عمان- في مشهدٍ مبهج يجسّد روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية، واصلت مبادرة" بصمات شبابية" تنفيذ فعاليات حملتها الثالثة" مدينتنا تستحق بصمات شبابنا"، برعاية وزير السياحة والآثار المهندس عماد حجازين، وإشراف الأمين العام محمد المجالي، من خلال سلسلة حملات ميدانية واسعة أُقيمت في عدد من المحافظات الأردنية.
اضافة اعلانوشملت الحملات الميدانية: غابات اشتفينا في محافظة عجلون، وحدائق الملك عبدالله الثاني في محافظة إربد، إضافة إلى محمية المأوى للطبيعة والبرية في محافظة جرش، تحت شعار" أثرنا أخضر"، في رسالة وطنية تؤكد أن العمل التطوعي ليس مجرد نشاط عابر، بل ثقافة ووعيا ومسؤولية تنعكس آثارها على المجتمع والبيئة والوطن بأكمله.
وتولى الدكتور ضامن الحمايدة، رئيس قسم التوعية والتأهيل السياحي في مديرية الاستثمار وتمكين المجتمعات المحلية، مهام التخطيط والتنسيق والإعداد لهذه الحملات، وأشرف على كل صغيرة وكبيرة بعين الحريص الذي يُقدّر قيمة العمل الوطني ويؤمن بأثره.
وبفضل جهوده الدؤوبة وتواصله المستمر مع جميع الجهات المعنية، تحوّلت هذه الفعاليات من فكرة إلى واقع ملموس يفخر به كل من شارك فيه.
ولم تكن فعاليات التاسع من مايو الحلقةَ الأولى في مسيرة هذه الحملة الوطنية، إذ سبقتها محطات متعاقبة جسّدت إصرار المبادرة على الحضور الميداني الدائم المستمر.
ففي التاسع من شباط (فبراير)، انطلقت الشرارة الأولى من غابات اشتفينا بمشاركة خمسين متطوعًا أضاؤوا بعطائهم أولى خطوات الحملة.
ثم توجهت المبادرة في الثامن عشر من نيسات (أبريل) إلى وادي العشا، حيث واصل خمسون متطوعًا رحلة البذل والعطاء في أحضان الطبيعة الأردنية الخلابة.
وفي الخامس والعشرين من الشهر ذاته، تشعبت جهود المتطوعين في اتجاهين متزامنين؛ إذ عمل خمسون متطوعًا على تنظيف شلالات خرجا وصون جمالها الطبيعي، فيما توجه خمسون آخرون إلى غابات برقش في مشهد عكس قدرة المبادرة على التوسع والانتشار.
وتوج هذا المسار بجولة عودة إلى غابات اشتفينا في الثاني من أيار (مايو)، حيث تضاعف الحضور ليبلغ مائة وخمسين متطوعًا، في دليل واضح على التنامي في الزخم الشبابي والإقبال المتصاعد على العمل التطوعي.
وجاءت هذه الحملات التطوعية امتدادًا لرؤية المبادرة الهادفة إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي لدى الشباب الأردني، وترسيخ مفهوم الحفاظ على البيئة والمواقع السياحية والطبيعية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية والإرث الحضاري الذي يستحق الحماية والرعاية.
وشهدت الفعاليات مشاركة واسعة من متطوعي المبادرة الذين جسّدوا خلال يومٍ حافل بالعطاء أسمى معاني التعاون والعمل الجماعي، من خلال تنفيذ أعمال تنظيف وتنظيم شاملة في المواقع المستهدفة، وسط أجواء طغى عليها الحماس والانتماء وروح الفريق الواحد.
وفي محافظة عجلون، توجهت الحملة إلى غابات اشتفينا، إحدى أبرز الوجهات الطبيعية والسياحية في المملكة، حيث عمل المتطوعون بكل إخلاص ومسؤولية على تنظيف المنطقة والمحافظة على جمالها البيئي والطبيعي.
وحملت هذه المحطة رسالة واضحة مفادها بأن الحفاظ على البيئة يبدأ من المبادرات الصغيرة التي تصنع مع الوقت أثرًا كبيرًا ومستدامًا.
أما في محافظة إربد، فقد احتضنت حدائق الملك عبدالله الثاني فعاليات الحملة، حيث شارك المتطوعون في تنفيذ أعمال ميدانية واسعة هدفت إلى تعزيز نظافة المكان والمحافظة على المرافق العامة، في صورة حضارية أكدت قدرة الشباب الأردني على تحويل العمل التطوعي إلى رسالة وطنية حقيقية، تترك أثرًا ملموسًا في المكان والذاكرة.
وفي محافظة جرش، واصلت المبادرة رحلتها التطوعية في محمية المأوى للطبيعة والبرية، حيث امتزجت روح العطاء بحب الطبيعة والحفاظ على الحياة البيئية.
وساهمت في إنجاح هذه الحملات جهاتٌ رسمية وأمنية وخدمية عديدة، كان لها الأثر البالغ في ضمان سير الفعاليات بصورة احترافية ومنظمة، وفي مقدمتها مديرية شرطة عجلون، والشرطة البيئية، والشرطة السياحية، والشرطة المجتمعية، والدفاع المدني، وبلدية عجلون الكبرى، وبلدية إربد الكبرى، وبلدية جرش، ومجلس الخدمات المشتركة، ومديرية الاستثمار وتمكين المجتمعات المحلية، إضافة إلى سائر الجهات الشريكة والداعمة في المحافظات الثلاث، حيث شكّل حضور هذه الجهات وتعاونها صورة مشرّفة للعمل المؤسسي المشترك القائم على خدمة الوطن والمجتمع.
واختتمت المبادرة رسالتها بتأكيد أن الأردن، بكل ما يملكه من جمال طبيعي ومواقع سياحية وإرث حضاري عريق، يستحق من أبنائه المزيد من العمل والعطاء والوعي، وأن كل خطوة صادقة نحو خدمة الوطن قادرة على أن تصنع فرقًا حقيقيًا يبقى أثره في المكان والإنسان، ليظل شعار الحملة" أثرنا أخضر"، عنوانًا لرسالة شبابية وطنية تؤمن بأن كل بصمة تحدث أثرًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك