العربية نت - إحباط تهريب 6.2 كيلوغرام حشيش عبر منفذ الوديعة العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع Euronews عــربي - "تطويق استخباراتي".. تقرير يكشف نشر إسرائيل "قوات سرية" في أذربيجان خلال الحرب مع إيران القدس العربي - إيران تستبعد عقد لقاء بين خامنئي وترامب العربية نت - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود بالمليارات في العراق وكالة الأناضول - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة شينخوا الصينية - الصين تدعو إلى تسوية عاجلة لمسألة الأسلحة الكيميائية السورية الجزيرة نت - هواجس "إيبولا" تخلط أوراق الكونغو الديمقراطية في إسبانيا وديسابر يتمسك بالودية وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول
عامة

اجتماع الناتو في هلسنبورغ: قلق أوروبي من تراجع الدور الأميركي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
1

تستضيف مدينة هلسنبورغ في جنوب السويد اجتماعاً لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الـ32 على مدى يومي الخميس والجمعة، في لحظة تُوصف بأنها من الأكثر حساسية في تاريخ الحلف منذ نهاية الحرب الباردة، ...

ملخص مرصد
استضافت هلسنبورغ اجتماعاً لوزراء خارجية حلف الناتو الـ32 يومي الخميس والجمعة، وسط تساؤلات حول مستقبل الالتزام العسكري الأميركي في أوروبا. أعلن البنتاغون تقليص وجود عسكري أميركي في أوروبا بسحب 5 آلاف جندي وإلغاء وحدة قتالية في بولندا، ما أثار قلق الحلفاء الأوروبيين. أكد الأمين العام للناتو مارك روته أن التغييرات طبيعية ولا تمثل تحولاً مفاجئاً، مشدداً على استمرار التزام واشنطن بأوروبا.
  • اجتماع الناتو في هلسنبورغ يركز على الحرب الأوكرانية والردع الشرقي
  • الولايات المتحدة تقلص وجودها العسكري في أوروبا بسحب 5 آلاف جندي
  • الأمين العام للناتو يؤكد أن التغييرات متوقعة ولا تمثل تحولاً مفاجئاً
من: وزراء خارجية دول حلف الناتو، مارك روته (الأمين العام للناتو)، وزارة الدفاع الأميركية أين: هلسنبورغ، السويد

تستضيف مدينة هلسنبورغ في جنوب السويد اجتماعاً لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الـ32 على مدى يومي الخميس والجمعة، في لحظة تُوصف بأنها من الأكثر حساسية في تاريخ الحلف منذ نهاية الحرب الباردة، وسط تصاعد التساؤلات حول أمن منطقة القطب الشمالي، والتوترات في بحر البلطيق، والتنسيق الدفاعي في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، ومستقبل الالتزام العسكري الأميركي في أوروبا، وتزايد التباينات داخل التحالف عبر الأطلسي.

ويُعد الاجتماع في هلسنبورغ من أكبر الفعاليات الأمنية في تاريخ السويد، مع انتشار أمني واسع ومشاركة أجهزة من عدة دول أوروبية لتأمين المدينة، في ظل حضور آلاف المسؤولين والدبلوماسيين والصحافيين.

ورغم أن جدول الأعمال الرسمي يركز على الحرب في أوكرانيا، وتعزيز الردع على الجناح الشرقي، وزيادة الإنفاق الدفاعي، والتنسيق الصناعي العسكري، فإن النقاشات غير المعلنة تدور حول سؤال محوري: هل ما تزال الولايات المتحدة الضامن الأمني الأساسي لأوروبا، أم أن مرحلة" إعادة التوازن" بدأت فعلياً داخل التحالف؟واشنطن تقلّص وجودها العسكري وتربك الحلفاءقبل انعقاد الاجتماع بأيام، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية تقليص وجودها العسكري في أوروبا عبر سحب ما لا يقل عن خمسة آلاف جندي، وإلغاء نشر وحدة قتالية دورية في بولندا، إضافة إلى إعلان جديد عن خفض عدد" ألوية القتال" من أربعة إلى ثلاثة، ما يعيد مستوى الانتشار الأميركي إلى ما قبل حرب أوكرانيا عام 2022.

وبحسب ما تنقله وسائل إعلام أوروبية شمالية اليوم الخميس، فإن القرار الجديد فاجأ عدداً من الحلفاء الأوروبيين، خصوصاً في بولندا وألمانيا، حيث يُنظر إلى الوجود الأميركي باعتباره الركيزة الأساسية للردع في مواجهة روسيا.

كما تشير، استناداً إلى مصادر من داخل الحلف، إلى أن واشنطن لم تقدم إحاطة مسبقة كاملة للحلفاء، وأن تفاصيل خطة إعادة الانتشار لا تزال غير واضحة.

وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن الخطوة تأتي في إطار مراجعة استراتيجية أوسع، تتعلق بـ" تحديث تموضع القوات بما يتناسب مع أولويات الأمن القومي الأميركي"، في وقت تتزايد فيه التوجهات داخل واشنطن للتركيز على آسيا والمحيط الهادئ.

روته: " تعديلات متوقعة… ولا مفاجآت"سعى الأمين العام لحلف ناتو، مارك روته، إلى احتواء القلق الأوروبي، وقدم قراءة هادئة للتطورات، مؤكداً أن ما يحدث لا يمثل تحولاً مفاجئاً، بل" إعادة ضبط طبيعية" داخل التحالف.

وقال روته للصحافيين، قبل ساعات من اجتماع وزراء خارجية الحلف: " نحن نعلم أن تعديلات ستحدث، وأن الولايات المتحدة بحاجة إلى التحول نحو آسيا… لكن ذلك سيجري بشكل تدريجي ومنظم".

وأضاف: " الولايات المتحدة ستبقى منخرطة في أوروبا".

وفي محاولة لتخفيف المخاوف، وصف روته إعادة التموضع الأميركي بأنها" ضمن إطار العمل الطبيعي" و" جزء من نهج عدم المفاجآت"، مشيراً إلى أن آليات التخطيط الدفاعي داخل ناتو تأخذ هذه التغييرات في الحسبان.

لكن، رغم هذه التصريحات، يرى دبلوماسيون أوروبيون أن الخطاب الرسمي لا يعكس حجم القلق المتزايد من احتمال تراجع" الضمان الأميركي" الذي شكّل حجر الأساس للأمن الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية.

قلق أوروبي من تآكل" الضمان الأميركي"في الكواليس، تسود حالة من الارتباك في عدد من العواصم الأوروبية، خصوصاً برلين ووارسو، حيث يُنظر إلى أي تقليص في القوات الأميركية القتالية باعتباره مؤشراً محتملاً على إعادة صياغة العلاقة عبر الأطلسي.

وتخشى دول أوروبية من أن يؤدي الانسحاب التدريجي إلى اختبار فعلي لقدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها، في وقت لا تزال فيه منظومة الردع التقليدية تعتمد بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة، سواء من حيث القوات أو التسليح أو المظلة النووية.

كما تتصاعد، خلف الأبواب المغلقة، توترات إضافية مرتبطة بموقف واشنطن من بعض الحلفاء الأوروبيين الذين رفضوا الانخراط في التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، وهو ما أثار امتعاضاً داخل دوائر القرار في واشنطن.

وإلى جانب ذلك، تعود إلى الواجهة خلافات أوسع تتعلق بملفات جيوسياسية حساسة، من بينها الضغوط الأميركية المتكررة بشأن غرينلاند، والتي تنظر إليها عواصم أوروبية بوصفها إشارة إلى اتساع الفجوة في تحديد الأولويات داخل التحالف عبر الأطلسي.

وتزداد المخاوف من أن يأتي هذا التحول في سياق ضغوط داخلية متصاعدة في واشنطن، حيث تحتدم النقاشات حول كلفة الالتزام العسكري في أوروبا، مقابل تزايد التركيز على أولويات استراتيجية في آسيا والمحيط الهادئ.

يأتي اجتماع هلسنبورغ في لحظة دقيقة من تاريخ ناتو، حيث يسعى الحلف إلى إبراز وحدة الموقف، فيما تتقدم في الخلفية عملية إعادة توزيع للأدوار بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه الأمين العام مارك روته أن التغييرات" متوقعة وطبيعية"، يرى مراقبون أن ما يجري يعكس تحوّلاً أعمق في بنية التحالف، قد يفضي تدريجياً إلى إعادة تعريف مفهوم" الضمان الأمني الأميركي" الذي شكّل أساس المنظومة الأطلسية لعقود.

ورغم محاولات التهدئة الرسمية، يبقى التناقض واضحاً بين خطاب يؤكد الاستمرارية وواقع سياسي يشير إلى إعادة تموضع استراتيجي تدريجي.

وبين هذين المسارين، يجد ناتو نفسه أمام معادلة حساسة: الحفاظ على تماسك التحالف من جهة، والاستعداد لمرحلة قد تكون فيها الولايات المتحدة شريكاً أقل حضوراً عسكرياً في أوروبا من جهة أخرى.

وفي المحصلة، تبدو قمة هلسنبورغ أكثر من مجرد اجتماع دوري لوزراء الخارجية، بل محطة اختبار حقيقية لمستقبل العلاقة عبر الأطلسي في نظام دولي يتغير بسرعة، وتُعاد فيه صياغة موازين القوة والتحالفات من جديد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك