قال الدكتور أحمد قنديل، رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن الموقفين الصيني والروسي يتمحوران حول أمرين، أولهما عدم هيمنة الولايات المتحدة على أمن الخليج أو حرية الملاحة في مضيق هرمز، والذي يعتبرانه تهديدًا واضحًا لمصالحهما.
دعوات لنظام أمني تشاركي في المنطقةوأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الطرفين يرغبان من إدارة الرئيس ترامب الاعتراف بدور لهما في إنشاء نظام أمني جديد في الخليج يشاركان فيه في صنع القرار، دون أن تنفرد واشنطن بالأمر وحدها.
وأشار إلى أن المحور الثاني هو تورط الولايات المتحدة عسكريًا في المنطقة، وهو ما يخفف الضغوط على روسيا والصين في المجالات الحيوية المباشرة، كالحرب الروسية على أوكرانيا، وقضية تايوان من جانب الطرف الصيني، لافتًا إلى أنه كلما انخرطت الولايات المتحدة عسكريًا في الخليج، فإن ذلك يعد ضغطًا كبيرًا على واشنطن يقابله تسهيلات صينية وروسية في إدارة أزماتهما.
ولفت إلى أن هذا الوضع قد يكون مفيدًا في الحصول على تنازلات أكثر حساسية في ملفات تخص الطرفين الصيني والروسي.
ضغوط داخلية وخارجية على ترامبوأكد على أن الرئيس ترامب يمر بفترة ضغوط كبيرة للتوصل إلى وقف إطلاق للنيران مع طهران، سواء كانت تلك الضغوط داخلية أمريكية، كالتضخم الشديد الناجم عن ارتفاع أسعار البترول العالمية، وهو ما يؤثر على أسعاره في واشنطن، ما ينعكس على الناخب الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي المقرر عقدها بعد عدة أشهر.
ولفت إلى أن هناك ضغوطًا خارجية تتم من جانب الحلفاء في أوروبا والخليج للعمل على إنهاء هذه الحرب حتى لا ترتفع تكلفتها أكثر من ذلك، إلى جانب عدم وجود نجاح في المسار التفاوضي الدبلوماسي نتيجة تشدد القيادة الإيرانية في مطالبها.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية هي الأخرى تضع الرئيس ترامب تحت الضغط من خلال التلويح بالعودة إلى المسار العسكري للضغط على المفاوضين الإيرانيين حتى تتنازل عن عدد من مطالبها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك