لقد بدأت علاقة الفنان عادل إمام بالساحرة المستديرة بتشجيعه لنادي الزمالك، لكن هذه العلاقة لم تستمر على وتيرتها الأولى، إذ تحولت لاحقاً إلى عشق وانتماء للنادي الأهلي.
وجاء هذا التحول الجذري في الانتماء الكروي نتيجة لسببين رئيسيين شكلا فارقاً في توجهه الكروي، الأول هو ابنه الأكبر المخرج" رامي إمام"، والسبب الثاني هو صداقته الوثيقة بأسطورة النادي الأهلي التاريخية صالح سليم الذي عزز لديه حب الفريق الأحمر بشكل كبير.
أما اللحظة الفاصلة التي شهدت تغيير انتماء عادل إمام وتشجيعه للأهلي بدلاً من الزمالك، فكانت بعد إحدى مباريات القمة المثيرة التي فاز بها النادي الأهلي.
وعند عودة الزعيم إلى منزله عقب اللقاء، وجد ابنه الأكبر رامي (الذي لم يكن يتجاوز عمره حينها ثلاث سنوات) يهتف للأهلي تلقائياً بفرحة عارمة بعد الفوز على الزمالك، وهو الموقف العفوي الذي اعتبره النجم الكبير بمثابة إشارة واضحة ليكون البيت بأكمله أهلاوياً بامتياز.
ولم يقتصر حب الزعيم للأهلي على الجلسات المغلقة، بل خلد ارتباطه بالقلعة الحمراء من خلال شاشة السينما وتحديداً في فيلم" رجل فقد عقله" الذي عُرض عام 1980.
أدي عادل إمام في هذا العمل شخصية لاعب كرة قدم أهلاوي، وظل هتافه الشهير في الفيلم: " أنا ركبي حديد، والأهلي حديد" عالقاً في أذهان الجماهير لسنوات طويلة، بل وأصبح من أشهر الهتافات الكروية المتداولة لمشجعي الأهلي، كما يكشف هذا الهتاف أيضاً عن قصة حب الزعيم للفريق الأحمر.
وكان الفيلم من بطولة الفنان فريد شوقي وكل من عادل إمام وإكرامي، حيث لعب الثنائي الأخير دور لاعبين في النادي الأهلي، واشتهر خلاله عادل إمام بشخصية" كابتن زيزو"، بينما قدم إكرامي شخصيته الحقيقية كحارس مرمى للأهلي.
قدم الزعيم أيضًا شخصية لاعب كرة القدم فى واحد من الأفلام التى تعد علامة فى تاريخ السينما المصرية، وهو فيلم" الحريف"، الذي كان من إخراج الراحل محمد خان، وكان هذا العمل من المقرر أن يقدمه أحمد زكى، إلا أن خلافه مع خان تسبب فى وجود عادل إمام بدلا منه.
ولعب عادل إمام خلال فيلم" الحريف"، دور فارس الذى يعمل في مصنع أحذية ويقيم بغرفة على سطح أحد المنازل رفقة زوجته دلال وابنه الصغير، وكانت كرة القدم" الشراب" الهواية المفضلة له، حيث كان يمارسها فى الشوارع والساحات الشعبية مقابل المراهنات، وبعد مشاكل وأزمات يعمل في معرض سيارات ويستمر فارس أيضًا في لعب الكرة" الشراب" ولكن تلك المرة دون مراهنات.
وفى فيلم" مرجان أحمد مرجان"، انضم عادل إمام لفريق كرة القدم الخاص بالجامعة التي كان يدرس بها، وقدم مشهدا كلاعب كرة قدم ولكن بشكل كوميدي، مازال محفورا في أذهان الجمهور حتى الآن، وتوج المشهد بتعليق الكابتن مدحت شلبي وجملته المشهورة" بأيده ماشي برجله ماشي".
ولم تتوقف كرة القدم في أعمال عادل إمام عند حد تقديمها كلاعب كرة قدم وحسب، بل انتقل بعدها من مهمة اللاعب إلى مهمة المدير الفنى، وكان ذلك خلال فيلم" أمير الظلام" فى مشهد شهير جمع بينه وبين صديق عمره سعيد صالح وشاركه بطولة الفيلم الفنانة شيرين سيف النصر.
وفي الإطار الإنساني، جمعت عادل إمام بالراحل صالح سليم علاقة صداقة ومحبة قوية للغاية، وكان الأخير يمازحه دائماً في لقاءاتهما حول أزلية عشق النادي الأهلي.
وكانت تربط عادل إمام علاقة قوية بالعديد من اللاعبين، وكان أبرزهم اللاعب أشرف قاسم، نجم نادى الزمالك السابق، حيث حرص الزعيم على حضور مباراة اعتزاله، وكانت هناك لقطة شهيرة بين عادل إمام والحكم الدولى جمال الغندور، حيث أشهر الحكم البطاقة الصفراء للزعيم، وكان رد الأخير إشهار البطاقة الحمراء فى وجه الغندور، وهو الأمر الذى أثار ضحك الحضور.
وعلى الرغم من انتماء الزعيم الواضح والمعلن للأهلي، إلا أنه كان حريصاً طوال مسيرته على عدم التعصب الكروي، حيث كان يشجع نادي الزمالك أيضاً في مشاركاته الأفريقية والعربية خارجياً دعماً ومساندة للكرة المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك