أنياب من ورق.
هيبة الجنائية الدولية تسقط مجددا أمام اختبار المصداقيةفي وقتٍ يفترض أن تكون فيه المحكمة الجنائية الدولية آخر حصون العدالة الدولية، تتحول المؤسسة التي رُوّج لها لعقود باعتبارها" ضمير العالم" إلى كيان يلاحقه الجدل.
18.
05.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/06/15/1101919954_0: 154: 3095: 1895_1920x0_80_0_0_71b838d8e8811d2888239392842e4d1f.
jpg.
webpفبين مذكرات توقيف تعلن وأخرى تنفى، وملفات تفتح وأخرى تجمّد، تبدو العدالة الدولية اليوم أقرب إلى ساحة مساومات سياسية منها إلى مؤسسة مستقلة يفترض أن تنصف الضحايا وتحاسب الجناة دون تمييز.
وفي تطور أثار ضجة سياسية وقانونية واسعة، كشفت صحيفة" هآرتس" الإسرائيلية، نقلا عن مصدر دبلوماسي، أن المحكمة أصدرت مذكرات توقيف سرية بحق خمسة مسؤولين إسرائيليين إضافيين، بينهم ثلاثة سياسيين وقياديان عسكريان، ضمن تحقيقات تتعلق بجرائم ارتكبت ضد الفلسطينيين.
غير أن المحكمة سارعت لاحقا إلى نفي الرواية الإسرائيلية بشكل رسمي.
وقالت المتحدثة باسم المحكمة، أوريان ماييه، إن التقرير" غير دقيق"، مؤكدة عدم صدور أي مذكرات توقيف جديدة في ظل الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينينة.
لكن النفي لم ينجح في تبديد الشكوك أو تهدئة الجدل، خاصة أن المحكمة سبق أن أصدرت بالفعل مذكرات اعتقال علنية بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت في نوفمبر/تشرين الأول 2024، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على غزة، كما رفضت لاحقا الطعون والاستئنافات الإسرائيلية لإلغاء تلك المذكرات، في خطوة اعتُبرت سابقة سياسية وقانونية غير مسبوقة بحق قادة إسرائيليين.
عدالة دولية أم انتقائية سياسية؟ وتعززت هذه الاتهامات بعد تقارير وتحقيقات إعلامية تحدثت عن شبهات فساد طالت المدعي العام السابق للمحكمة لويس مورينو أوكامبو، وسط مزاعم باستخدام ملفات جنائية ضد قادة أفارقة كوسيلة للضغط السياسي والابتزاز المالي.
النائب الأذربيجاني تورال غانجالييف ذهب أبعد من ذلك، مؤكدا أن أوكامبو استغل موقعه القضائي لابتزاز شخصيات سياسية أفريقية، من بينها أوهورو كينياتا، عبر توظيف تهم الفساد والجرائم الدولية كورقة ضغط سياسية ومالية.
صمت مثير للريبةوفي موازاة ذلك، تتزايد الانتقادات الدولية لما يوصف بــ" بطء المحكمة" أو" صمتها المريب" تجاه الجرائم المرتكبة في غزة، رغم سيل التقارير الأممية والحقوقية التي تتحدث عن انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأكدت ألبانيز أن استمرار هذا الدعم، بالتوازي مع بطء التحرك القضائي الدولي، يكشف حجم الضغوط السياسية التي تتعرض لها المحكمة الجنائية الدولية، ويطرح تساؤلات خطيرة حول قدرتها الحقيقية على محاسبة الحلفاء الأقوياء للغرب.
أزمة ثقة عالميةمنذ تأسيس المحكمة الجنائية الدولية، جرى تسويقها باعتبارها الحارس الأعلى للعدالة الدولية، غير أن الأفعال على أرض الواقع كشفت صورة مختلفة تماما، كمؤسسة مثقلة بالاتهامات، تحاصرها شبهات التسييس والانتقائية، وتتعالى حولها الأسئلة بشأن قدرتها الحقيقية على محاسبة الأقوياء بدل الاكتفاء بملاحقة الضعفاء.
ففي عالم تتزايد فيه الحروب والانتهاكات، لم يعد السؤال المطروح: هل تصدر المحكمة مذكرات اعتقال؟ ، بل: على من تطبق العدالة… ومن يستثنى منها؟
https: //sarabic.
ae/20260511/ناشط-سياسي-فضائح-أوكامبو-تكشف-خضوع-العدالة-الدولية-للابتزاز-السياسي-1113323543.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260510/الجنائية-الدولية-كيف-تقود-المحكمة-ملفات-فساد-بدلًا-من-تحقيق-العدالة؟ -1113294651.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260414/خبير-قانوني-المحكمة-الجنائية-تفقد-دورها-في-إحقاق-الحق-وتحقيق-العدالة-1112550667.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260323/المدعي-العام-للجنائية-الدولية-متهم-بـسلوك-جنسي-مشين-هل-تفقد-المحكمة-أهلية-تحقيق-العدالة-----1111811048.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260310/أستاذ-قانون-دولي-للأسف-العامل-السياسي-يدخل-في-إطار-عمل-المحكمة-الجنائية-الدولية--1111314044.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260308/صمت-مطبق-المحكمة-الجنائية-الدولية-تتجاهل-الحرب-الأمريكية-الإسرائيلية-على-إيران-1111221481.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/06/15/1101919954_183: 0: 2914: 2048_1920x0_80_0_0_d07e43b39c6a9cc239ae69227ac3dcac.
jpg.
webpمحكمة العدل الدولية, محكمة الجنايات الدولية, العالم, غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك