كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تفاصيل المسودة التي قدمها الوسطاء للبدء في مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ومن ثم إنهاء الحرب.
وذكرت القناة الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مكالمة جمعتهما، إن الوسطاء يعملون على ما أسماه «خطاب نوايا» ستوقعه كل من الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت القناة 12 عن مصدر أميركي مطلع على تفاصيل المحادثة أن هذا قد يؤدي إلى إنهاء الحرب وبدء جولة أخرى من المفاوضات لمدة 30 يومًا حول قضايا مثل فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
أما نتنياهو، من جانبه، فقد كان متشككًا للغاية بشأن هذه القضية، ويريد من الولايات المتحدة أن تواصل ممارسة الضغط العسكري على إيران من أجل إضعاف النظام.
كما نقلت القناة 12 عن مصدرين إسرائيليين مطلعين على مضمون هذه المحادثة أن الأمر لم يكن بسيطًا، وأن ترمب ونتنياهو اختلفا حول كيفية المضي قدمًا في القضية الإيرانية.
وقال المصدر الأميركي إن السفير الإسرائيلي في واشنطن أبلغ العديد من أعضاء الكونغرس الأميركي بعد المحادثة أن نتنياهو خرج منها قلقًا بشأن المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وقال مصدر أميركي رفيع المستوى، يشعر بالقلق أيضًا بشأن تلك الاتصالات، للقناة 12 الإسرائيلية إن «تكهنات نتنياهو اشتعلت بعد هذه المحادثة مع ترمب».
وعندما سُئل ترمب اليوم عن محادثته مع نتنياهو، قال: «سيفعل كل ما أقوله له بشأن إيران».
وامتنع مكتب رئيس الوزراء عن التعليق على الأمر، ونفت متحدثة باسم السفارة الإسرائيلية أن يكون السفير ليتر قد أبلغ المشرعين الأميركيين بأن نتنياهو كان قلقًا بشأن المحادثة، كما امتنع البيت الأبيض عن التعليق.
وهناك جهد تبذله قطر ووسطاء آخرون مثل باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا ومصر للتوصل إلى نوع من الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت القناة 12 عن مسؤولين أن قطر قدمت للولايات المتحدة وإيران مسودة جديدة لاتفاقية لإنهاء الحرب.
وقال مصدر رابع للقناة 12 إن هذه ليست مسودة قطرية منفصلة، بل هي نفس المسودة الباكستانية التي أدخل عليها القطريون تغييرات.
وأفاد مصدر بأن القطريين أرسلوا وفدًا إلى طهران خلال الأيام الأخيرة لمناقشة هذه القضية، كما أرسل الباكستانيون وفدًا مماثلًا إلى طهران.
وتهدف هذه الخطوة إلى الحصول على تنازلات من الإيرانيين بشأن البرنامج النووي، وبناء صيغة تسمح بالإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وذكرت المصادر الثلاثة أنه ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان الإيرانيون سيوافقون على ذلك، وبالتالي، من بين أمور أخرى، ليس من الواضح أيضًا ما إذا كان قلق نتنياهو مبررًا أم لا.
من جهة أخرى، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن مقربين من ترمب يضغطون باتجاه إبرام صفقة، لكن إمكانية ضرب إيران ما زالت قائمة.
وأضافت القناة 13 أن مسؤولين إسرائيليين يقدرون أن توجيه ضربة لإيران هي مسألة وقت فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك