قالت إيران إنها تدرس أحدث وجهات نظر أرسلتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وإنها بصدد الردّ عليها، في وقت أعلن مسؤول إيراني أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران اليوم الخميس، حاملاً رسالة أميركية جديدة إليها، بينما قالت ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات لـ" رويترز" إنه سيقرّر اليوم ما إذا كان سيتوجه إلى طهران في إطار جهود الوساطة التي تبذلها إسلام أباد.
ونقل موقع نور نيوز الإيراني الرسمي، اليوم، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قوله، " تلقينا وجهات نظر الجانب الأميركي وندرسها حالياً.
حضور وزير الداخلية الباكستاني هو لتسهيل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة".
وأضاف أن باكستان، التي استضافت محادثات السلام الشهر الماضي، وتقوم بدور الوسيط في تبادل الرسائل بين الجانبين، تواصل الوساطة بين طهران وواشنطن، إذ جرت عدة جولات من التواصل.
وجدد بقائي شروط الجمهورية الإسلامية والتي تشمل" وضع حد نهائي للحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان"، إضافة الى" الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة وإنهاء نشاطات القرصنة ضد السفن التجارية الإيرانية"، في إشارة الى الحصار الأميركي على موانئ إيران.
إلى ذلك، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فدا حسين مالكي، للتلفزيون المحلي، إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور اليوم الخميس طهران، حاملاً رسالة أميركية جديدة إليها.
لكن ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات لـ" رويترز" قالت إن قائد الجيش الباكستاني سيقرّر اليوم الخميس ما إذا كان سيتوجه إلى طهران في إطار جهود الوساطة التي تبذلها إسلام أباد، ما يعني بأنّ الزيارة غير محسومة بعد.
وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث لوسائل الإعلام.
وقال أحد المصادر" نتحدث إلى كل المجموعات المختلفة في إيران لتسهيل التواصل ولتكتسب الأمور زخماً.
مسألة اقتراب نفاد صبر ترامب تثير قلقاً لكننا نعمل بوتيرة نوصل بها الرسائل بين الطرفين".
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية من جانبها، أن طهران بصدد الردّ" على نص أرسلته الولايات المتحدة"، مضيفة أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران تهدف إلى تقريب المسافات والمساعدة في التوصل إلى إعلان تفاهم رسمي.
ويأتي هذا غداة زيارة قام بها وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي إلى طهران أمس الأربعاء، في ثاني زيارة له خلال أقل من أسبوع.
وتكثفت جهود الوساطة في الأيام الأخيرة، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين، أنه أرجأ هجوماً كان مقرراً الثلاثاء، بطلب من قادة كلّ من السعودية وقطر والإمارات.
والأربعاء، تحدث ترامب عن استعداد واشنطن للانتظار بضعة أيام" للحصول على الردود الصحيحة" من طهران، متوعّداً في الوقت نفسه بشنّ هجمات جديدة ما لم توافق على التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب في قاعدة آندروز المشتركة" صدقوني، إذا لم نحصل على الردود الصحيحة، فإن الأمور ستتحرك بسرعة كبيرة.
نحن جميعاً مستعدون للتحرك".
وأضاف ردّاً على سؤال عن المدة التي سينتظرها" ربما تكون بضعة أيام، لكن الأمور قد تتحرك بسرعة كبيرة.
ويأتي هذا في وقت كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن مكالمة هاتفية" صعبة" جرت ليل الثلاثاء الأربعاء بين ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تمحورت حول مقترح جديد تسعى دول عربية وإسلامية إلى دفعه بهدف التوصل إلى صيغة تسوية بين الولايات المتحدة وإيران تمنع استئناف الحرب.
ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تفاصيل المكالمة، أبلغ ترامب نتنياهو بوجود" رسالة نيات" يجري العمل عليها تمهيداً لتوقيعها من كل من واشنطن وطهران.
وبحسب مصدر أميركي تحدث للقناة، فإن" رسالة النيات" قد تقود إلى إنهاء الحرب وفتح مفاوضات إضافية لمدة 30 يوماً بشأن ملفات من بينها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وأضاف المصدر أن نتنياهو أبدى تشككاً كبيراً حيال هذه المبادرة، معتبراً أن على الولايات المتحدة مواصلة الضغط العسكري على إيران لإضعاف النظام هناك.
كما نقلت القناة عن مصدرين إسرائيليين مطلعين أن المحادثة بين ترامب ونتنياهو لم تكن سهلة، وأن خلافات واضحة برزت بينهما بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني في المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك