شهد إطلاق التعاون الجديد بين Audemars Piguet و" سواتش" إقبالا عالميا واسعا، بعدما اصطف هواة الساعات لأيام أمام متاجر مختارة للحصول على ساعة الجيب الجديدة المستوحاة من تصميم Royal Oak الشهير، ولكن الفوضى العارمة بين الحشود دفعت" Swatch" إلى إلغاء الإطلاق في عدد من المتاجر، بينها دبي مول ومول الإمارات.
كما تم إلغاء حفل إطلاق الساعة الجديدة بفروع في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وسنغافورة، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة العامة.
وتضم المجموعة ثماني نسخ ملونة بتصميم مستوحى من فن الـ" pop" بسعر يتراوح بين 400 و420 دولارا، ويمكن استخدامها كساعة جيب أو قلادة أو إكسسوار للحقيبة أو ساعة مكتبية.
ولكن، أسعار إعادة بيع هذه الساعة وصلت إلى آلاف الدولارات بالمواقع الإلكترونية وسط هذه الحمى بين المشترين.
شهد طرح ساعات جديدة من" سواتش" بإصدارات محدودة، يوم السبت، فوضى عارمة في نيويورك ومدن أوروبية عدة، حيث اضطرت الشرطة الفرنسية لاستخدام الغاز المسيل للدموع لفرض النظام أمام متجر بالقرب من باريس.
وانتظر مئات الأشخاص طوال الليل، وبعضهم لعدة أيام، على أمل الحصول على ساعة الجيب" رويال بوب" التي أنتجتها" سواتش" بالتعاون مع صانع الساعات الفاخرة أوديمار بيغيه.
وفي فرنسا، امتدت طوابير تضم المئات طوال الليل في مدن عدة، وقال مصدر بالشرطة إنهم اضطروا لاستخدام الغاز المسيل للدموع للسيطرة على حشد من نحو 300 شخص خارج متجر" سواتش" في منطقة باريس.
وقال الصحفي في شبكة العربية، ليث بزاري، إن حالة الهوس العالمية التي ترافق الإصدارات المشتركة التي تقدمها Swatch Group، معتبراً أن المجموعة السويسرية تعتمد منذ عقود على عنصر “الصدمة التسويقية” لجذب الانتباه وإثارة الطلب.
وأشار بزاري في مقابلة مع" العربية Business" إلى أن مؤسس المجموعة الراحل نيكولا حايك، المعروف بأسلوبه التسويقي غير التقليدي، رسّخ هذه الاستراتيجية عبر شراكات مبتكرة، مستشهداً بتعاون" سواتش" سابقاً مع Mercedes-Benz لإطلاق سيارة “سمارت”، إضافة إلى حملات ترويجية لافتة في فعاليات عالمية مثل مهرجان كان السينمائي.
وأوضح أن القيمة الحقيقية لهذه الساعات لا تكمن فقط في سعرها الأساسي، بل في سوق إعادة البيع، حيث تُباع بعض الإصدارات المحدودة بأسعار تفوق سعرها الأصلي بأضعاف، مدفوعة بندرة المنتج والزخم الإعلامي المحيط به.
وأضاف أن بعض الأسواق، خصوصاً الأوروبية، لا تزال تشهد طلباً مرتفعاً على هذه الساعات رغم تراجع أسعار إعادة البيع في مناطق أخرى، مشيراً إلى أن مفهوم الرفاهية التقليدي القائم على الحصرية والأسعار المرتفعة قد يتعرض للاهتزاز عندما تتعاون علامات فاخرة مع منتجات ذات أسعار منخفضة نسبياً.
وتطرق بزاري إلى التعاونات السابقة التي نفذتها “سواتش” مع علامات سويسرية فاخرة مثل Omega وBlancpain، لافتاً إلى أن المجموعة تمتلك محفظة واسعة من العلامات العالمية، من بينها" أوميغا" و" لونجين" و" بلانبان".
كما أشار إلى تداول شائعات في السوق بشأن احتمال استحواذ مجموعة" سواتش" مستقبلاً على Audemars Piguet.
وفيما يتعلق بالإصدار الأخير المستوحى من ساعة “رويال أوك” الشهيرة من “أوديمار بيغه”، أوضح بزاري أن التكهنات التي سبقت الإطلاق كانت واسعة، حيث اعتقد البعض أنه سيكون ساعة يد تقليدية، قبل أن يتضح لاحقاً أنه أقرب إلى قطعة إكسسوار يمكن استخدامها بطرق مختلفة.
وأكد أن العديد من الحسابات والمنصات التي تداولت تسريبات غير دقيقة قبل الإطلاق فقدت جزءاً من مصداقيتها بعد الكشف الرسمي عن المنتج، مشيراً إلى أن حالة الترقب والجدل باتت جزءاً أساسياً من استراتيجية التسويق التي تعتمدها" سواتش" في إصداراتها المشتركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك