بدت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين حاملة رسالة خاصة تتمحور حول متانة العلاقة بين الدولتين، إلى حد دفع وسائل إعلام إلى مقارنة أسلوب الاستقبال الصيني لبوتين بنظيرههما الأميركي دونالد ترمب.
وسلط موقع «آر تي» الروسي الضوء على ما تداولته صحف صينية، من بينها «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، التي أشارت إلى أن اللقاءات الصينية الأميركية غالبا ما تنتهي من دون بيانات ختامية مشتركة، في حين تسفر اللقاءات بين الزعيمين الصيني والروسي عن إعلانات مشتركة موسعة، تكشف عن تنسيق مواقف البلدين إقليميا ودوليا.
عدد الزيارات كما أبرزت وسائل إعلام روسية، من بينها وكالة سبوتنيك، العدد الفائق لزيارات الرئيس الروسي إلى الصين، والتي قدرت بنحو 20 زيارة منذ عام 2000.
وإجمالا، سبق أن التقيا الزعيمان نحو 40 مرة خلال الأعوام الثلاثة عشر التي تزامن فيها وجودهما في السلطة.
وتطرقت التقارير إلى وصف الرئيس الروسي نظيره الصيني شي جين بينغ بأنه «صديق عزيز»، إضافة إلى دعوته الرئيس الصيني لزيارة روسيا العام المقبل 2027.
ووصفت محطة «سي جي تي إن» الصينية العلاقات الصينية الروسية بأنها واحدة من أكثر العلاقات بين القوى الكبرى استقرارا ونضجا وتمتعا بقيمة استراتيجية في العالم المعاصر.
وقال الرئيس الروسي من بكين، إننا نتعاون مع الصين في مجال المعادن والطاقة النظيفة والمناخ، كما أن هناك تعاونا تجاريا محميا من التدخلات الخارجية.
وأشار إلى أن العلاقات الروسية الصينية وصلت اليوم إلى مستوى غير مسبوق.
في المقابل، قال الرئيس الصيني إن العالم يشهد هيمنة وتصرفات أحادية تعيدنا إلى قانون الغابة.
وأكد أن بلاده ستتعاون في مجال التعليم مع روسيا، وفي مجال الذكاء الاصطناعي والابتكارات الرقمي والتكنولوجيا.
تعاون ثنائي ونقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا» عن شي، قوله «الوضع في منطقة الخليج على مفترق طرق بين الحرب والسلم، من الضروري بشكل عاجل التوصل إلى وقف كامل للحرب».
وأضاف الرئيس الصيني «استئناف العمليات العسكرية لن يكون مناسبا، ومواصلة المفاوضات أكثر أهمية من أي وقت مضى».
وأشاد شي بـ«العلاقة الراسخة» بين الصين وروسيا، وذلك مع بدء محادثاته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في بكين الأربعاء، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية.
وقال لبوتين وفق ما أفادت الوكالة الصينية «استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة وتنسيقنا الاستراتيجي بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات».
وتعززت العلاقات بين بكين وموسكو بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وأظهرت بيانات مراكز تحليل أوروبية أن صادرات النفط الروسية إلى الصين ارتفعت بنحو 30 في المئة.
غير أن العلاقة غير متوازنة، إذ أن البضائع الروسية لم تمثّل سوى نحو 5 في المئة من واردات بكين عام 2025، وفقا للجمارك الصينية.
في المقابل، مثّلت الصين أكثر من ثلث واردات روسيا وأكثر من ربع صادراتها عام 2025، بحسب وكالة تاس الروسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك