طالبت نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون، بتعجيل إصلاح الأوضاع الاجتماعية والمهنية للفنانين، محذّرة من استمرار ما وصفته بـ”حالة التهميش والارتباك التي يعيشها القطاع الفني والثقافي ببلادنا”.
وقالت النقابة، في بلاغ لها بمناسبة اليوم الوطني للمسرح، إن المسرح المغربي يعيش “نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من التدبير المرتجل، وغياب رؤية ثقافية واضحة، وتراجع الأدوار المؤسساتية للدولة في دعم وتأهيل القطاع الفني”، معتبرة أن الوضع الحالي يعكس “استمرار منطق الإقصاء والضبابية وغياب تكافؤ الفرص”.
وسجلت النقابة عددا من الاختلالات، من بينها “غياب سياسة ثقافية وطنية واضحة المعالم”، و”استمرار الارتجال في تدبير الموسم المسرحي”، إلى جانب “تكريس المركزية الثقافية وتهميش المدن والجهات البعيدة عن محور القرار الثقافي”.
كما انتقدت النقابة ما وصفته بـ “إقصاء الطاقات والكفاءات المسرحية المغربية من المشاركة الفعلية في صياغة السياسات الثقافية”، إضافة إلى “استمرار التأخر غير المبرر في صرف مستحقات الفنانين والفرق المسرحية”.
وفي مقابل ذلك، دعت النقابة إلى “التعجيل بإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية الخاصة بالفنانين والعاملين في القطاع الفني”، مع “الإسراع بتنزيل النصوص التنظيمية المرتبطة بقانون الفنان والمهن الفنية”.
وطالبت النقابة بـ”الرفع من الميزانيات المخصصة لدعم الإنتاج والترويج والتوطين المسرحي”، و”مأسسة العلاقة بين الوزارة الوصية والنقابات المهنية عبر اتفاقيات شراكة واضحة ومستدامة”.
وأكدت النقابة في ختام بلاغها أن “مستقبل المسرح المغربي لا يمكن أن يبنى بمنطق الإقصاء أو التدبير الأحادي”، مجددة تشبثها بـ”الدفاع عن الفنان المغربي وحقه في الكرامة والحماية الاجتماعية والعيش اللائق”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك