وذكر أن اجتماع شرف الزمان مع شرف المكان في بيت الله الحرام يستوجب تعظيم شعائر الله والمحافظة على حرمة المسجد الحرام وأمنه ونظامه، مستشهدًا بقوله تعالى: (ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)، مؤكدًا أهمية التحلي بالسكينة والرحمة وحسن الخلق، وعدم إيذاء المسلمين أو التضييق عليهم، والالتزام بالتوجيهات والتعليمات المنظمة للحج.
وأشار معاليه إلى أن من تعظيم البيت الحرام المحافظة على أمنه واحترام أنظمته، وعدم الإضرار بضيوف الرحمن، مؤكدًا أن البلد الحرام له حرمته ومكانته العظيمة التي يجب أن تُصان، وأن يتحلى الحاج بالأخلاق الإسلامية والرفق والتعاون.
وأوضح الشيخ السديس أن الحج يقوم على تحقيق التوحيد وإخلاص العبادة لله واتباع سنة النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، مستشهدًا بقوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا)، داعيًا الحجاج إلى أداء المناسك وفق الهدي النبوي، وتحقيق مقاصد الحج، والابتعاد عن الرفث والفسوق والجدال، والعمل على أن يكون الحج مبرورًا.
ونوّه معاليه بما سخّرته القيادة الرشيدة -أيدها الله- من إمكانات وخدمات متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، عبر مختلف الجهات الأمنية والخدمية والصحية والتنظيمية، مشيدًا بجهود رجال الأمن والعاملين في موسم الحج، داعيًا الحجاج إلى التعاون معهم والالتزام بخطط إدارة الحشود والتعليمات التنظيمية، وعدم الصلاة في الممرات والطرقات، والحرص على رفع مستوى الوعي والتعاون مع الجهات المعنية؛ لتحقيق أمن الحج ويسره وسلامته.
وفي ختام كلمته، رفع معالي رئيس الشؤون الدينية الشكر للقيادة الرشيدة على ما يلقاه الحرمان الشريفان وحجاج بيت الله الحرام من عناية ورعاية واهتمام، سائلًا الله تعالى أن يتقبل من الحجاج صالح أعمالهم، وأن يجعل حجهم مبرورًا وسعيهم مشكورًا وذنبهم مغفورًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك