استمرار ضخ الدولار في ليبيا.
حلول نقدية مؤقتة أم تأجيل للأزمة الاقتصادية؟تواصل السلطات النقدية في ليبيا ضخ كميات من الدولار في السوق المحلية عبر المصرف المركزي، في محاولة لخفض سعر صرف العملة الأجنبية والحد من نشاط السوق الموازية،
19.
05.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/03/04/1111051325_0: 0: 1080: 608_1920x0_80_0_0_3bb49590a3be6aeaffca76a2d42bb17d.
jpg.
webpوتأتي هذه الخطوة وسط تحديات اقتصادية متراكمة تشمل ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واعتماد السوق الليبي بشكل كبير على الواردات الخارجية.
وبين من يرى أن زيادة المعروض من النقد الأجنبي قد تسهم في تحقيق قدر من الاستقرار النقدي، ومن يحذر من تأثيرات مؤقتة قد لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية، يأتي السؤال حول مدى قدرة هذه السياسات على إعادة التوازن لسوق الصرف وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين الليبيين.
استمرار الصرفقال محمد صالح، مدير إدارة الإعلام بـ" مصرف الجمهورية"، إن" عمليات صرف الدولار ما تزال مستمرة عبر آلية الحجز الإلكتروني المعتمدة من مصرف ليبيا المركزي"، موضحًا أن" الزبون يقوم أولًا بالدخول إلى منصة المصرف المركزي وحجز القيمة المطلوبة بالدولار، شريطة توفر رصيد كافٍ في حسابه لإتمام عملية الشراء".
وأشار المصرفي الليبي إلى أن" سقف التوزيع المعتمد حاليًا محدد بـ2000 دولار للفرد الواحد"، مؤكدًا أن" استمرار عمليات التوزيع مرتبط بتوفير السيولة الدولارية من قبل مصرف ليبيا المركزي".
خطوات مؤقتةمن جانبه، قال الخبير في الشأن الاقتصادي علي المحمودي، إن" خطوة ضخ مصرف ليبيا المركزي للدولار نقدًا داخل المصارف، تُعدّ إجراءً مؤقتًا، ولا علاقة لها بإصلاح الوضع الاقتصادي بشكل حقيقي".
وأضاف، في تصريح خاص لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية" سبوتنيك"، أن" الهدف المفترض من هذه الخطوة كان تقليص الفجوة بين السيولة النقدية والصكوك المصرفية، إلا أن المصرف المركزي فشل في تحقيق ذلك".
وتساءل المحمودي عن الهدف الحقيقي من ضخ هذه الكميات الكبيرة من الدولار، قائلًا: " هل كان المصرف المركزي يعتقد أن هذه الخطوة ستساهم في خفض سعر الصرف؟ "، مشيرًا إلى أن" معالجة سعر الصرف ليست من اختصاص المصرف المركزي وحده، بل ترتبط بالحكومة والسياسات المالية العامة، إلا أن المركزي دخل في صراع مباشر مع الدولار".
وأكد أن" مصرف ليبيا المركزي فشل في تحقيق أهدافه"، موضحًا أن" الدولار اتجه، منذ الساعات الأولى، إلى السوق الموازية، محققًا مكاسب تجاوزت 25 بالمئة"، معتبرًا أن" هذه الخطوة غذّت السوق الموازية بشكل مباشر عبر ضخ الدولار داخلها، وبالتالي لم تسهم في تقليص نشاطها".
وأشار المحمودي إلى أن" المصرف المركزي بات يتعامل مع السوق الموازية باعتبارها السوق المسيطرة، وأصبحت قراراته تُبنى على تحركاتها، ولكن دون اتباع سياسات نقدية صحيحة"، على حد قوله.
وبيّن أن" المشكلة الأساسية تكمن في تذبذب سعر الصرف، الذي تسبب في أزمة اقتصادية كبيرة انعكست على إضعاف القوة الشرائية للمواطنين، وتآكل مدخراتهم، وارتفاع الأسعار، وزيادة معدلات التضخم".
وقال المحمودي إن" ليبيا تخسر يوميًا فرصًا اقتصادية مهمة، في ظل محاولات المصرف المركزي توظيف جميع الأموال وضخها في السوق لتغطية الطلب وزيادة العرض، بينما تكمن المشكلة الحقيقية في ارتفاع الطلب، وليس نقص العرض، الأمر الذي قد يؤدي إلى استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي، التي كان من المفترض استثمارها في مشاريع اقتصادية وتنموية وتنويع مصادر الدخل".
وأردف أن" استمرار الأزمة المالية، واستمرار بيع النقد الأجنبي لأغراض استهلاكية بدلًا من توجيهه نحو التنمية، يمثل مشكلة كبيرة"، مشيرًا إلى أن" صندوق النقد الدولي حذّر سابقًا من أن الإجراءات التي يتخذها مصرف ليبيا المركزي تُعد إجراءات مؤقتة، وقد يتضح مع الوقت أنها غير قادرة على معالجة الأزمة أو دعم سعر الصرف بشكل حقيقي، بل قد تنذر بانهيار اقتصادي شامل".
وأكد الخبير الليبي في الشأن الاقتصادي أن" مصرف ليبيا المركزي لن يتمكن من ضبط سعر الصرف في ظل استمرار الإنفاق العام المتوسع شرقًا وغربًا، وضخ أرقام مالية تفوق قدرة الاقتصاد الليبي على استيعابها، وكذلك تفوق قدرة المصرف المركزي على تغطيتها من إيرادات النفط".
وحذّر المحمودي من" تحميل المصرف المركزي أدوارًا ليست من اختصاصه"، موضحًا أن" مسؤولية إعداد الميزانيات الموحّدة، وإطلاق مبادرات الإسكان، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية الكبرى، تقع على عاتق سلطات ومؤسسات أخرى"، مؤكدًا أن" المصرف المركزي يجب أن يلتزم بالسياسات النقدية المحددة له، حتى لا تنهار هذه المؤسسة بالكامل نتيجة تحميلها مسؤولية إخفاقات الحكومات المتعاقبة".
https: //sarabic.
ae/20260518/تصاعد-الجدل-حول-دور-البعثة-الأممية-في-ليبيامطالبات-بالمغادرة-وانتقادات-للأداء-السياسي-والإنساني-1113517462.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260515/مصرف-ليبيا-المركزي-يعلن-عن-انطلاق-المرحلة-التنفيذية-لاتفاق-الإنفاق-الموحد-1113459281.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260515/وزير-الثقافة-الليبي-لـسبوتنيك-قازان-فتحت-أبواب-تعاون-ثقافي-جديد-بين-ليبيا-وروسيا-1113448389.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260511/يربط-تونس-وليبيا-وإيطاليا-إلى-أي-مدى-سيعزز-الخط-البحري-الجديد-مكانة-الموانئ-التونسية-1113336635.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260509/سفارة-روسيا-لدى-ليبيا-تحيي-الذكرى-الـ81-لعيد-النصر-بفعالية-تذكارية-مؤثرة-صور--1113289716.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0: 0: 1177: 1178_100x100_80_0_0_063a3d6a7d367bc66fb2b804dcb9466e.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/03/04/1111051325_135: 0: 946: 608_1920x0_80_0_0_1c0bd9fe78169da8034d225472c3c7dd.
jpg.
webpأخبار ليبيا اليوم, سعر الدولار اليوم, اقتصاد, حصري, تقارير سبوتنيك, العالم العربي© Sputnik.
MAHER ALSHAERYمصرف ليبيا المركزي© Sputnik.
MAHER ALSHAERYمراسل وكالة" سبوتنيك" في ليبياتواصل السلطات النقدية في ليبيا ضخ كميات من الدولار في السوق المحلية عبر المصرف المركزي، في محاولة لخفض سعر صرف العملة الأجنبية والحد من نشاط السوق الموازية، التي شهدت خلال الأشهر الماضية، ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الدولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك