العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec... قناة الغد - رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي يزور فنزويلا إيلاف - بحّارة محاصرون في مضيق هرمز لما يقرب من مئة يوم: "ليس هناك سوى مخرج واحد" قناة الشرق للأخبار - دعوات دولية لوقف هجمات إيران على الخليج العربي العربي الجديد - 9 شهداء في غارات إسرائيلية على شقق ومنازل بمدينة غزة وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة وإيران ستتعاونان في استخراج المواد النووية الإيرانية المدفونة وكالة شينخوا الصينية - قطاع اللوجستيات الصيني يعود إلى التوسع في مايو التلفزيون العربي - 8 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققًا سكنية بمدينة غزة BBC عربي - ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق؟
عامة

الآلات لا تصنع البطالة.. كيف يواجه الاقتصاديون مخاوف الذكاء الاصطناعي؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ أسبوعين
2

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الإيكونوميست، تشهد استطلاعات الرأي تراجعًا غير مسبوق في تفاؤل الأمريكيين بشأن مستقبلهم الوظيفي على المدى الطويل؛ حيث يعتقد المواطن العادي أن هناك فرصة بنسبة 22% لفقدان وظيفته ...

ملخص مرصد
أظهرت استطلاعات الرأي قلق الأمريكيين من تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائفهم، حيث توقع 22% فقدان وظائفهم خلال 5 سنوات. في المقابل، يرى الاقتصاديون أن التكنولوجيا تخلق وظائف جديدة بدلاً من تدميرها، مشيرين إلى أرقام قياسية في التوظيف بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي لم تتجاوز بطالتها 5%. كما يتوقع مكتب إحصاءات العمل الأمريكي نمو 2.5 مليون وظيفة بين 2024 و2034 بزيادة 3%.
  • قلق 22% من الأمريكيين من فقدان وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي خلال 5 سنوات
  • الاقتصاديون يرون أن التكنولوجيا تخلق وظائف جديدة بدلاً من تدميرها
  • مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يتوقع نمو 2.5 مليون وظيفة بين 2024 و2034
من: الأمريكيون، الاقتصاديون، مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أين: الولايات المتحدة، دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الإيكونوميست، تشهد استطلاعات الرأي تراجعًا غير مسبوق في تفاؤل الأمريكيين بشأن مستقبلهم الوظيفي على المدى الطويل؛ حيث يعتقد المواطن العادي أن هناك فرصة بنسبة 22% لفقدان وظيفته خلال السنوات الخمس المقبلة، وهي نسبة تتجاوز المخاوف المسجلة إبان الأزمة المالية العالمية 2007-2009.

ويعود هذا التشاؤم المتزايد إلى صعود الذكاء الاصطناعي، إذ صرّح خُمس العمال الأمريكيين لشركة استطلاعات رأي بأن التكنولوجيا والأتمتة تمتلكان فرصة" كبيرة" أو" متوسطة" لاستبدالهم.

ولا يقتصر هذا القلق على عامة الناس، بل يمتد إلى قادة كبرى شركات الذكاء الاصطناعي أنفسهم.

فقد حذر داريو أمودي (من شركة أنثروبيك) من أن الذكاء الاصطناعي قد يرفع معدلات البطالة إلى ما بين 10 و20%.

وفي السياق ذاته، صرح بيل جيتس (المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت) بأنه لن تكون هناك حاجة للبشر في" معظم الأمور" مستقبلاً.

ومن جانبه، أدرك سام ألتمان (مدير شركة أوبن إيه آي) أن الترويج المفرط للقوة الثورية للذكاء الاصطناعي يثير ردود فعل سلبية، فأصبح يصف هذه التقنية بأنها" أدوات لتمكين الناس وتعزيز قدراتهم"، ومع ذلك لم ينفِ التغيير الجذري والتحول الكبير الذي سيشهده العالم مع التكيف مع الوظائف الجديدة.

تفاؤل الاقتصاديين وواقع سوق العمل الحاليعلى النقيض من هذه المخاوف، يبدو الاقتصاديون أقل تشاؤماً بكثير، حيث يرفضون مغالطة" العمالة الثابتة" التي تظن أن سوق العمل جامد ويسير وفق محصلة صفرية.

ويرى الاقتصاديون أنه على الرغم من إزاحة التكنولوجيا للعمال في بعض المهن، إلا أنها تُثري آخرين ينفقون أرباحهم على سلع وخدمات تولد وظائف جديدة.

ويؤكد الواقع أن سوق العمل لم ينهار بعد؛ إذ تسجل نسبة العاملين في سن العمل بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أرقاماً قياسية، ولا تتجاوز البطالة في هذه الدول الغنية نسبة 5%.

كما أن الولايات المتحدة توظف اليوم أعداداً غير مسبوقة في قطاعات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل القانون، علماً بأن الخريجين الأمريكيين كانوا يعانون من صعوبات حتى قبل إطلاق شركة OpenAI لخدمة Chat GPT في أواخر عام 2022.

ويتوقع خبراء مكتب إحصاءات العمل الأمريكي نمواً إيجابياً بإضافة 5.

2 مليون وظيفة بين عامي 2024 و2034، بزيادة إجمالية في التوظيف تبلغ 3%.

البطالة التكنولوجية والدروس المستفادة من التاريخرغم أن قفزات الذكاء الاصطناعي قد تجعل البيانات الحالية بالية، إلا أن حدوث بطالة جماعية وطويلة الأمد سيكون أمراً غير مسبوق في تاريخ البشرية؛ فالتاريخ يثبت أن انتشار التقنيات الجديدة يسير ببطء دائمًا.

وفي هذا الصدد، أوضح روبرت جوردون (من جامعة نورث وسترن) في مقال نُشر عام 2012، أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الاقتصادات المتقدمة لم يتجاوز 2.

5% سنوياً منذ عام 1300، وأن طليعة الابتكار تتحرك ببطء مما يحد من سرعة فقدان الوظائف.

وتعتبر" الزراعة" مثالاً حياً على ذلك؛ فرغم التحولات الهائلة، انخفضت العمالة الزراعية في إنجلترا ببطء شديد منذ القرن السادس عشر دون انهيار مفاجئ.

وحتى بعد اختراع الجرار في أمريكا أوائل القرن العشرين، استغرق تراجع العمالة عقوداً وليس سنوات.

وفي منتصف القرن العشرين، ومع ظهور الحواسيب الأولى وحاويات الشحن، وصف رئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون تلك الفترة بـ" الهوس التكنولوجي"، ورغم أن اضطراب الوظائف كان ضعف ما هو عليه اليوم، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي لأمريكا نما بنسبة 2.

5% سنوياً، وشهدت تلك الحقبة ارتفاعاً في الأجور وفرصاً أوسع.

الثورة الصناعية وتفكيك" توقف إنجلترا"كثيراً ما يستشهد قادة الرأي في وادي السيليكون بالثورة الصناعية البريطانية في القرن التاسع عشر كنموذج لدمار الوظائف، مستندين إلى اختراعات جيمس وات للمحركات البخارية (1760-1780) وما تلاها من ركود للأجور بين عامي 1790 و1840 مقابل أرباح طائلة للرأسماليين.

ويرتبط هذا المفهوم بـ فريدريك إنجلتس الذي وصف أحياء مانشستر الفقيرة في كتابه" أوضاع الطبقة العاملة في إنجلترا".

إلا أن الدراسات الحديثة تشكك في جدوى" توقف إنجلز" كنموذج لمستقبل الذكاء الاصطناعي.

فالهيكل التوظيفي البريطاني لم يتغير بشكل حاد حتى خمسينيات القرن التاسع عشر، بل إن التكنولوجيا خلقت وظائف أكثر؛ حيث قفز عدد العاملين البريطانيين بين عامي 1760 و1860 من 4.

5 مليون إلى 12 مليوناً، وظلت البطالة معتدلة.

ويعود بطء نمو الأجور حينها إلى ضعف الإنتاجية في بدايات الثورة الصناعية بسبب الانتشار التدريجي لتقنيات وات.

وفي عام 1830، كانت القوة الكهربائية في بريطانيا متدنية جداً (160 ألف حصان).

واعتبر عالم السكان البريطاني الراحل السير توني ريجلي أن نمو القدرة الشرائية للعمال آنذاك - في ظل الانفجار السكاني - كان إنجازاً لافتاً، خاصة عند تعديل الأجور وفقاً لمعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي بدلاً من مؤشر أسعار المستهلك.

السياسة لا الآلات: المحرك الحقيقي للاضطراباتيكشف الفارق بين مقاييس الأجور أن أصحاب العمل كانوا يدفعون أجوراً عادلة نسبياً بعد احتساب التكاليف، ولم تكن المشكلة في استغلال العمال أو ظلم الأجور بقدر ما كانت في الارتفاع الحاد لتكلفة المعيشة وأسعار الغذاء الناتجة عن الحروب والتعريفات الجمركية المرتفعة على الحبوب.

وبالتالي، فإن السياسيين - وليس الآلات - هم من تسببوا في تلك الأزمات.

ورغم أن المؤرخين يربطون اضطرابات عمال النسيج (الذين دمروا الأنوال الآلية) وعمال المزارع (الذين حطموا آلات الدراس) بالتكنولوجيا، إلا أن الإضرابات والتخريب ظواهر قديمة.

وفي إنجلترا، كانت أعمال الشغب أقل تواتراً خلال فترة تأمل إنجلز مقارنة بالفترات اللاحقة التي ارتفعت فيها الأجور الحقيقية.

ولم يحقق أنصار الحركة الشعبية مكاسب سياسية وحقوقية للعمال إلا بعد استئناف نمو الأجور في أربعينيات القرن التاسع عشر.

مؤشرات المستقبل واستشراف عالم الذكاء الاصطناعيلقد لخص المؤرخ الاقتصادي نيكولاس كرافتس المشهد بكتابته أن الثورة الصناعية" ليست نموذجاً لتغير تكنولوجي يعزز الإنتاجية على حساب انخفاض كبير في حصة العمل من الدخل القومي".

وبناءً عليه، فإن التحذيرات الحالية من البطالة الجماعية تتوقع شيئاً لم يحدث تاريخياً.

ومع ذلك، فإن حدوث هذا السيناريو مستقبلاً ليس مستحيلاً، وستكون أولى مؤشراته حدوث زيادة ملحوظة في الإنتاجية يقابلها ضعف في نمو الأجور الحقيقية في أمريكا، مع قفز نمو الناتج المحلي الإجمالي متجاوزاً عتبة 2.

5% التي حددها السيد جوردون، مصحوباً بارتفاع أرباح الشركات وخسائر حادة في وظائف قطاعات متعددة.

ويقدم التاريخ درساً أخيراً مفاده أن الاضطراب الوظيفي الحقيقي يتجلى عادة في فترات الركود الاقتصادي، حيث تُجبر الأزمات الشركات على إجراء تغييرات جذرية وتصفية الوظائف غير المنتجة لصالح قطاعات أكثر كفاءة.

وحتى تتضح طبيعة الوظائف التي ستختفي في الركود القادم، سيبقى الجميع - بمن فيهم أمودي وجيتس وألتمان - في حالة ترقب وحيرة بشأن الشكل النهائي لعالم الذكاء الاصطناعي.

«السلاح الخفي».

ما هو التلاعب النفسي؟ وكيف تحمي صحتك العقلية منه؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك