العربية نت - مدرب لياقة ذكي يراقب عضلاتك أثناء التمرين ويمنع الإصابات قبل حدوثها قناة الجزيرة مباشر - Strengthening the Lebanese Army's deployment as part of the ceasefire agreement وكالة الأناضول - مانشستر سيتي يدرس مقاضاة مرشح رئاسة نادي ريال مدريد القدس العربي - إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال الجزيرة نت - الصين ترفض انتقادات منظمة التعاون الاقتصادي بشأن دعم الصناعة رويترز العربية - إسرائيل تشن هجمات في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار Manchester United - مان يونايتيد - United's TOP 10 Moments! يني شفق العربية - أردوغان يستقبل رئيس النيجر في أنقرة ويبحثان تعزيز التعاون Euronews عــربي - أغنية "أسد واحد يكفي" لفرقة "بيل آند سيباستيان" ترافق عودة اسكتلندا إلى كأس العالم سكاي نيوز عربية - أكسيوس: ترامب يريد إنهاء الحرب
عامة

رسالة مفتوحة إلى (أحمد، طارق، المؤتمر والإصلاح) الذين نسوا أن الدم يكتُب التاريخ مرتين

حضرموت نت
حضرموت نت منذ أسبوعين
4

يصف كل الذين عرفوني طفلًا استحالة أن يكون ذلك الشيء المجنون الذي يمشي على قدمين صغيرتين قادر على الحياة، لذا أخذت شعلة نار من الفناء، وأحرقت بها بعض القطط، أردت أن أثبت لهم أن رأيهم الجارح عنّي كان صا...

ملخص مرصد
تنتقد الرسالة المفتوحة قادة المؤتمر والإصلاح (أحمد، طارق) متهمة إياهم بتكرار أخطاء الماضي عبر الاستماع إلى همسات مستشارين أفضت إلى حرب مستمرة منذ 13 عاماً. وتحذر من أن مصالحتهم ستنهي مصالح الفتن، بينما يتحمل القادة وحدهم مسؤولية الخراب. وتصفMessage الدمار اليمني كدروس لم تُتعلم من تاريخ الهمسات التي أشعلت الحروب.
  • انتقاد قادة المؤتمر والإصلاح (أحمد، طارق) لتكرار أخطاء الماضي عبر الاستماع إلى همسات مستشارين
  • تحذير من أن مصالحتهم ستنهي مصالح الفتن، بينما يتحمل القادة مسؤولية الخراب
  • وصف الدمار اليمني كدروس لم تُتعلم من تاريخ الهمسات التي أشعلت الحروب
من: أحمد، طارق، قادة المؤتمر والإصلاح، مستشارون غير محددين أين: صنعاء، اليمن

يصف كل الذين عرفوني طفلًا استحالة أن يكون ذلك الشيء المجنون الذي يمشي على قدمين صغيرتين قادر على الحياة، لذا أخذت شعلة نار من الفناء، وأحرقت بها بعض القطط، أردت أن أثبت لهم أن رأيهم الجارح عنّي كان صائبًا، في المرة التالية حاولت أن أبدو لطيفًا، قمت بتربية بعض القطط، لكن أمي أخذت الكبريت من كل مكان في البيت وخبأته، قالت: من أحرق قطته مرتين لا يأتمنه على الكبريت إلا غافل.

أيها السادة في المؤتمر والإصلاح، أيها العائد من المخا، يا طارق، أيها الواقف على أطلال الإرث، يا أحمد بن علي.

هذه مقالتي إليكم ولا أريدكم أن تقرؤوها على عجل بين فنجان قهوة وموعد اجتماع، إني أكتب شهادة صدق بحبر من سقطوا قبلكم، وبدموع أم في صنعاء ما زالت تنتظر ابنًا لم يعد.

يجب أن تقرؤوها كما يُقرأ نعي مؤجل، ففي تاريخنا اليمني سنة لا تخطئ: كل من جلس إلى أذن زعيم في لحظة ارتباكه، صنع من تلك الأذن قبره.

، ومن أجل ذلك فأنا غاضب، جدًا، غاضب لأنكم غاضبون من لا شيء، غاضب لأنكم تريدون ممارسة النكايات في بيوت الإيجار وبيوتكم في يد الحوثي، غاضب لأني لا استطيع دفع ايجار منزل اكتريته منذ عامين من رجل أسود يبرز وجهه مطلع الفجر مثل ذئب أسود يترصد صوت مزلاج الباب ليبدو في العتمة فيهوي قلبي إلى القاع، وتصعد الشعرات البيض في أنحاء جسدي، غاضب من أني لا استطيع منح موظفي مؤسسة الثورة رواتبهم، ولا قراراتهم، ولا كل شيء وُجدت من أجله، غاضب لأني أحب الصحافة، ويختلي بي إبليس وحدي في عتمة الخلوة ليقنعني أنها سبب شقائي، وغاضب لأن الأصدقاء الذين أصبحوا وزراء باتوا يقهقهون بطريقة غريبة لم أعدها منهم، وغاضب لأنكم تتصنعون أنكم مشغولون ببناء الأبراج السبعة في الفردوس، ولا شيء يمكنكم فعله سوى الاستمتاع بالوسوم والترند والإصرارعلى إبهار اليمنيين أنكم تستطيعون شراء ملابس أفضل منهم.

ثمة جنس من الذكور والإناث على حد سواء، لا يولد إلا في رحم الكوارث، ولا يستطيل ظله إلا حين تنكسر الشمس على جدران الدولة.

هؤلاء هم الذين صنعتهم الفتنة، ورضعوا من ثدي 2014 المسموم.

لم يكونوا قبل ذلك شيئا يذكر، ولن يكونوا بعد السلام إلا غبارا ينفضه التاريخ عن قميصه.

إنهم اليوم يرتعدون.

إيه وربي، يرتعدون.

لأن السلام بالنسبة لهم “حكم إعدام مؤجل”، ولأن مصالحتكم – أنتم القوى الكبرى – تعني نهاية سوقهم الذي افتتحوه على أنقاض الدولة.

هم بلا رافعتي “الفوضى وخلافاتكم”، مجرد هياكل من ورق.

يقتاتون على صراع الكبار كما تقتات الضباع على جراح الأسود، ويعرفون – وحدهم يعرفون – أنهم إذا صفا بينكم الود، فلن يجدوا حتى من يلقي عليهم تحية الصباحقُلت لأمي – رحمها الله – وكانت حكيمة مثل جدّي، الذي اكتشفت قبل سنوات قليلة أنه خالها، وهي تحذرنا وتحصننا من الحياة وقد بتنا على أعتابها نتحضر للرحيل إلى الناس من هو العدو يا أمي.

فقالت: ذلك الذي يهمس في إذنك بأسماء أعدائك.

كانت تقصد أنه ذلك الذي يصنع لك الأعداء.

وثمة درس قرأته أمي، ولم تكمل الصف الرابع من تعليمها، غير أنها كانت صافية القلب، عظيمة، وأنا غاضب إلى اليوم من الطبيب الذي ذبحها على طاولة العمليات، ثم أصابه العمى فأدركها غير بعيد إلى القبر، يختصمان هناك، ولأن صفاء قلبها كان مثل بحيرة جميلة أعجبني نقاؤها في الصور تقع على ضفاف جزيرة سقطرى، فقد رأت أمي عمق كل شيء، الحياة، والناس، وكل شوائب البحر، والأرض.

ومن صفائها أغترف غرفة بيدي، وأقول لكم: ارجعوا قليلا في كتاب الدم اليمني، إلى ذلك اليوم المشؤوم حين جلس يحيى المتوكل إلى أذن حسن العمري، فهمس، وهمس، وهمس.

حتى صارت الهمسات سيوفا، وصارت السيوف مذبحة، وصارت المذبحة تاريخا لا يغسل.

كان عبدالرقيب عبدالوهاب – ذلك الفارس الذي كسر حصار السبعين يوما عن صنعاء – يستحق أن يموت واقفا في معركة شريفة.

لكنهم سحلوه في الشوارع.

سحلوه.

اقرؤوا هذه الكلمة على مهل: سحلوه.

ذلك الذي حمل الجمهورية على كتفيه يوم كانت يتيمة، جُر كالجيفة على الإسفلت الذي كان قبل أيام يلثم خف حصانه.

كان السبب همسة، مجرد همسة، من مستشار يعرف أن بقاءه مرهون بفناء الآخر.

هكذا كتب أول سطر في درس لم تحفظوه بعد.

ثم جاء الزعيم.

وأقصد – بكل ما تحمله الكلمة من حنين وألم – علي عبدالله صالح.

ظنّ، وكم أوجعه ظنه، أنه يستطيع أن يقتطع من نهر الفوضى ساقية تجري في حقله.

صدق – واهمًا – أن بإمكانه التقاط الحوثي من الجبل ووضعه تحت إبطه، وأن يخترق ميليشيا إيران الغارقة في الإرهاب زمنًا وقرونًا بأصحابه الحمقى فيكون ولاؤهم له لا لذواتهم.

سلمهم – عن غير قصد، وبهمسة من مستشار ماكر، ويا لمرارة “عن غير قصد” حين يكتبها التاريخ – سلمهم سلطة صنعاء غير الشرعية.

كان حارسهم على بوابات المدينة، ودليلهم في أزقة الدولة، ومفتاحهم لخزائن الجيش.

ظن أنه يركب الموجة، فإذا بالموجة تغرقه.

ثم.

ثم في ليلة باردة من ديسمبر، حين أدرك متأخرا أن الوحش قد يكون إنسانًا، كان رأسه فعليًا بين أنيابه، فافترسه، حاول القتال، لكنها معركة خاسرة على أية حال، لكنه على القل ترككم أحياء لتشهدوا عدوكم، وعدوه، فإذا بكم تعيدون الذي كانوا يهمسون في آذانكم بمقايلكم الأثيرة وسط صنعاء معكم، تجرونهم خلفكم إلى كل مكان، وقد نسيتم أنهم الذين فتنوكم، وكان رأيهم شؤم، وقولهم غدر، وخطتهم غباء.

يا أبناء الزعيم، يا أحمد، يا طارق.

لقد دفع أبوكم الذي أحببته، وغضبت منه، وهجوته، وبكيت عليه نشيجًا، ثمن همسات المستشارين برأسه اليابس الذي أسماه ذات يوم “أمصمعي”.

فما الذي ستدفعونه أنتم؟وما هي نتيجة الهمس؟ إنها 13 سنة من حرب لم تهدأ، ووطن صار خارطة ممزقة على جدار خرب، وملايين النازحين، ومئات الآلاف من الموتى، وجيل كامل ولد تحت أزيز الطائرات.

كل ذلك ثمن همسة في أذن.

كل ذلك لأن رجلا لم يقرأ كيف انتهى يحيى المتوكل بحسن العمري، ولا كيف انتهى الزعيم بمن وضعهم تحت جناحه.

والآن، يا قادة المؤتمر والإصلاح، يا طارق، يا أحمدر.

رأريد أن أكلمكم بصراحة تجرح، لأن الكذب المهذب في هذه اللحظة جريمة بحقكم وبحق شعبكم.

هؤلاء المستشارون – نعم، هؤلاء بالذات الذين يجلسون اليوم قريبا من آذانكم – استغلوكم.

استغلوا أحقادكم القديمة، استغلوا طموحاتكم المشروعة، استغلوا انكساراتكم وخسائركم وذكرياتكم المُرة عن بعضكم البعض.

حولوا جراحكم إلى وقود لمشاريعهم، وآلامكم إلى رأس مال لتجارتهم.

بنوا لأنفسهم – بينما كنتم منشغلين بالعداوة – “جغرافيات خاصة”: من صار له لواء، ومن صار له منفذ بحري، ومن صار له حساب في بنك بعيد، ومن صار له صوت في عواصم تقرر مصيركم وأنتم لا تعلمون.

وأنتم؟ أنتم وحدكم تقفون في واجهة الخراب.

أنتم الذين ستُسألون أمام التاريخ والشعب.

أنتم الذين ستكتب أسماؤكم في كتب المدارس بعد خمسين سنة، إما كمن أنقذ ما يمكن إنقاذه، أو كمن أكمل ما بدأه يحيى المتوكل في أذن حسن العمري.

أما هم – المستشارون، الهامسون، صناع الفتن – فلن يذكرهم أحد.

سيموتون في منافيهم البعيدة، وتدفن ثرواتهم معهم، ولن يبقى من سيرتهم غير سطر في هامش كتاب: “ومن المفسدين فلان وفلان”.

ولأني شغوف بالطرب الأصيل، أكرر حين يرفض الآخر الإصغاء، فأدندن قول وردة، ولحن بليغ: صادحًا: اسمعوني، ثم فكروا.

و فكروا مرة أخرى.

ثم فكروا للمرة الثالثة.

إن الذين أخرجوكم من صنعاء لن يعيدوكم إليها أبدا.

لأنهم – في أعماق أعماقهم – لا يريدون أن تعودوا.

عودتكم تعني نهايتهم.

صفاء سمائكم يعني انكشاف سوءاتهم.

توحدكم يعني أن السوق التي افتتحوها قد أغلقت، وأن البضاعة التي يتاجرون بها – أحقادكم، خلافاتكم، دماؤكم – لم تعد لها قيمة.

يريدون لرؤوسكم الحامية ألا تبرد، لأن برد رؤوسكم يعني إفلاس موائدهم، ويريدون لجراحكم أن تنزف ببطء، لأن التئامها يعني نهاية مهنتهم في بيع الضماد، ويريدون لاحتراقكم معا أن يستمر، لأنهم يستدفئون – وحدهم – على نيرانكم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك