روسيا اليوم - مصر.. مفاجأة كبرى في قضية صبري نخنوخ العربية نت - مشاهد لقصف الجيش الأميركي رادارات إيرانية بقشم وغورك BBC عربي - 10 بيوت صيفية مذهلة "تذوب" في أحضان الطبيعة روسيا اليوم - الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين روسيا اليوم - "رويترز": القوات الأمريكية تهاجم مواقع ساحلية في إيران القدس العربي - الكونغو تحذر من انتشار سريع لإيبولا وتؤكد تسجيل 71 إصابة جديدة العربية نت - انحناء خطير يهدد عقارين في الجيزة.. إخلاء فوري وتحرك عاجل رويترز العربية - أمريكا تقول إن إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين التلفزيون العربي - من الناحية العملية.. هل يُمكن تدمير اليورانيوم عالي التخصيب؟ قناة التليفزيون العربي - مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يكشف عن وضعية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب
عامة

الروائي التشادي نيتونون نويل نجيكيري: أكتب لأعيش حيوات متعددة

القدس العربي
القدس العربي منذ أسبوعين
2

نيتونون نويل نجيكيري روائي سويسري من أصل تشادي، عمل خبيرا للمعلوماتية في عدد من الشركات السويسرية، حتى تقاعده، ليتفرغ للكتابة الروائية التي عشقها منذ طفولته، متأثرا بالحكّائين الشعبيين في جنوب تشاد، ي...

ملخص مرصد
نيتونون نويل نجيكيري، روائي سويسري من أصل تشادي، تخلى عن مهنة المعلوماتية بعد تقاعده في 2021 ليتفرغ للكتابة الروائية. تأثر بروايات الحكائين الشعبيين في جنوب تشاد وكتب روايات تتناول التاريخ والهوية، مثل «الزاوية الميتة للحلم» (2024) و«لا قوس قزح في الجنة» (2022). يرى أن الأدب قادر على مواجهة تأثير التكنولوجيا على الإنسانية، مؤكداً أن الأنشطة الإبداعية تساعد على استعادة الوعي الذاتي والزماني.
  • نيتونون نويل نجيكيري روائي سويسري من أصل تشادي، تخلى عن مهنة المعلوماتية ليتفرغ للكتابة بعد تقاعده في 2021
  • كتب روايات تتناول التاريخ والهوية، مثل «الزاوية الميتة للحلم» (2024) و«لا قوس قزح في الجنة» (2022)
  • أكد أن الأدب قادر على مواجهة تأثير التكنولوجيا على الإنسانية واستعادة الوعي الذاتي
من: نيتونون نويل نجيكيري أين: سويسرا وتشاد

نيتونون نويل نجيكيري روائي سويسري من أصل تشادي، عمل خبيرا للمعلوماتية في عدد من الشركات السويسرية، حتى تقاعده، ليتفرغ للكتابة الروائية التي عشقها منذ طفولته، متأثرا بالحكّائين الشعبيين في جنوب تشاد، يكتب بالفرنسية، وحققت أعماله نجاحا كبيرا في الغرب، تتناول نصوصه موضوعات تتسم بجدية بالغة، لكن ذلك لا يمنعها من أن تكون مشبعة بأجواء يتضافر فيها التشويق والشعر والفكاهة لجعل الحالة الإنسانية أكثر احتمالا.

من إصداراته الروائية: «مصنع العجائب» (La fabrique du merveilleux)، عن دار نشر إيليس إيلاس (Hélice Hélas)، 2026، «الزاوية الميتة للحلم» (L’Angle mort du rêve)، عن دار نشر لا كونتر ألي La Contre Allée))، 2024، «لا قوس قزح في الجنة» (Il n’y a pas d’arc-en-ciel au Paradis)، عن دار نشر إيليس إيلاس (Hélice Hélas)، 2022، وقد ترجمت للعربية في العام 2025، التقيناه ليحدثنا عن بداياته وعن قضايا الأدب، التاريخ، التكنولوجيا، والمهجر، فإلى الحوار:*كثيرا ما يتيه الناس في صحراء اكتشاف الذات، لكن معظم الكتاب يدركون- باكرا- ماذا عليهم أن يفعلوا: الكتابة، ولكن قد تأخذ ظروف الحياة المهنية بعضهم بعيدا، فينسون أحلام الطفولة، وقد يغادر البعض «الحلبة» كما يسميها هاروكي موراكامي في كتابه «مهنتي هي الرواية»، بعد محاولة أو اثنتين، فقليلون أولئك الذين يستطيعون العيش من الكتابة، حدثنا كيف استطاع نجيكيري أن يحتفظ بحلمه رغم كل شيء؟ـ بفضل والدي والحكائين الشعبيين في جنوب تشاد، الذين يطلق عليهم اسم الغوستار (gosstars)، انغمست في عالم الرواية الشفهية الموروثة عن الأجداد، وفي الوقت ذاته، اكتشفت مع معلميّ في المدرسة الغربية عالم الكتب الذي أقبلتُ عليه بشغف كبير.

ومنذ سنوات دراستي الثانوية، بدأت أكسب عيشي من قلمي كـ»كاتب عمومي»؛ حيث وضعت مهاراتي في التراسل لخدمة الأشخاص الأميين، الذين لا يملكون القدرة على مراسلة ذويهم أو التعامل مع الحكومة التشادية التي كانت تعتمد اللغة الفرنسية بشكل مكثف.

لم تفتح لي هذه المهنة جيوب زبائني فحسب، بل فتحت لي أيضا أرواحهم، وبما أن معظمهم من البالغين، فقد جعلتني أشاركهم همومهم التي لم تكن بالضرورة من هموم فئتي العمرية، وبالنسبة لي، كان ذلك يغذي فيّ طموحات أدبية، ببساطة، كانت هذه التجربة بمثابة ورشة كتابة ومصدر إلهام لا ينضب.

كانت رؤيتي آنذاك واضحة بشأن ما أريد فعله في حياتي: دراسة التاريخ وتأليف الكتب، لكن الحكومة التشادية قررت غير ذلك، انطلاقا من قناعتها بأن افريقيا بحاجة ماسة إلى المهندسين والمعماريين والزراعيين لضمان تنميتها، أكثر من حاجتها إلى الأدباء، وبما أنني كنت أعد متفوقا في الجبر والهندسة، فقد أُجبرت على اختيار المسار العلمي، وإلا فسأحرم من المنحة الحكومية.

وهكذا، اضطررت إلى دراسة الرياضيات في التعليم العالي، ثم تخصصت في المعلوماتية، وعملت بعد ذلك خبير معلوماتية في عدة شركات سويسرية حتى الأول من أبريل/نيسان 2021، وهو التاريخ الذي اخترت فيه التقاعد المبكر لأتفرغ أخيرا وبشكل كامل للكتابة، أريد أن أكرس نفسي للأدب لأنه المتعة الوحيدة التي تمنحني «وهم عيش حيوات متعددة خلال حياة واحدة».

*تهتم بالتاريخ في أعمالك الروائية، بل إن إحدى رواياتك تستغرق مئتي عام من تاريخ تشاد، هل هذه حيلة نفسية للتعويض عن حلمك بأن تصبح مؤرخا؟ـ لعله بسبب شغفي الذي لم يتحقق بأن أصبح مؤرخا، تبلورت نصوصي في إطار زمني صارم، وهي تستنطق باستمرار العلاقة بين التاريخ والهوية الجماعية أو الفردية، ولاسيما ضرورة استعادة افريقيا لتاريخها، وأن ترويه بنفسها، بكلماتها الخاصة، ووفقا لمرجعيتها الذاتية.

غالبا ما تسلط أعمالي الضوء على شخصيات نسائية قوية، تعكس جميعها قناعتي بأنه لولا المرأة، التي هي البوصلة وحلقة الوصل الرئيسية، لكانت البشرية مجرد مركبة منطلقة بأقصى سرعة، بلا مكابح ولا وجهة، أقول لك: إن رسالتي الأدبية هي: استعادة الهوية الافريقية وتمكين المرأة تاريخيا.

*كثيرا ما يحظى الكاتب المهاجر بعلاقة ثقافية جيدة مع المجتمع الذي هاجر إليه، وقد لا تكون له علاقة مع قراء بلده الأصلي، أو المؤسسات الثقافية فيها، وقد لا يسمع به الكثيرون من مواطنيه، إلا إذا فاز بجائزة مرموقة، وقتها يقال: «إن فلان قد رفع اسم بلدنا»، كيف تنظر إلى تعامل بلداننا مع مبدعيها الذين يعيشون في الخارج، وكيف تصف علاقتك مع جمهور الثقافة في تشاد؟ـ يُحافظ الكاتب المنفي على علاقة شديدة الالتباس ببلده الأصلي، فلا يُحتفى به هناك، إلا عندما يحصل على تتويج ذي صدى دولي.

أما في غير ذلك، فيبقى غالبا قليل القراءة من قبل الجمهور الواسع، ويُنظر إليه دائما بعين الريبة من قِبل السلطة، بوصفه عنصرا مزعجا أو تخريبيا، وتقرأ له قلة في بلاده، لأن الكتب المستوردة تصل إليها بأسعار باهظة، لا تتناسب مع القدرة الشرائية المحلية، كما لا توجد في تشاد أي إرادة سياسية حقيقية لتيسير دورة الكتاب وجعل هذا المنتج الثقافي متاحا لأوسع شريحة ممكنة من الناس.

*كيف يُنظر إلى الكاتب بوصفه عنصرا مزعجا وتخريبيا؟ـ لأن الكاتب، من خلال إثارة الأسئلة المقلقة في أعماله، يعكّر سباق اللهاث المحموم نحو الامتيازات والمغانم، الذي يخوضه من يُطلق عليهم في تشاد اسم الدونغورو، أي الأتباع أو الخدم المطيعين (ولنقل ذلك بأدب) للنظام القائم، وهؤلاء لا يتوقفون عن عرقلة أي محاولة للترويج له أو لأعماله، وهم يحرصون أشد الحرص على ألا تُدرج كتبه ضمن مناهج المدارس، أو الجامعات، وعلى ألا تمنح وسائل الإعلام الرسمية لأنشطته سوى الحد الأدنى من التغطية.

ومن البديهي ألا يُعوِّل عليهم في دعوته لإلقاء محاضرات أو لتنشيط ورش للكتابة في بلد توماي.

أما على الصعيد الشخصي، فإضافة إلى كوني أكثر قراءة في الغرب مما أنا عليه في بلدي، فإنني لا أُعرف لدى أبناء وطني إلا من خلال قصة قصيرة كتبتها في شبابي، لا تتجاوز عشر صفحات مخطوطة، بعنوان «الهبوط إلى الجحيم»، وهي مدرجة ضمن مقرر الصف الأول الثانوي.

ورغم أنني نشرت كتبا أخرى لاحقا، فإن كثيرا من مواطنيّ لا يزالون يحيلونني باستمرار إلى ذلك النص المبكر، وهو أمر يبعث على الاعتزاز، لكنه لا يخلو من إحباط، ومع ذلك، لا أحمل لهم أي ضغينة، إنما أوجّه لومِي إلى حكّام بلادنا الذين يرفضون إدراك أن أدبا تشاديا حيا وفاعلا، من شأنه أن يسهم بقوة في نشوء الوعي الوطني وترسيخه، وأنه لا يمكن لأي مشروع إنساني، أيا كان، أن يحقق تقدما حقيقيا من دون نقد ولا ذاكرة.

*هل كانت زيارتك الأخيرة إلى تشاد في إطار التواصل الثقافي؟ـ لقد جاءت زيارتي الأخيرة إلى تشاد، خلال شهر الكتاب والقراءة الوطني، استجابة لتطلع مزدوج: أولا، لقاء أكبر عدد ممكن من عشّاق الأدب المحليين والتحاور معهم، وثانيا، الانغماس من جديد في منبعي الأول للإلهام: بلدي، وقد عدت من تلك الزيارة راضيا بما يفوق توقعاتي بكثير.

فقد قوبلت في كل مكان بحفاوة كبيرة، وأُتيحت لي فرصة تبادل الأفكار مع عدد كبير من الأشخاص الشغوفين والمُلهمين.

*يقول البعض: » لا يمكن للإنسان أن يحلم إلا بلغته الأم»، وأنت قد تناولت في روايتك «الزاوية العمياء للحلم» مسألة الأحلام والذاكرة والمنفى، كأن تشاد تسيطر على أحلامك، فإذا اعتبرنا الكتابة الإبداعية حلما، هل تكتب بالفرنسية وكأنك تترجم عن لغة السارا؟ـ نعم، ما تزال تشاد تزور أحلامي بانتظام، أما ما إذا كانت هذه الزيارة تتم دائما بلغتي الأم، فلا أستطيع الجزم بذلك، المؤكد هو أن العيش بعيدا عن جذوري يغذّي في داخلي شعورا مبهما بالذنب.

لم أفلح قط في الشفاء من ذلك الحلم الطفولي الذي أراني فيه أؤدي، على ضفاف نهر الشاري أو اللوغون، نصيبي من الجهد في بناء بلدي، وأتعايش، قدر استطاعتي، مع هذا التأنيب الداخلي عبر استحضار المجاز البصري الآتي: عندما نلصق أنوفنا باللوحة، لا نرى سوى جزيرة ضئيلة من التفاصيل المكبّرة، وللحصول على رؤية شاملة، واحتضان جميع التدرجات، لا بد من التراجع عنها بضع خطوات، قد لا تكون المقارنة دائما حجة، صحيح أنني لست غارقا على مدار الساعة في مرجل الواقع التشادي، غير أنني، منذ منفاي، أسعى إلى التقاط كل شرارة تصدر عنه، وهو ما يزوّدني، إلى حدٍّ كبير، بالمادة التي أكتب منها.

*هنالك أمثلة لكتُّاب كثيرين يعيشون في المهجر وتأتي معظم كتاباتهم عن بلدانهم الأصلية، هل هذا نوع من الحنين أم محاولة للحفاظ على الهوية؟ أم محاولة لتعريف الآخرين بالذات؟ـ إن تكريس القسم الأكبر من الأعمال الأدبية للبلد الأصلي يندرج، بوضوح، ضمن رغبة واعية أو غير واعية في «التكفير» أو استعادة نوع من الشرعية الذاتية، وبالحديث عن تجربتي الشخصية، لم أشعر طوال سنوات طويلة بأني أملك مشروعية الكتابة عن سويسرا التي أعيش فيها، كنت أرى أن ثمة أمورا أهم، بل أكثر جوهرية، ينبغي قولها عن القارة التي نشأت فيها، غير أنني، مع مرور الزمن، أدركت أن المادة الخام التي يستقي منها كل كاتب – أيا كان جواز سفره – هي الشرط الإنساني، وهو شرط عالمي، ومنذ هذا الانكشاف، لم أعد أتردّد في إدماج شذرات من ترحالي السويسري في نصوصي.

وخلاصة القول، يمكنني أن أؤكد أن هذا التركيز على البلد الأصلي بوصفه مصدرا للإلهام يجمع بين الحنين، والحرص على حفظ ذاكرة المكان الذي ننتمي إليه، وأخيرا، الرغبة في تقاسم ثقافتنا مع العالم.

*ولكن هنالك نماذج أخرى، مثلا، يحضرني الآن بعض الكتاب مثل كازوو إيشيغورو الذي هاجر من اليابان إلى إنكلترا وقد كتب روايات إنكليزية خالصة، مثل «بقايا اليوم»، ويحضرني أيضا ما فعله المخرجون الإيطاليون سيرجيو ليوني مثالا، بأفلام الغرب الأمريكي وأبدعوا لونية جديدة سميت بالسباغيتي ويسترن، لا شك أن المهاجر يحمل حساسية المراقب الذي قد يجعل رؤيته أكثر عمقا، فلماذا لا تفكر في أن تكتب رواية سويسرية خالصة- مكانا وموضوعا وشخصيات- لا علاقة لها بتشاد؟ـ للمنفى، بالفعل، هذه الفضيلة الخاصة المتمثّلة في إخراج الكاتب قسرا من منطقة راحته، فالحواس لا تكون في أقصى يقظتها كما تكون عندما يُلقى المرء في بيئة يُجرَّد فيها من معالمه المعتادة.

ومن هذا المنظور، ما زلت شديد الحساسية لتفاصيل الحياة اليومية التي لم يعد السويسريون «الأصليون» ينتبهون إليها، أتفاعل مع وقائع اجتماعية لا تثير بالضرورة اهتمام أصدقائي أو زملائي أو جيراني، وفي ذلك مادة ثرية لسرد كثير من الحكايات، غير أنني لا أشعر، حتى الآن، بالحاجة إلى تحويلها إلى كتاب، فكل مشروع كتابة، بالنسبة إليّ، ينبع أولا من إلحاح داخلي عميق، من نداء الأحشاء قبل أي شيء آخر.

*من المثير أن تجمع بين عالمين يبدو ظاهريا أنهما في غاية التناقض: الأدب والتكنولوجيا، كلاهما يزعم أن غايته جعْل الحياة أفضل، لكن التكنولوجيا غيرت من وجداننا وتذوقنا للجمال ومن طريقة عيشنا، تزعم كل تقنية جديدة بأنها ستوفر لنا المزيد من الوقت، ولكن للمفارقة، تأخذ منا المزيد من الوقت، فصرنا نشعر يوما بعد يوم بأننا لم نعد نملك وقتنا، الأمر أشبه بأثر الكوبرا، في رأيك كأديب، هل يمكن للأدب أن يعيد لنا بعضا مما سرقته منا التكنولوجيا؟ـ إن التطور التكنولوجي المتسارع والمذهل الذي نشهده اليوم يُفضي، للأسف، إلى حبسنا داخل فقاعات من التماثل والفردانية في آن، وهو ما يشكّل اعتداء خفيا على جوهر إنسانيتنا ذاتها، ولتتأكد من ذلك، ليس عليك سوى أن تتأمل كل تلك الآذان المسدودة بسماعات الرأس، وكل تلك العيون المنوّمة بشاشات الهواتف الذكية، التي تملأ الفضاء العام (وسائل النقل، والمحطات، والمطارات، والمتاجر الكبرى، والمدارس، والجامعات، والكنائس، والمساجد…)، فماذا يتبقّى لنا من إنسانيتنا إذا كنّا لا نتحدث وجها لوجه، ولا نمنح أبناء جنسنا حتى صدقة الابتسامة، وإذا كنا نتصادف في الطرقات، من دون أن ننظر إلى بعضنا بعضا، مثل زومبي هاربين من استوديوهات هوليوود؟ وبدلا من أن تمنحنا الوقت أو توسع آفاقنا، تغرقنا الابتكارات الجديدة أكثر فأكثر في عالم مُرقمن، نفقد فيه تدريجيا الإحساس بالزمن، والوعي بذواتنا وبالآخرين، لم يعد لدينا وقت للحلم، لتلك الساعات الكسولة من الملل، الغنية بالتأمل، التي كنّا نصنع خلالها – بريشة بعد أخرى، وبصبر طويل – أجنحة نحلّق بها نحو الغد، تكفيني هذه الملاحظات القليلة لأقتنع بأن الأنشطة الإبداعية التقليدية وحدها، وفي مقدمتها الأدب، قادرة على أن تساعد كل واحد منا على استعادة سيادته على ساعته الداخلية، وعلى التفكير بأنفسنا ولأنفسنا، بدل أن نعيش أحلام غيرنا ونختبر الحياة عبر وسائط وأشباح رقمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك