ورغم الطفرة التاريخية في الصادرات، واجه ثاني اقتصاد في العالم تحديات كبيرة في إطار مكافحة تداعيات وباء كوفيد-19، قبل أن يتمكن من تحقيق انتعاش قوي.
ورأى اقتصاديون أنّه ينبغي على الصين أن تتحوّل إلى نموذج اقتصادي يعتمد بشكل أكبر على الإنفاق الأُسري بدلا من الإنفاق التقليدي، الذي يعتمد على الصادرات والبناء.
وأفاد المكتب الوطني للإحصاء بأنّ مبيعات التجزئة نمت بنسبة 0,2 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
ويعكس هذا الرقم أبطأ زيادة منذ كانون الأول/ديسمبر 2022، عندما كانت البلاد تعاني من تفش سريع لوباء كوفيد-19 بعد الإلغاء المفاجئ لسياسات مكافحة الوباء.
وجاءت النتيجة أقل من توقعات بلومبرغ بتحقيق نمو بنسبة 2,0 في المئة في نيسان/أبريل استنادا إلى استطلاع رأي أجراه خبراء اقتصاديون.
كذلك، أظهرت البيانات الرسمية أن الإنتاج الصناعي جاء أقل من التوقعات في الشهر الماضي، إذ نما بنسبة 4,1 في المئة على أساس سنوي، منخفضا عن 5,7 في المئة في آذار/مارس.
ويعدّ هذا أبطأ معدل زيادة في إنتاج المصانع سجله المكتب الوطني للإحصاء منذ تموز/يوليو 2023.
وأدت الأزمة المستمرة في قطاع العقارات الذي كان مزدهرا في السابق إلى إثارة مخاوف المستهلكين، على الرغم من أن المحلّلين يقولون إن هناك دلائل على انتعاش طفيف في سوق العقارات في الأشهر الأخيرة.
وتسعى بكين إلى تحقيق نمو اقتصادي إجمالي هذا العام يتراوح بين 4,5 و 5 في المئة على أساس سنوي، بانخفاض عن هدف العام 2025 البالغ حوالى 5 في المئة.
وأشارت البيانات الرسمية الصادرة الشهر الماضي، إلى أن الاقتصاد يسير على المسار الصحيح، رغم تحذير خبراء من أنّ تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لم تظهر بشكل جلي في الصين بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك