كشفت صحيفة The New York Times الأمريكية عن مخاوف متزايدة داخل الأوساط العسكرية والسياسية الغربية من احتمال لجوء إيران إلى توسيع نطاق المواجهة البحرية عبر مضيق باب المندب، في حال استئناف الحرب بينها وبين الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن تهديدات الحرس الثوري الإيراني الأخيرة بشن ضربات “في أماكن لا يمكن تخيلها”، عقب أي هجوم أمريكي جديد، أعادت تسليط الضوء على أهمية الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن محللين وخبراء أمنيين يرون أن طهران قد تستخدم جماعة الحوثيين في اليمن كورقة ضغط لإرباك الملاحة الدولية، خصوصًا أن الجماعة تسيطر على مناطق استراتيجية مطلة على المضيق، وكانت قد نفذت خلال الفترات الماضية هجمات ضد سفن تجارية وعسكرية في البحر الأحمر.
ونقلت الصحيفة عن خبراء في الشؤون الإيرانية قولهم إن إيران قد تسعى في أي مواجهة جديدة إلى “فتح جبهتين بحريتين” عبر مضيقي هرمز وباب المندب في آن واحد، لإجبار الولايات المتحدة وحلفائها على تشتيت جهودهم العسكرية والأمنية.
وأوضح الباحث المتخصص في الأمن الإيراني حميد رضا عزيزي أن طهران كانت خلال الجولة السابقة من التصعيد تستعد لحرب طويلة الأمد، ولذلك خففت من وتيرة استخدام الصواريخ للحفاظ على مخزونها الاستراتيجي، متوقعًا أن تتغير هذه الحسابات في أي مواجهة قادمة لتصبح الضربات أكثر كثافة وسرعة.
كما أشار التقرير إلى أن استهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج العربي، بما في ذلك حقول النفط والموانئ والمصافي، لا يزال يمثل أحد أبرز الخيارات التي قد تستخدمها إيران لإحداث صدمة في الاقتصاد العالمي والضغط على إدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump.
ووفقًا للتقرير، فإن المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لا تزال تواجه تعثرًا واضحًا، وسط تبادل مستمر للتهديدات بين واشنطن وطهران، رغم الحديث المتكرر عن فرص التوصل إلى اتفاق جديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك