طرابلس – «القدس العربي»: بعد مرور عامين كاملين على اختفاء عضو مجلس النواب الليبي، إبراهيم الدرسي، عادت القضية مجدداً إلى واجهة المشهد الحقوقي والسياسي في ليبيا، وسط تصاعد الانتقادات الحقوقية للسلطات في شرق البلاد، وتزايد المطالبات بالكشف عن مصيره، خاصة مع استمرار الغموض الذي يحيط بالقضية منذ اختطافه في مدينة بنغازي في أيار/ مايو 2024.
ومع حلول الذكرى الثانية لاختفائه، أصدرت منظمات حقوقية محلية ودولية بيانات وتصريحات حادة اعتبرت فيها أن استمرار إخفاء الدرسي دون إعلان نتائج واضحة للتحقيقات يمثل دليلاً إضافياً على أزمة العدالة والمحاسبة في ليبيا، وعلى اتساع ظاهرة الإفلات من العقاب، خصوصاً في المناطق التي تخضع لسيطرة السلطات العسكرية والأمنية في شرق البلاد.
وقالت منظمة العفو الدولية إن مرور عامين على اختفاء الدرسي «دون الكشف عن نتائج التحقيقات أو تحديد المسؤولين عن الجريمة، مثال واضح على أن السلطات غير قادرة أو غير راغبة في إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة»، مؤكدة أن عائلة النائب الليبي لا تزال محرومة من معرفة الحقيقة أو الوصول إلى العدالة حتى الآن.
وأضافت المنظمة أن قضية الدرسي لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع الذي تعيشه ليبيا منذ سنوات، في ظل تكرار حوادث الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية بحق نشطاء وصحافيين وسياسيين ومعارضين، خاصة في المناطق الخاضعة لسلطات الأمر الواقع.
عامان على اختفاء إبراهيم الدرسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك