روسيا اليوم - المركزي الروسي يكشف عن تحول جديد في نظام المدفوعات الروسي روسيا اليوم - مفاوضات واشنطن: تحالف ثلاثي ضد إيران واشتراط انسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني روسيا اليوم - سوريا.. القبض على زوجة أب بتهمة تعذيب طفليه بالفلفل (فيديو) روسيا اليوم - المغربيات يقتحمن طقوسا كانت حكرا على الرجال (فيديو) Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة العربية نت - ترامب كشف لمساعديه شرط العودة إلى الحرب ضد إيران قناة التليفزيون العربي - عاجل | أول رد إسرائيلي على قرار وقف إطلاق النار الشامل في لبنان CNN بالعربية - خبيران يعلقان على دلالات تبادل أمريكا وإيران الضربات بواحدة من أكبر ليالي الهجمات منذ بدء وقف إطلاق النار التلفزيون العربي - تنامي الآمال بالتهدئة في الشرق الأوسط.. كيف تأثرت أسعار النفط والذهب؟ العربية نت - وزير الخارجية: مصر تستكمل خطط إصدار سندات الساموراي
عامة

اليمن: ماذا بعد اتفاق الجولة الـ11 لتبادل الأسرى؟

القدس العربي
القدس العربي منذ أسبوعين
2

يُعدُّ ملف الأسرى والمحتجزين من أكثر ملفات الصراع في اليمن تعقيدًا. ولم تستطع الجولات الـ11 الماضية سوى الوصول إلى تنفيذ صفقتي تبادل برعاية الأمم المتحدة.صنعاء ـ «القدس العربي»: يُمثل الاتفاق الأخير...

ملخص مرصد
أبرم اتفاق في العاصمة الأردنية عمّان، الخميس، لتبادل أكثر من 1600 أسير ومعتقل بين طرفي الصراع في اليمن، بعد 90 يوماً من المفاوضات في الجولة الحادية عشرة للجنة الإشراف. وجاء الاتفاق كمرحلة أولى لتنفيذ اتفاق الجولة العاشرة، لكنه لم يشمل آلية تنفيذية كاملة. ستنقل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأسرى على مدار ثلاثة أيام بدءاً من 11 يوليو/تموز، بحسب الناشط عبد الواحد المصعبي.
  • اتفاق تبادل 1600+ أسير في عمّان بعد 90 يوماً من مفاوضات الجولة الـ11
  • الصفقة تمثل المرحلة الأولى لتنفيذ اتفاق الجولة العاشرة (2900 أسير)
  • البرنامج التنفيذي يبدأ 11 يوليو/تموز بثلاث رحلات يومياً لمدة 3 أيام
من: الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، التحالف، أنصار الله، الأمم المتحدة أين: العاصمة الأردنية عمّان

يُعدُّ ملف الأسرى والمحتجزين من أكثر ملفات الصراع في اليمن تعقيدًا.

ولم تستطع الجولات الـ11 الماضية سوى الوصول إلى تنفيذ صفقتي تبادل برعاية الأمم المتحدة.

صنعاء ـ «القدس العربي»: يُمثل الاتفاق الأخير الموقع في العاصمة الأردنية، الخميس، على صفقة تبادل أكثر من 1600 أسير ومعتقل (وفق بيان الأمم المتحدة) بين طرفي الحرب في اليمن تطورًا في كل الأحوال، لاسيما وهو يأتي بعد جمود في العملية السياسية يتجاوز الثلاثة أعوام، علاوة أن هذا الحدث تحقق بعد أكثر من تسعين يومًا من المفاوضات، التي استغرقتها الجولة الحادية عشرة للجنة الاشرافية التي أُنشئت بموجب اتفاقية ستوكهولم لدعم الأطراف في الوفاء بالتزاماتها بالإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية النزاع، والتي انعقدت في العاصمة الأردنية عمّان منذ الخامس من شباط/فبراير الماضي.

وعلى الرغم من أن هذا الاتفاق كان يُفترض أن يخرج بآلية تنفيذية لاتفاق «مسقط 2 «، الذي خرج به اجتماع الجولة العاشرة، التي انعقدت في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وانتهى إلى اتفاق على الإفراج عن 2900 أسير ومحتجز، إلا أن اجتماع الجولة الـ11 لم يخلص سوى إلى اتفاق على جزء مما تم الاتفاق عليه في الجولة السابقة، وحسب بياني الحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا والتحالف فإن هذا الاتفاق الذي شمل 1728/1750 أسيراً ومحتجزاً من الحكومة والتحالف و«أنصار الله» يمثل مرحلة أولى لتنفيذ اتفاق الجولة العاشرة، وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها تجزئة تنفيذ اتفاقات الأسرى، كما كان في الجولة الرابعة التي كان يًفترض أن تضع آلية تنفيذية لاتفاق الجولة الثالثة التي عُقدت في عمّان في شباط/فبراير 2020، وانتهت بالاتفاق على الإفراج عن 1420 سجينا، بينما اتفق المتفاوضون في الجولة الرابعة في جنيف في أيلول/سبتمبر 2020، على تقسيم التبادل إلى مرحلتين.

وفي منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2020، تبادل الطرفان 1056 سجينًا.

مما يوحي أن ثمة إشكالات يقف وراءها الحرص على إبقاء هذا الملف مفتوحًا، لأسباب مختلفة، منها استمرار استخدامه كوسيلة من وسائل الضغط والاستغلال السياسي، بينما هو ملف إنساني يفترض إلا يخضع لأي شكل من أشكال الابتزاز؛ في تجاوز واضح لاتفاق ستوكهولم 2018، الذي ينص صراحة على إطلاق سراح جميع الأسرى والمحتجزين على ذمة الأحداث، وفق قاعدة الكل مقابل الكل.

وكشفتِ الحكومة المُعترف بها دوليًا تفاصيل الصفقة الأخيرة، والتي تضم وفق بيانها 1728 بينما بيان التحالف يتحدث عن 1750؛ وهي في كل الأحوال تمثل الصفقة الأكبر منذ بدء جولات التفاوض في ملف الأسرى خلال الحرب الراهنة.

وتشمل الصفقة، وفق الجانب الحكومي، الإفراج عن 27 أسيرًا للتحالف منهم سبعة سعوديين مقابل الإفراج عن 245 أسيرًا محتجزًا للحوثيين.

وفي مأرب وتعز سيتم الإفراج عن 363 مقابل الإفراج عن 450 لصالح الحوثيين.

وفي عدن والمحافظات الجنوبية سيتم الإفراج عن 160 للحكومة، مقابل الإفراج عن 201 محتجز لصالح الحوثيين.

وفي الساحل الغربي سيتم الإفراج عن 95 للحكومة مقابل الإفراج عن 186 أسيرًا محتجزًا للحوثيين.

فيما يتعلق بموعد وبرنامج التنفيذ، أوضح الناشط الإنساني في الوساطة المحلية الخاصة بالسجناء والمفقودين، عبد الواحد المصعبي، أن البرنامج التنفيذي للاتفاق سيبدأ من تاريخ 11 تموز/يوليو، بتيسير من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، وتستمر لثلاثة أيام.

وأوضح أنه في اليوم الأول ستسّير رحلة من عدن إلى صنعاء وأخرى من صنعاء إلى عدن.

وفي اليوم الثاني ستسّير رحلة من صنعاء إلى وجهة لم تحدد بعد، ورحلة من المملكة العربية السعودية إلى صنعاء، ورحلة من صنعاء إلى مأرب، ورحلة من مأرب إلى صنعاء.

أما اليوم الثالث فسيشمل رحلة من الساحل الغربي (المخا وتعز) إلى صنعاء، ورحلة من صنعاء إلى الساحل الغربي.

وقال «إن هذه الرحلات لن تنقل أسرى فقط، بل تحمل معها أعوامًا من الانتظار والمعاناة ورسائل الشوق ودموع الأمهات والزوجات والأطفال وأحلام الأسر التي ظلت معلقة على أمل اللقاء».

وأضاف أن «ملف الأسرى سيظل أحد أكثر الملفات الإنسانية وجعًا وتعقيدًا، لكن نجاح هذه الصفقة يؤكد أن الحوار الإنساني ما يزال قادرا على فتح أبواب الأمل والسلام مهما كانت التحديات».

مما سبق، هل يمكن اعتبار التوقيع على هذا الاتفاق اختراقًا حقيقًا في جدار الأزمة اليمنيّة بعد جمود لفترة تجاوزت الثلاثة أعوام؟ يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي في مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء، عبد الكريم غانم لـ«القدس العربي» إنه «منذ أن تمت تجزئة الأزمة اليمنية إلى ملفات منفصلة عن بعضها البعض لم يعد هناك من اختراق يذكر في الملف العسكري المتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام دائم، وحل سياسي شامل».

وأعتبر «ما يحدث من اختراق يكاد ينحصر في الملف الانساني، إذ لا حديث يُذكر حول إحراز تقدم على مستوى الترتيبات العسكرية والحل السياسي.

وبالنظر إلى حجم التعقيدات التي تحيط بالأزمة اليمنية، يمكن اعتبار ما حدث خطوة متقدمة على الصعيد الإنساني، فقد شمل الاتفاق الإفراج عن 1728 بحسب بيان الحكومة، أو 1750 محتجزاً حسب مصادر سياسية أخرى، وأيا كان العدد، فهو رقم غير مسبوق في تبادل الأسرى والمحتجزين بين طرفي الصراع».

بالنظر لحالة الجمود التي عانت منها الأزمة اليمنية على مدى أكثر من عامين، يقول غانم «إن تفاهمات مسقط ومفاوضات عمّان نجحت في تحريك المياه الآسنة، ومما يحسب لهذه الصفقة أنها شملت سياسيين وإعلاميين وناشطين قضوا سنوات في السجون، كما تضمنت لجاناً مشتركة لانتشال الرفات وتقصي مصير المخفيين قسراً، استنادًا الى الآلية المتفق عليه الكل مقابل الكل عبر لجان ميدانية تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وكنتيجة منطقية لتوافق الطرفين حول تجزئة الأزمة اليمنية إلى ملفات منفصلة عن بعضها البعض لم يعد هناك حديث يذكر بشأن عملية السلام ومسار التسوية السياسية».

وفيما يتعلق بتضارب الرقم الإجمالي للمفرج عنهم في هذه الصفقة في بيانات الحكومة 1728 والحوثيين 1680 والأمم المتحدة أكثر من 1600، والتحالف 1750 يرى غانم أن «التضارب يظل واردًا بسبب اختلاف تعريف كل طرف للأسير أو المحتجز، فالحكومة المعترف بها دوليًا تحسب أسرى حرب ومختطفين مدنيين بالإضافة إلى المخفيين قسراً.

في حين يستبعد الحوثيون من يقولون إنهم موقوفون على ذمة قضايا جنائية، لا سياسية، وتعتمد الأمم المتحدة على الكشوفات المتفق عليها، وتتحفظ على أي اسم غير موثق.

ويمكن القول إن الرقم الفعلي لن يتضح إلا بعد التنفيذ الميداني، إذ قد يتغير الرقم النهائي عما تضمنه بيانا الطرفين، وما تضمنته التصريحات السياسية والمصادر الإعلامية المختلفة».

جاء اتفاق الجولة الحادية عشرة، وفق بيان حكومي، كمرحلة أولى من مراحل تنفيذ اتفاق الجولة العاشرة.

ويرى عبدالكريم غانم أن «فكرة تجزئة الأزمة اليمنية لإحداث اختراق في أحد جوانبها، لتجاوز أسباب فشل المراحل السابقة، هي التي دفعت الأمم المتحدة والوسطاء إلى تقسيم اتفاق مسقط 2 لمراحل، فمحاولة حل الملف دفعة واحدة تجعله أكثر عرضة للفشل، في حين أن التدرج في الحل يبدو في نظر الأمم المتحدة والوسطاء الإقليميين مدخلًا لبناء الثقة، التي تتطلب السير خطوة بخطوة، بدءًا بأقل الملفات سخونة، وهي ذات المقاربة المعتمدة في حل الأزمة اليمنيّة منذ اتفاق ستوكهولم 2018».

كان للرياض دورًا فاعلًا في المفاوضات، فحسب البيان الحكومي فقد سبق الجولة الحادية عشرة للجنة ملف الأسرى في عمّان جولة غير مباشرة عًقدت في الرياض تم خلالها الاتفاق على الأطر التقنية والإجرائية لتبادل الكشوفات وتعزيز مسار التفاهم قبل هذه الجولة.

وبالتوازي مع مشاورات عمّان عقدت لجنة التنسيق العسكري لقاءً ضم «أنصار الله» والرياض.

وفي هذا يذهب عبد الكريم غانم للقول إن «الرياض لعبت دورًا هامًا في تحريك هذا الملف بشكل غير مباشر.

فقد سبق مفاوضات عمّان جولة مشاورات غير مباشرة في الرياض لتيسير الصعوبات التي تُعيق التوصل لاتفاق».

ويرى أن «السعودية قبل أن تتحول إلى وسيط في الأزمة اليمنية هي قائدة التحالف العربي وطرف في ملف الأسرى.

ويمكن القول إن مشاورات الرياض مهّدت لمفاوضات عمّان، فالرياض هي المحرك الرئيسي والضامن والميسّر لمختلف التفاهمات، وإن جعلت المخرجات النهائية للصفقة تحت غطاء أممي وبرعاية أممية وعُمانية وأردنية لتبدو المفاوضات يمنية يمنية، وإن كانت في الأصل سعودية – حوثية مباشرة، على أمل إنعاش المسار السياسي».

ويعتقد أن «الرياض لعبت دورًا رئيسيًا في إبرام هذه الصفقة، انطلاقًا من مصلحتها المباشرة في إخراج سبعة أسرى سعوديين، وبما ينسجم مع توجهاتها في تعزيز السلام ودورها كضامن لاستمرار التهدئة العسكرية عبر الحدود وفي مختلف الجبهات» على حد تعبيره.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك