تقدمت النائبة الدكتورة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، بطلب رسمي إلى المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، لإجراء دراسة قياس الأثر التشريعي لقانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، وذلك في ضوء ما أفرزه التطبيق العملي للقانون من تحديات ومشكلات تمس المواطنين بصورة مباشرة.
تفاصيل قانون التمويل الاستهلاكيوأكدت النائبة، في طلبها المقدم إلى مجلس الشيوخ، أن قانون التمويل الاستهلاكي يُعد من التشريعات الاقتصادية المهمة التي استهدفت مضاعفة القوة الشرائية للمواطنين وتنظيم عمليات السداد بما يتناسب مع الطبقة المتوسطة، إلا أن التطبيق كشف عن عدد من السلبيات التي تستوجب التدخل التشريعي العاجل لضبط السوق وحماية حقوق المستهلكين.
وقالت النائبة ولاء هرماس، إن التوسع الكبير في نشاط التمويل الاستهلاكي خلال السنوات الأخيرة، ووصول عدد المستفيدين إلى أكثر من 9 ملايين مواطن، يفرض ضرورة إعادة تقييم الأثر التشريعي للقانون الحالي، بما يضمن تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وحماية المواطنين من أي ممارسات ضارة أو استغلالية.
وأشارت المذكرة الإيضاحية المرفقة بالطلب إلى عدد من الإشكاليات التي ظهرت نتيجة التطبيق العملي للقانون، من بينها ارتفاع معدلات الفائدة بصورة مبالغ فيها بعد احتساب الرسوم، وتزايد حالات تعثر المقترضين وما يترتب عليها من آثار اجتماعية وإنسانية، فضلًا عن ضعف آليات التحقق من الملاءة المالية للمقترضين، واستغلال بعض الشركات للبيانات الشخصية للعملاء، إضافة إلى لجوء بعض الجهات لأساليب التهديد والترهيب لتحصيل الأقساط.
واقترحت النائبة مجموعة من التعديلات التشريعية، أبرزها تشديد حماية البيانات الشخصية للعملاء، وإلزام شركات التمويل بالإفصاح المسبق عن جميع الرسوم والمصروفات المالية، إلى جانب تغليظ العقوبات على المخالفين، خاصة في حالات الإساءة أو التهديد أو الترهيب ضد العملاء أثناء عمليات التحصيل.
كما طالبت بإحالة الطلب إلى لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، مؤكدة أن الملف يمس شريحة واسعة من المواطنين ويحتاج إلى مراجعة تشريعية متكاملة تواكب التطورات التي شهدها سوق التمويل الاستهلاكي في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك