أظهرت بيانات جمارك الصينية اليوم الأربعاء أن واردات الصين من النفط الروسي بلغت 8.
97 ملايين طن الشهر الماضي أو 2.
18 مليون برميل يومياً، بزيادة 11% على أساس سنوي.
وبلغت واردات النفط الخام من السعودية، ثاني أكبر مورد للصين، في إبريل/ نيسان 5.
07 ملايين طن أو 1.
23 مليون برميل يومياً بانخفاض 8% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
ووفقاً للبيانات الروسية الرسمية، فقد ظلت روسيا في عام 2025 أكبر مورد للطاقة إلى الصين، حيث صدرت إليها 101 مليون طن من النفط الخام و49 مليار متر مكعب من الغاز عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال.
وتسعى روسيا إلى توسيع إمدادات الطاقة إلى الصين، بما في ذلك عبر خط أنابيب" قوة سيبيريا 2" المقترح، الذي سينقل الغاز الروسي إلى الصين عبر منغوليا.
وفي إبريل أيضاً، تراجعت الواردات من الإمارات في إبريل 81% إلى 0.
58 مليون طن أو 0.
14 مليون برميل يومياً.
وهوت الواردات من العراق 90% لتبلغ 0.
48 مليون طن أو 0.
12 مليون برميل يومياً، كما انخفضت من الكويت بنسبة 85% لتصل إلى 0.
25 مليون طن، أو 0.
06 مليون برميل يومياً.
ونزلت الواردات من سلطنة عمان 18% إلى 2.
22 مليون طن أو 0.
54 مليون برميل يومياً.
ولم تسجل الجمارك واردات من الولايات المتحدة أو فنزويلا أو إيران.
من جانبه، سلط الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الضوء على دور روسيا بوصفها مورداً موثوقاً للطاقة إلى الصين خلال محادثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، اليوم الأربعاء، على خلفية التوترات في المنطقة.
وقال بوتين إن روسيا تواصل إمدادات موارد الطاقة بشكل موثوق رغم الأزمة في المنطقة، في حين تظل الصين مستورداً مسؤولاً.
ودعا بوتين أيضاً نظيره الصيني إلى زيارة روسيا في عام 2027.
وشدد شي جين بينغ على ضرورة وقف إطلاق نار شامل في المنطقة، مؤكداً أهمية اللجوء إلى المفاوضات.
وأضاف أن التوصل إلى حل مبكر للصراع قد يسهم في الحد من الاضطرابات التي تطاول إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد والتجارة الدولية.
وأمس الثلاثاء، وصل الرئيس الروسي إلى بكين في زيارة رسمية تستمر يومين، يجري خلالها مباحثات مع نظيره الصيني.
وتأتي زيارة بوتين إلى الصين بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأميركي إلى بكين بين 13 و15 مايو/ أيار الجاري.
وتُعد هذه الزيارة الـ25 التي يقوم بها بوتين إلى الصين منذ توليه السلطة، ومن المتوقع أن تركز المباحثات على ملفات التعاون الاقتصادي والعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأبرزَ الجانبان أن القمة التي تُعقد في الذكرى الثلاثين لـ" شراكة التنسيق الاستراتيجي" بينهما، تجسّد علاقتهما القديمة التي صمدت أمام العواصف.
وفي رسالة مصورة إلى الشعب الصيني عُرِضَت الثلاثاء، قال بوتين إن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت" مستوى غير مسبوق"، وإن التبادل التجاري بينهما" يواصل النمو".
وتعززت العلاقات بين بكين وموسكو بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وأظهرت بيانات مراكز تحليل أوروبية أن صادرات النفط الروسية إلى الصين ارتفعت بنحو 30%.
غير أن العلاقة غير متوازنة، إذ إن البضائع الروسية لم تمثّل سوى نحو 5% من واردات بكين عام 2025، وفقاً للجمارك الصينية.
في المقابل، مثّلت الصين أكثر من ثلث واردات روسيا وأكثر من ربع صادراتها عام 2025، بحسب وكالة تاس الروسية.
وكانت الصين في نهاية عام 2025 المشتري الرئيسي للنفط الخام والفحم الروسيين، وثاني أكبر مستورد للغاز المنقول عبر الأنابيب، وفقاً لمركز أبحاث الطاقة" كريا".
وتأثرت الصين مباشرة بالحصار الإيراني والأميركي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمداداتها.
ورأى الباحث في مركز" أتلانتيك كاونسل" جوزف ويبستر وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، أن" تعزيز العلاقات في مجال الطاقة قد يكون من الملفات البارزة في المحادثات، إذ تسعى بكين إلى الحصول على مزيد من النفط الروسي".
لكن المحللين اعتبروا أن الصين الحريصة على تنويع مصادرها النفطية، ستتوخى تفادي التبعية لروسيا في هذا المجال.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أول من أمس الاثنين، إن الوزارة ستمدد الإعفاء من العقوبات الذي يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً وذلك لمدة 30 يوماً أخرى لمساعدة الدول" المعرضة لخطر نقص الطاقة" بعدما انقطعت عنها إمدادات النفط من الخليج.
وقال بيسنت إن الوزارة أصدرت رخصة عامة لمدة 30 يوماً بعد انتهاء صلاحية الإعفاء السابق يوم السبت.
وسيسمح هذا الترخيص بالوصول المؤقت إلى النفط والمنتجات البترولية الروسية العالقة على ناقلات نفط من دون انتهاك العقوبات الأميركية الصارمة المفروضة على شركات النفط الروسية الكبرى.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك