فرانس 24 - بسبب إيفانكا ترامب.. هل أحرق متظاهرون مقر رئاسة وزراء ألبانيا؟ - حقيقة أم فبركة - فرانس 24 الجزيرة نت - ليلة الهروب الكبير: كيف حرمت الجزائر فرنسا من أول لقب لكأس العالم في تاريخها؟ Independent عربية - كيف سينفذ لبنان البيان الذي اتفق عليه مع إسرائيل؟ التلفزيون العربي - العراق يفرض التعادل على إسبانيا في مباراة ودية استعدادًا لكأس العالم إيلاف - قطار هتلر الذي لم ير النور... حلم حديدي قديم يعود كاختبار سياسي للتجارة العالمية العربي الجديد - ترامب: لسنا بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم قناة الشرق للأخبار - علاقة الصداع النصفي بشيخوخة الدماغ.. معلومة طبية مفاجأة القدس العربي - السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة يحذر من تغييرات جذرية في فلسطين المحتلة تحت غطاء دخان الحروب في المنطقة- (فيديو) العربي الجديد - العرب وخلافات أميركا وإسرائيل العائلية قناة الشرق للأخبار - غزاويين فقدوا ممتلكاتهم.. وأزمة إنسانية بسبب النيل الأزرق في السودان
عامة

"خذني إلى زعيمك".. نيل تايسون يقدّم دليلا علميا للتعامل مع الكائنات الفضائية

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين
3

لم يكن عالم الفيزياء الفلكية الأمريكي الشهير نيل تايسون يريد كتابة رواية عن غزو فضائي، ولا إعادة إنتاج سيناريوهات هوليوود المعتادة حيث تهبط الصحون الطائرة فوق المدن الكبرى قبل أن ينقذ العالم طيار أمري...

ملخص مرصد
أصدر عالم الفيزياء الفلكية نيل تايسون كتابًا جديدًا بعنوان "خذني إلى زعيمك"، يطرح فيه رؤى علمية وفلسفية حول كيفية تعامل البشر مع الكائنات الفضائية. يتناول تايسون في الكتاب كيفية التواصل مع حضارات متقدمة تقنيًا، مشيرًا إلى أن الرياضيات قد تكون اللغة المشتركة الوحيدة، كما يناقش من يمثل البشرية في حال الاتصال الأول. ويؤكد أن البشر قد لا يكونوا مركز الكون، وأن انقساماتهم الحالية قد تجعلهم غير جديرين بالتواصل مع حضارات متقدمة.
  • نيل تايسون يصدر كتابًا جديدًا يطرح رؤى علمية حول لقاء البشر بالكائنات الفضائية
  • يقترح تايسون استخدام الرياضيات كلغة مشتركة مع الحضارات الفضائية المتقدمة
  • يحذر تايسون من أن انقسامات البشر قد تجعلهم غير جديرين بالتواصل مع حضارات متقدمة
من: نيل تايسون

لم يكن عالم الفيزياء الفلكية الأمريكي الشهير نيل تايسون يريد كتابة رواية عن غزو فضائي، ولا إعادة إنتاج سيناريوهات هوليوود المعتادة حيث تهبط الصحون الطائرة فوق المدن الكبرى قبل أن ينقذ العالم طيار أمريكي شجاع أو فيروس حاسوبي خارق.

ففي كتابه الجديد" خذني إلى زعيمك: وجهات نظر حول لقائك الفضائي الأول" (Take Me To Your Leader: Perspectives on Your First Alien Encounter) يحاول تايسون أن يجرد فكرة" الاتصال الأول" من الإثارة السينمائية، ويعيدها إلى أرض العلم والفيزياء والاحتمالات الكونية الواقعية.

يبدو الكتاب، الصادر عن دار" سايمون آند شوستر" للوهلة الأولى عملا خفيفا مليئا بالفكاهة والثقافة الشعبية، لكنه في العمق محاولة فلسفية وعلمية لفهم موقع الإنسان الحقيقي في الكون.

وبالنسبة لتايسون، فإن السؤال ليس: " هل توجد كائنات فضائية؟ "، بل: " كيف سيتغير وعينا بأنفسنا إذا اكتشفنا أننا لسنا وحدنا؟ ".

list 1 of 2كيف وثق رواد “أرتميس-2” الجانب البعيد بألوان لم ترها عين بشرية من قبل؟list 2 of 2" شطيرة دراكولا".

هابل يرصد مصنعا كوكبيا عملاقا على بعد 1000 سنة ضوئيةمن هوليوود إلى الفيزياء.

لماذا لا يمكن أن تكون هناك" حرب فضائية"؟يرى تايسون أن السينما رسخت وهما جماعيا حول فكرة المواجهة مع الحضارات الفضائية.

أفلام مثل" حرب العوالم" و" يوم الاستقلال" تصور البشر كطرف قادر على خوض معركة متكافئة مع حضارة جاءت من بين النجوم.

لكن الفيزياء الفلكية تقول شيئا مختلفا تماما.

فأي حضارة تستطيع عبور المسافات بين النجوم لا بد أنها بلغت مستوى تقنيا يفوق البشرية بآلاف أو ملايين السنين.

السفر بين النجوم يتطلب مصادر طاقة هائلة، ربما عبر التحكم بالزمكان، أو باستخدام المادة المضادة، أو عبر استغلال كامل طاقة نجم كما تفترض حضارات" كارداشيف" (Kardashev Civilizations).

وهنا يقدم تايسون تشبيها قاسيا، فالبشر بالنسبة لتلك الحضارات لن يكونوا أكثر من مستعمرة نمل أمام جرافة عملاقة.

فالفارق ليس في السلاح فقط، بل في فهم الواقع نفسه.

ولذلك، فإن فكرة مقاومة غزو فضائي بالأسلحة التقليدية تبدو له" ساذجة ومضحكة".

اللغة الكونية.

كيف يمكن أن نتحدث مع كائنات لا تشبهنا؟واحدة من أكثر أفكار الكتاب إثارة تتمثل في سؤال التواصل.

فالأفلام تفترض دائما وجود" مترجم كوني" يفك شفرة لغة الفضائيين فورا، لكن تايسون يرى أن هذا شبه مستحيل.

فاللغة البشرية مرتبطة ببيولوجيتنا، بأحبالنا الصوتية، وهواء الأرض، وتاريخنا وثقافتنا.

أما الكائنات الفضائية فقد لا تمتلك أصلا أعضاء صوتية أو مفهوما مشابها للكلام.

لذلك، يقترح أن تكون الرياضيات هي اللغة الوحيدة المشتركة الممكنة.

" قبل أن نبحث عن حضارات أخرى، علينا أولا أن نتعلم كيف نكون حضارة واحدة".

فالأعداد الأولية، وسرعة الضوء، والجاذبية، كلها حقائق كونية لا تتغير من مجرة إلى أخرى.

لذا، فإن إرسال نبضات ثنائية عبر موجات الراديو أو الليزر قد يكون الطريقة الأكثر عقلانية لإثبات وجود ذكاء واعٍ.

لكن الفكرة الأعمق هنا أن التخاطب الكوني يتطلب من البشر التخلي مؤقتا عن كل حمولتهم الثقافية والسياسية والدينية، والعودة إلى" اللغة الخام للكون".

" خذني إلى زعيمك".

لكن من هو زعيم الأرض فعلا؟الجملة الشهيرة في أفلام الخيال العلمي" خذني إلى زعيمك" (Take me to your leader) تتحول عند تايسون إلى سؤال فلسفي ساخر.

فإذا وصلت حضارة فضائية إلى الأرض فعلا، فمن سيمثل البشرية؟ الرئيس الأمريكي؟ أم الأمين العام للأمم المتحدة؟ أم البابا؟ أم نجمة بوب مثل تايلور سويفت؟يرى تايسون أن السؤال نفسه يكشف هشاشة تصوراتنا عن السلطة، فمن منظور كوني، الحدود السياسية والحروب والهويات الوطنية تبدو تفاصيل صغيرة على" نقطة زرقاء باهتة" (pale blue dot) كما وصفها كارل ساغان سابقا.

ويذهب أبعد من ذلك حين يعتبر أن انقسامات البشر الحالية قد تكون السبب الذي يجعل أي حضارة متقدمة تختار تجاهلنا أصلا.

فكيف يمكن لحضارة تجاوزت ندرة الموارد والصراعات الكوكبية أن تتواصل مع نوع لا يزال عاجزا عن التعايش على كوكب واحد؟بين الفضول الكوني ومرآة الإنسانفي مقدمة الكتاب، يعترف تايسون بأنه حلم منذ طفولته بأن تختطفه الكائنات الفضائية.

ولم يكن الأمر رغبة في الهروب من الأرض، بل تعبيرا عن" فضول كوني" بدأ منذ زيارته إلى" قبة هايدن الفلكية" (Hayden Planetarium) في نيويورك.

لكن الكتاب لا يتحدث عن الفضائيين بقدر ما يتحدث عن البشر أنفسهم.

ففكرة" الاتصال الأول" تتحول إلى مرآة ضخمة نرى فيها تناقضاتنا: خوفنا، وغرورنا، وحروبنا، وهوسنا بأن نكون مركز الكون.

يذكّر تايسون القارئ بأن العلم لا يقوم على شهادات العيان، بل على الأدلة، لذلك فهو لا يرفض احتمال وجود حياة ذكية خارج الأرض، بل يراه احتمالا منطقيا للغاية في كون يحتوي على تريليونات النجوم والكواكب، لكنه يرفض تحويل الجهل إلى يقين.

ربما لسنا وحدنا.

حتى على الأرض نفسهاوربما تكمن المفارقة الكبرى في أننا نبحث بجنون عن" الغرباء" بين النجوم، بينما لا نتوقف كثيرا عند فكرة أننا قد لا نكون وحدنا حتى على الأرض نفسها.

فالبشر، عبر تاريخهم الطويل، آمنوا بوجود مخلوقات خفية: كالجن، والعفاريت، والأشباح، والكائنات غير المرئية التي تعيش" بيننا" دون أن نراها أو نفهم طبيعتها.

قد يرفض العلم الحديث هذه التصورات، أو يعيد تفسيرها نفسيا وثقافيا، لكن بقاءها في الوعي الإنساني الجمعي يطرح سؤالا مثيرا: لماذا لا نحسّ بهذه الكائنات إن كانت موجودة؟ ولماذا لا تغيّر نمط حياتنا أو تفرض سيطرتها علينا؟ ربما -كما يتخيل البعض- لأنها تعيش معنا بالفعل، وتعرف كيف تتجنب الاصطدام بنا.

وفي النهاية، سواء جاء الغرباء من أعماق المجرة، أو كانوا مختبئين في زوايا وعينا القديم، فإن رسالة تايسون تبقى واضحة: قبل أن نبحث عن حضارات أخرى، علينا أولا أن نتعلم كيف نكون حضارة واحدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك