يُعدّ مرض السكري السبب الرئيس للفشل الكلوي، حيث يُعتبر اعتلال الكلى السكري، أو ما يُعرف بمرض الكلى السكري، أحد المضاعفات الخطِرة لمرض السكري من النوعين الأول والثاني.
ويؤثر اعتلال الكلى السكري في أداء وظائف الكلى المعتادة على مرّ السنين، إذ يؤدي إلى إتلاف نظام الترشيح داخل الكلى ببطء.
وبينما تُسهم العلاجات الحديثة في تأخير تدهور وظائف الكلى، فإنه لا يوجد علاج شافٍ له حتى الآن.
وفي هذا السياق، كشف باحثون في مايو كلينك، في دراسة نُشرت في مجلة eBioMedicine التابعة لمجلة The Lancet، أن علاجًا مُركّبًا من دواء ومكمّل غذائي قادر على الحد من الآثار الضارة للخلايا الهرمة – المعروفة أيضًا باسم “الخلايا الزومبي” – في مرض الكلى السكري.
حيث تبيّن أن الجمع بين دواء داساتانيب المُستخدم لعلاج السرطان، ومادة طبيعية تُعرف باسم الكيرسيتين، قد قلّل من الالتهاب وعزّز عوامل الحماية الحيوية في الكلى.
وأكدت د.
لاتونيا هيكسون، اختصاصية أمراض الكلى في مايو كلينك بفلوريدا، والباحثة الرئيسة في الدراسة، أن العلاج المُركّب أثبت قدرته على تحسين وظائف الكلى، حيث يُعطى كعلاج قصير المدى، ويُقلّل من وفرة الخلايا الهرمة في نموذج ما قبل السريري لمرض الكلى السكري.
كما أوضحت أنها، مع باحثين في مايو كلينك، وجدت في تجربة سريرية سابقة أن الجمع بين داساتانيب وكيرسيتين يُقلّل من الخلايا الهرمة في الجلد والأنسجة الدهنية لدى مرضى الكلى السكري.
ومع ذلك، لم يُوصَف بعدُ تأثير العلاج المُركّب على شيخوخة الخلايا وعوامل الحماية الحيوية في الكلى لدى مرضى السكري.
وبيّنت أن النتائج تُظهر أن هذا العلاج المُركّب يحمل في طياته إمكان المساعدة في تقليل وإيقاف تلف الكلى الناتج عن مرض السكري.
وأضافت أن النتائج الواعدة توصي بضرورة إجراء دراسات أوسع نطاقًا باستخدام العلاجات المُحلِّلة للخلايا الهرمة (Senolytics) على المرضى لتحسين صحة الكلى.
وقال د.
شياوهوي بيان، طبيب متخصص في أمراض الكلى، والمؤلف الرئيس للدراسة، إنه كان من المهم إثبات أن هذا العلاج قصير الأمد، والذي يُعطى كعلاج قصير المدى، له تأثير على الكلى؛ لذلك أرادوا القيام بذلك دون اللجوء إلى إجراءات جراحية للمرضى.
وأضاف أنهم وجدوا أن العلاج المُركّب، في نموذج ما قبل السريري لمرض الكلى السكري، حسّن وظائف الكلى وعوامل الحماية الحيوية، مع تقليل الضرر والخلايا الهرمة والالتهاب.
وفي خلايا الكلى البشرية المزروعة، قلّل العلاج المُركّب أيضًا من وفرة الخلايا الهرمة والعملية الالتهابية التي تُحفّزها.
وأوضح أن النتائج أكدت أن هذا العلاج المُركّب يحمل في طياته إمكان المساعدة في تقليل وإيقاف تلف الكلى الناتج عن مرض السكري.
ويضيف: “تشير النتائج الواعدة من هاتين الدراستين الآن إلى ضرورة إجراء دراسات أوسع نطاقًا باستخدام العلاجات المُحلِّلة للخلايا الهرمة (Senolytics) على المرضى لتحسين صحة الكلى”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك