حذرت دار الإفتاء الحجاج من التأخر عن أداء ركن الحج الأعظم، والوقوف بعرفة، مؤكدة أن الحج لا يصح بدونه، ولا يقضى أو يعوض بأي هدي أو صيام في حال فواته، موضحة أن الحاج الذي لم يذهب إلى عرفة في اليوم الثامن، يجب عليه التبكير في الذهاب عند طلوع شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، والتأكد من دخوله حدود عرفة لضمان صحة الوقوف.
وأشارت دار الإفتاء في فتوى لها إلى أن الحاج يستحب له الصلاة في عرفة جمع تقديم للظهر والعصر مع القصر، مشددة أن الجمع بتأخير أو الصلاة في أوقاتها لا يخالف السنة، ويُجزئ عن أداء الصلاة أثناء الوقوف، مضيفة أن الحجاج يقيمون في عرفة حتى غروب الشمس، ويستحب لهم الإكثار من الذكر والدعاء، مستقبلين القبلة، مستغلين هذا الوقت العظيم للتضرع إلى الله وطلب المغفرة والرحمة.
وأكدت أن الوقوف بعرفة يمتد إلى طلوع الفجر من اليوم العاشر من ذي الحجة، بحيث يعتبر من أدرك عرفة في أي جزء من الليل قبل الفجر وقوفه صحيحا، وأوضحت الإفتاء أن الطهارة ليست شرطًا لصحة الوقوف بعرفة، وهو ما يسهل على الحجاج أداء هذا الركن دون عوائق.
رمي الجمرات وأداء شعائر عيد الأضحىوشددت أن يوم عرفة يمثل أسمى لحظات الحج، حيث تتجلى فيه أبعاد العبادة والخشوع والتقرب إلى الله، ويجتمع فيه ملايين المسلمين على قلب واحد في صعيد عرفة، مستحضرين روحانيات الدعاء والابتهال والتوبة، وبعد مغيب الشمس، ينتقل الحجاج إلى مزدلفة لإتمام مناسكهم، تمهيدًا لرمي الجمرات وأداء شعائر عيد الأضحى، ليكتمل الحج بتجربة روحية متميزة تجمع بين الطاعة والخشوع والفرحة بمناسك الإسلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك