«ماغا» على الانتخابات الأوروبية، لاسيما بعد فشل محاولات ترامب وفانس في التأثير على المشهد السياسي المجري، كما أن انخفاض شعبية ترامب بين الرأي العام الأوروبي جعل من انتقاد واشنطن ومواجهتها سياسياً خطوة تحقق مكاسب داخلية للقادة الأوروبيين في استطلاعات الرأي.

ومن المرجح أن ينعكس هذا التحول في المزاج الأوروبي على طبيعة التعامل مع الولايات المتحدة خلال النزاعات المقبلة، خصوصاً في الملفات التجارية، فإذا مضت واشنطن في فرض تعريفات جمركية جديدة على الصادرات الأوروبية، وعلى رأسها السيارات، فمن المتوقع أن يرد الاتحاد الأوروبي بإجراءات أكثر قوة من تلك التي اتخذها سابقاً.

وقد وافقت دول الاتحاد الأوروبي بالفعل على إعداد حزمة إجراءات انتقامية تستهدف صادرات أميركية بمليارات اليوروهات، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً في الوقت نفسه، كما يواصل الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات لتقليل اعتماده على الولايات المتحدة في مجالات استراتيجية، تشمل الدفاع والخدمات الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة.

في المقابل، قد يعود ملف غرينلاند إلى الواجهة مجدداً، في ظل تعثر الجهود المشتركة بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة لمعالجة المخاوف الأمنية المتعلقة بالقطب الشمالي.

وإذا أعاد ترامب طرح تهديداته المتعلقة بالسيطرة الإقليمية، فمن المتوقع أن يستخدم الاتحاد الأوروبي أدواته الاقتصادية والتجارية لمواجهة الضغوط الأميركية، بما في ذلك استهداف شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

تبدو العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة اليوم أقل خضوعاً وأكثر توازناً مقارنة بالماضي، فالحكومات الأوروبية باتت ترى أنها تمتلك قدرة أكبر على مقاومة الضغوط الأميركية، بينما تراجعت صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتباره زعيماً لا يمكن تحديه، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

ولم يعد حلفاء واشنطن في أوروبا يشعرون بأنهم مضطرون إلى مجاملة ترامب أو مسايرته حتى نهاية ولايته الثانية.

اقتناع متزايد داخل أوروبا بأن النفوذ الأميركي على القارة لم يعد بالقوة ذاتها التي كان عليها قبل سنوات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك