شهدت السجلات الاستثمارية الجديدة في السعودية نمواً بنسبة 50% خلال الربع الأول من العام الحالي، بإصدار أكثر من 7700 تسجيل استثماري، مقارنةً بالفترة المقابلة من العام الماضي.
و كانت القطاعات التي شهدت النسبة الأعلى في النمو هي قطاعات التشييد و البناء و قطاعات الاتصالات و تجارة التجزئة و تجارة الجملة.
و يعد ارتفاع معدل الاستثمارات الجديدة مؤشرا على ثقة المستثمرين العالميين في السوق السعودية.
وكانت وزارة الاستثمار قد أطلقت العديد من حزم الحوافز لتسهيل الأعمال منها ما يتعلق بالتشريعات أو الحوافز التمويلية والضريبة.
وبحسب التقرير السنوي لعام 2025 حول" رؤية السعودية 2030"، الصادر الشهر الماضي، فإن مؤشر الاستثمار الأجنبي كنسبة للناتج المحلي الإجمالي في السعودية يُعد أحد مؤشرات الوعود التي تضمنتها وثيقة الرؤية، وقد مرّ بمراحل متعددة لتحسين جودة البيانات وتعزيز شفافيتها.
وأوضح التقرير أن هذه المراحل شملت التشاور مع المنظمات الدولية ذات الاختصاص، مثل" صندوق النقد الدولي"؛ ليسهم ذلك في تبني المملكة منهجية في احتساب إحصاءات الاستثمار الأجنبي المباشر تزيد من دقة قراءة بيانات المؤشر وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
ووفقاً لآخر قراءة للمؤشر، فقد ارتفعت قيمته من 1% في العام 2017 إلى 2.
85% في العام 2024، محققاً نحو 98% من مستهدفه السنوي بفارق طفيف.
وأورد التقرير: " يُنسب ابتعاد المؤشر الطفيف عن المستهدف إلى عدم مواكبة معدلات نمو تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة لنمو الناتج المحلي الإجمالي، فرغم ارتفاع التدفقات في العام 2024 سنوياً بمعدل 24%، فإن ذلك لم يكن كافياً مقارنة بمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ 3% خلال الفترة ذاتها؛ إذ يتطلب ذلك نحو 17.
2 مليار ريال إضافية من التدفقات لتحقيق المستهدف السنوي".
ويُعزى عدم نمو تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يتواءم مع تحقيق المستهدف إلى التباطؤ في بيئة الاستثمار العالمية، إلى جانب محدودية وضوح البيئة الاستثمارية، وفق التقرير.
وعلى الرغم من ذلك، فقد شهدت الاستثمارات الأجنبية توسعاً وتنوعاً خلال السنوات الأخيرة، متدفقة إلى مختلف القطاعات ومدن المملكة، وهو ما سيكون حافزاً لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية مستقبلاً؛ لمواكبة هذه الوتيرة المتسارعة حتى تحقيق مستهدف عام 2030.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك