أكد ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجح بشكل مبدئي في" تحييد" الموقف الصيني تجاه الأزمة الإيرانية، موضحا أن بكين قدمت تفاهمات هامة لواشنطن، من أبرزها الالتزام بعدم إرسال أسلحة إلى طهران، والتأكيد على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يعد إشارة إيجابية تعطي ترامب فرصة لاستكشاف المسار الدبلوماسي قبل اللجوء لأي خيارات أخرى.
المصالح الاقتصادية كمحرك للسياسة الصينيةوأشار ماركو مسعد في مداخلة هاتفية من واشنطن عبر قناة" إكسترا نيوز"، إلى أن الصين ترتبط بعلاقات تاريخية واستراتيجية مع إيران، حيث تستورد نحو 20% من احتياجاتها النفطية من طهران بأسعار تفضيلية، إلا أن بكين تدرك في الوقت ذاته أهمية علاقاتها التجارية الضخمة مع الولايات المتحدة.
وأكد ماركو مسعد أن الصين قد تستخدم نفوذها للضغط على النظام الإيراني إذا شعرت أن مصالحها الاقتصادية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع أمريكا باتت مهددة، مشيراً إلى أن الصين تفضل استقرار المنطقة لضمان استمرار نموها الاقتصادي.
مستقبل الصراع وخيارات الإدارة الأمريكيةوفيما يخص مستقبل الحرب، لفت ماركو مسعد عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات إلى أن ترامب يفضل" التفاوض" كخيار أول، لكنه يواجه ضغوطاً داخلية ومن حلفاء إقليميين مثل نتنياهو الذين يدفعون نحو العمل العسكري.
وحذر ماركو مسعد من أنه في حال فشل الوساطة الصينية، فإن الخيارات المتبقية لواشنطن ستنحصر بين تشديد الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية، أو العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة، مؤكداً أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد المسار الذي ستسلكه الإدارة الأمريكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك