إنها أشبه بسفينةٍ تمضي بثبات وسط العواصف والأمواج؛ يحاول بعض القراصنة الاقتراب منها خلسة، طمعاً في إرباك مسارها والعبث بأمن ركابها، متوهمين أن انشغالها بمواجهة العواصف وتلاطم الأمواج سيمنحهم فرصة الصعود على متنها دون أن ترصدهم أعين الربان وطاقمه.
لكنهم يكتشفون سريعاً أن لهذه السفينة رجالاً يحرسونها، ورباناً يعرف وجهته، وطاقماً يقظاً لا تسمح له العواصف بأن يغفل، ولا الأمواج بأن يتهاون، ولا القراصنة بأن يعبثوا بأمنها أو يغيّروا مسارها.
وهذا تماماً ما حدث مع كل من حاول العبث بأمن البحرين واستقرارها، سواء عبر التمويل المشبوه، أو نشر الولاءات الخارجية، أو السعي إلى استقطاب الشباب لخدمة مشاريع تهدد الوطن والمجتمع.
فقد ظن هؤلاء أن بإمكانهم التحرك بعيداً عن أعين الدولة، متناسين أن في البحرين رجال أمن يعملون بصمت ويقظة، يتابعون التفاصيل بدقة، ويحمون الوطن بعين لا تغفل حتى تحين لحظة الحسم.
وحين جاءت تلك اللحظة، سقطت الأقنعة، وانكشف المخطط، وتم القبض على المتورطين متلبسين، لتؤكد الأجهزة الأمنية مرة أخرى أن أمن البحرين ليس ساحة مستباحة، وأن حماية المواطن والمقيم مسؤولية يحملها رجال أوفياء يقفون في الصف الأول دفاعاً عن الوطن.
ويبقى اسم معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، حاضراً في مشهد اليقظة الأمنية، إلى جانب رجال وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، الذين يؤكدون باستمرار أن أمن البحرين خط أحمر، وأن كل من يراهن على الفوضى سيصطدم بدولة مؤسسات وقانون وحزم.
لقد أثبتت البحرين، على الدوام، أنها ليست ساحة مفتوحة للفوضى، ولا وطناً بلا حراس، بل دولة تعرف كيف تحمي أمنها، وتصون استقرارها، وتحفظ وحدتها الوطنية، مهما حاول العابثون الاقتراب من أمن المجتمع وسلامته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك