روسيا اليوم - المركزي الروسي يكشف عن تحول جديد في نظام المدفوعات الروسي روسيا اليوم - مفاوضات واشنطن: تحالف ثلاثي ضد إيران واشتراط انسحاب "حزب الله" من جنوب الليطاني روسيا اليوم - سوريا.. القبض على زوجة أب بتهمة تعذيب طفليه بالفلفل (فيديو) روسيا اليوم - المغربيات يقتحمن طقوسا كانت حكرا على الرجال (فيديو) Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة العربية نت - ترامب كشف لمساعديه شرط العودة إلى الحرب ضد إيران قناة التليفزيون العربي - عاجل | أول رد إسرائيلي على قرار وقف إطلاق النار الشامل في لبنان CNN بالعربية - خبيران يعلقان على دلالات تبادل أمريكا وإيران الضربات بواحدة من أكبر ليالي الهجمات منذ بدء وقف إطلاق النار التلفزيون العربي - تنامي الآمال بالتهدئة في الشرق الأوسط.. كيف تأثرت أسعار النفط والذهب؟ العربية نت - وزير الخارجية: مصر تستكمل خطط إصدار سندات الساموراي
عامة

التهجير الخفي.. كيف يعيد الكيان تشكيل الواقع الديمغرافي بالضفة؟

الغد
الغد منذ أسبوعين
2

عواصم - تشهد الضفة الغربية المحتلة تحولا متسارعا في بنيتها الديمغرافية والجغرافية، في ظل تصاعد الاستيطان وتزايد اعتداءات المستوطنين، مما يفرض واقعا ميدانيا يصفه فلسطينيون ومنظمات حقوقية بأنه" تهجير غي...

ملخص مرصد
تشهد الضفة الغربية تحولات ديمغرافية متسارعة بفعل الاستيطان وقيود الاحتلال، ما وصفه فلسطينيون ومنظمات حقوقية بـ"التهجير الخفي" عبر إجراءات عسكرية وإدارية. وثقت تقارير هدم مئات المنازل في القدس وسلوان، إضافة إلى منع البناء في مناطق مثل مسافر يطا جنوب الخليل. وتزايدت اعتداءات المستوطنين على الممتلكات الفلسطينية، مما يفرض بيئة قسرية تدفع للسكان لمغادرة مناطقهم تدريجياً.
  • هدم 57 منزلاً في حي البستان بسلوان خلال عامين، و8 منازل مهددة بالهدم قريباً
  • منع البناء في مسافر يطا جنوب الخليل تحت ذرائع أمنية منذ عقود
  • وثقت الأمم المتحدة نزوح آلاف الفلسطينيين بسبب هدم منازل أو عنف المستوطنين
من: فلسطينيون، مستوطنون، منظمات حقوقية، الأمم المتحدة أين: الضفة الغربية، القدس الشرقية، سلوان، مسافر يطا

عواصم - تشهد الضفة الغربية المحتلة تحولا متسارعا في بنيتها الديمغرافية والجغرافية، في ظل تصاعد الاستيطان وتزايد اعتداءات المستوطنين، مما يفرض واقعا ميدانيا يصفه فلسطينيون ومنظمات حقوقية بأنه" تهجير غير معلن" أو" تهجير خفي" يتم عبر أدوات متعددة، لا تقتصر على الإخلاء المباشر فقط، بل تشمل فرض بيئة قسرية تدفع السكان تدريجيا لمغادرة مناطق سكناهم.

اضافة اعلانوبالتوازي مع ذلك، تتوسع البؤر الاستيطانية وتتصاعد الاعتداءات في القرى والمدن الرئيسية في الضفة الغربية، والقدس المحتلة، في مشهد يعيد تشكيل الحياة اليومية ويقوّض استقرار التجمعات الفلسطينية.

وفي تقرير لموقع" ميدل إيست آي" - نشر قبل يومين- وُثّقت ملامح هذا التحول من خلال وصف تفاصيل الحياة اليومية والتنقل بين رام الله ونابلس، حيث تحولت رحلة قصيرة نسبيا إلى معاناة تمتد لساعات طويلة بسبب الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق وتزايد الأخطار الأمنية على الطرقات.

ويسلط التقرير الضوء على منظومة من الإجراءات العسكرية والإدارية، بما في ذلك هدم المنازل ورفض تراخيص البناء وتشديد القيود على الحركة، بوصفها أدوات أساسية في تكريس الواقع الجديد.

وفي مناطق مثل مسافر يطا جنوب الخليل، صدرت قرارات تمنع الفلسطينيين من البناء أو تطوير مجتمعاتهم، تحت ذرائع أمنية مرتبطة باستخدام المنطقة لأغراض التدريب العسكري، مما يهدد بتهجير مئات العائلات التي تعيش في المنطقة منذ عقود.

وفي القدس الشرقية، شهد حي البستان، الواقع ضمن حي سلوان خلال العامين الماضيين هدم أكثر من 57 منزلا، في إطار تغييرات عمرانية متسارعة في المنطقة، كما تشير المعطيات إلى أن ثمانية منازل أخرى على الأقل مهددة بالهدم خلال الأسابيع المقبلة، مما يزيد حالة القلق لدى السكان بشأن مستقبل وجودهم في الحي.

وتتزامن هذه التطورات مع خطط لإقامة مشروع" حديقة الملوك" في الموقع، حيث طُلب من سكان حي البستان إخلاء منازلهم لإفساح المجال أمام المشروع.

و" حديقة الملوك" هي متنزه ذو طابع ديني وسياحي يُشار إلى أنه يرتبط بمرويات توراتية تُنسب إلى الملك سليمان، الذي يُعتقد أنه كان يقضي أوقاتا في المنطقة قبل نحو ثلاثة آلاف عام حسب الروايات الصهيونية.

وقد أثار هذا المشروع مخاوف لدى السكان الفلسطينيين المحليين من انعكاساته على النسيج العمراني والديمغرافي في سلوان.

في هذا السياق، تتزايد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، التي تشمل إحراق المحاصيل الزراعية، وتدمير السيارات، ومهاجمة قرى بكاملها، خصوصا في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية التي توصف بأنها الأكثر تطرفا.

ووفق شهادات محلية، فإن هذه الاعتداءات لم تعد أحداثا منفصلة، بل تشكل نمطا متكررا يفرض حالة ضغط دائمة على السكان ويزيد صعوبة البقاء في بعض المناطق.

وتترافق هذه التطورات مع توسع ملحوظ في ما يُعرف بالبؤر الاستيطانية غير الرسمية، التي تبدأ غالبا مواقع صغيرة على قمم التلال، ثم تتحول تدريجيا إلى تجمعات دائمة تحظى لاحقا بدعم سياسي ومالي من الحكومة الصهيونية.

كما أن هذا التوسع لا يقتصر على البناء فقط، بل يمتد إلى السيطرة على الطرق والمراعي والمناطق الزراعية، مما يؤدي إلى تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين، وإعادة توزيع السيطرة على الأرض بصورة غير متكافئة.

وفي قراءة قانونية، يرى الخبير في القانون الدولي أنيس قاسم أن عمليات التهجير التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة تندرج ضمن إطار جرائم الإبادة الجماعية، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني وتنتج آثارا عميقة تشمل الإفقار والحرمان.

ويؤكد قاسم أن هذه الانتهاكات لا تمثل مجرد خروقات للقانون الدولي، بل تعكس نية متعمدة لإلحاق الضرر بالإنسان الفلسطيني ومجتمعه.

وأضاف أن أي خطوات صهيونية باتجاه ضم الضفة الغربية والأغوار، في ظل التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين، وممارسات المستوطنين المتطرفين، تمثل خرقا مباشرا وصريحا لبنود اتفاقية وادي عربة، ولا سيما ما تنص عليه من حظر نقل السكان قسرا ضمن نطاق أي من الطرفين.

كما حذّر من أن تداعيات هذه السياسات لا تقتصر على البعد القانوني، بل قد تمتد إلى إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي عبر دفع الفلسطينيين نحو التهجير.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فإن هذه السياسات تأتي ضمن نمط متزايد من" البيئة القسرية" التي تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين من مجتمعاتهم.

وتشير البيانات الأممية إلى نزوح آلاف الفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة نتيجة هدم المنازل أو عنف المستوطنين أو القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية ومصادر الرزق، إضافة إلى تقارير تفيد بأن عشرات الآلاف اضطروا لمغادرة مخيمات وقرى جراء العمليات العسكرية والضغط الأمني المتصاعد.

وتحذر الأمم المتحدة من أن بعض الإجراءات، مثل عمليات الإخلاء في القدس الشرقية وقرارات الهدم في القرى الفلسطينية، قد ترقى إلى مستوى" النقل القسري"، وهو ما يُعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وقد يندرج ضمن جرائم الحرب إذا ارتبط بنمط منهجي واسع.

كما تؤكد أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى تفكيك النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني، ويوجِد واقعا ديمغرافيا جديدا يصعب التراجع عنه.

في المقابل، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 443 اعتداء نفذها مستوطنون صهاينة في الضفة الغربية خلال آذار (مارس) الماضي، أسفرت عن استشهاد 9 فلسطينيين وتهجير 6 تجمعات بدوية.

وتشير منظمات حقوقية دولية إلى أن هذا الواقع لا ينفصل عن تصاعد العنف الاستيطاني، الذي يتم غالبا دون مساءلة قانونية فعالة، حيث تُسجل آلاف الحوادث سنويا دون متابعة قضائية حقيقية، ويؤدي ذلك إلى تعزيز شعور بانعدام الحماية لدى الفلسطينيين، مما يدفع بعض المجتمعات إلى مغادرة أراضيها تجنبا للتصعيد المستمر.

-(وكالات).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك