أجرى القيادي الفلسطيني محمد دحلان، رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، اليوم السبت، اتصالا هاتفيا بالشقيقتين تالا وفرح سامر موسى من قطاع غزة، مهنئا إياهما بحصولهما على «جائزة الأرض» على مستوى الشرق الأوسط في مجالي البيئة والريادة.
وأشاد القيادي الفلسطيني، خلال المكالمة، بهذا الإنجاز الذي قال إنه «يثبت مجددا قدرة الشباب الفلسطيني، وخاصة في غزة، على انتزاع الصدارة والتميز الإقليمي والدولي رغم الحصار والظروف القاسية».
وأكد أن هذا الفوز «يمثل بارقة أمل ورسالة للعالم بأن غزة ولادة للعقول المبدعة والطاقات الملهمة التي تستحق كل الدعم والمساندة».
وفازت الشقيقتان تالا سامر موسى (17 عاما) وفرح سامر موسى (15 عاما) من مخيم المغازي وسط قطاع غزة بـ«جائزة الأرض» للشباب على مستوى الشرق الأوسط، رغم معاناتهما من النزوح المتكرر ومكوثهما في خيمة منذ تدمير منزلهما بالقصف.
وتعد الجائزة أكبر مسابقة وحاضنة أفكار بيئية للشباب حول العالم للفئة العمرية بين 13 و19 عاما، وتمنحها «مؤسسة الأرض»، وهي منظمة غير ربحية مقرها جنيف، تأسست عام 2019 بهدف تمكين الشباب من ابتكار حلول بيئية عملية وفعالة.
وجاء فوز الشقيقتين عن مشروعهما «ابنوا الأمل – فلسطين»، الذي يقوم على إعادة تدوير ركام المباني المدمرة وتحويله إلى قوالب بناء قابلة لإعادة الاستخدام، ضمن مبادرة تهدف إلى إشراك الشباب في جهود إعادة إعمار مجتمعاتهم المحلية.
وانطلقت فكرة المشروع بعد تعرض منزل العائلة للقصف خلال الحرب على قطاع غزة، ما دفع الشقيقتين إلى البحث عن وسيلة عملية للمساهمة في مواجهة آثار الدمار المتواصل.
يعتمد المشروع على جمع الركام الناتج عن المباني المدمرة، ثم طحنه وغربلته وخلطه بمواد رابطة متوفرة محليا، مثل الطين أو الرماد أو مسحوق الزجاج، قبل تشكيله وتجفيفه لإنتاج قوالب يمكن استخدامها في الأرصفة وأحواض الزراعة والفواصل الداخلية.
وتخطط الشقيقتان لتوسيع المشروع عبر تنظيم ورش عمل تستهدف نحو 100 شاب وشابة لإنتاج ما لا يقل عن 200 قالب، إلى جانب تدريب المشاركين على نقل التجربة إلى مجتمعاتهم، بما يسهم في توسيع أثر المشروع ليصل إلى أكثر من ألف شخص.
وتقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو 71.
4 مليار دولار أميركي على مدى العقد المقبل، بما في ذلك 26.
3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الـ 18 الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي، بحسب تقييم صادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى أن «الأضرار المادية في البنية التحتية تقدر بنحو 35.
2 مليار دولار، بينما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.
7 مليار دولار».
ودخل وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول بين حركة حماس وإسرائيل بعد حرب استمرت عامين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك