وسط أجواء غلبت عليها المشاعر والحنين، استعاد الوسط الثقافي والفني الكويتي سيرة الأديب والمسرحي عبدالعزيز السريع والفنانة حياة الفهد، خلال “ليلة وفاء” أقامها “بيت المسرح” على مسرح د.
سعاد الصباح في رابطة الأدباء، تكريماً لمسيرتين تركتا أثراً عميقاً في الفن الخليجي والعربي.
وشهدت الأمسية حضور عدد كبير من الفنانين والمثقفين ومحبي الراحلين، الذين تسابقوا على استحضار المواقف والذكريات التي ارتبطت بهما.
الإعلامية القديرة أمل عبدالله وصفت الراحل عبدالعزيز السريّع بـ”الأب الروحي” لمسرح الخليج، مشيرة إلى حكمته ورجاحة رأيه وحرصه الدائم على تقديم النصح والدعم لأبناء الوسط الفني.
كما تحدثت عن علاقتها الطويلة بالفنانة حياة الفهد، مؤكدة أنها كانت رفيقة درب منذ بداياتها الأولى، قبل أن يخطفها الفن إلى عالم النجومية.
وأضافت أن حياة الفهد كانت أول بطلة لأول نص مسرحي كتبه الراحل صقر الرشود بعنوان “تقاليد”، والذي يعد من أوائل النصوص التي قُدمت على خشبة المسرح الشعبي، مؤكدة أن الفهد بقيت طوال مسيرتها “شعلة فنية مضيئة” في الحياة الفنية الكويتية.
من جانبه، أكد د.
يوسف السريّع أن الراحلين شكّلا جزءاً أصيلاً من تاريخ الأدب والفن في الكويت والخليج، وخلّفا إرثاً يصعب تجاوزه.
وأوضح أن عبدالعزيز السريّع لم يكن مجرد كاتب أو ناقد، بل قامة ثقافية ومسرحية تركت بصمة واضحة في مجالات المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما، إلى جانب رؤيته النقدية العميقة وعلاقاته الواسعة مع الفنانين داخل الكويت وخارجها.
وأشار إلى أن ما قدّمه الراحلان طوال مسيرتهما سيظل حاضراً في وجدان الجمهور، باعتبارهما من أبرز الأسماء التي ساهمت في تشكيل ملامح الحركة الفنية والثقافية الخليجية الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك