سكاي نيوز عربية - مسؤول: حزب الله أبلغ السلطات رفضه اتفاق وقف إطلاق النار وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة قناة الغد - إعادة هيكلة.. الأهلي المصري يعلن رحيل مدير الكرة ومساعد المدرب القدس العربي - رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال مائة مرة قبل رحيله النهائي وكالة الأناضول - جامعة مصرية تعلن اكتشاف موقع أحفوري نادر عمره 62 مليون سنة العربية نت - 5 مزايا خفية في تطبيق الطقس على آيفون تستحق التجربة CNN بالعربية - شاهد.. ترامب يُشبّه "بركة الانعكاس" في نصب لنكولن بناطحات السحاب Euronews عــربي - تحب قطارات الليل؟ خريطة جديدة تكشف كل رحلات المبيت في أوروبا عام 2026 روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا تسلّم الأمم المتحدة كل ما يدحض اتهام عسكرييها في أي انتهاكات العربية نت - تضم أفراناً فخارية وقطعاً حجرية.. "اكتشافات أثرية" جديدة تضاف إلى سجل الآثار السعودية
عامة

أمل دنقل الإنسان.. ماذا قالت عنه عبلة الروينى فى كتابها الجنوبى؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ أسبوعين
1

تحل، اليوم، ذكرى رحيل الشاعر الكبير أمل دنقل الذى غادر عالمنا في الحادي والعشرين من مايو عام 1943، وقد كان المعين الإنسانى للشاعر أكثر وضوحا في كلمات دونتها في كتاب عنه زوجته عبلة الرويني فى كتاب حمل ...

ملخص مرصد
تحل اليوم ذكرى رحيل الشاعر أمل دنقل (21 مايو 1943). كشفت زوجته عبلة الرويني في كتابها "الجنوبي" عن جوانب إنسانية فريدة فيه، وصفت خلالها علاقتهما بأنها مشوبة بالمسافة رغم رفضه الحياد. كما كشفت تفاصيل لقاءها الأول به بمقهى ريش بالقاهرة عام 1975، حيث تحدت تعليمات جريدة الأخبار لإجراء حواره.
  • وصفت عبلة الرويني أمل دنقل بأنه يرفض الحياد ويتسم بعلاقات مشوبة بالمسافة
  • التقت عبلة الرويني بأمل دنقل بمقهى ريش بالقاهرة عام 1975 رغم تعليمات جريدة الأخبار
  • كشف كتاب "الجنوبي" تفاصيل إنسانية فريدة عن أمل دنقل (بحسب زوجته عبلة الرويني)
من: أمل دنقل، عبلة الرويني أين: مقهى ريش، القاهرة

تحل، اليوم، ذكرى رحيل الشاعر الكبير أمل دنقل الذى غادر عالمنا في الحادي والعشرين من مايو عام 1943، وقد كان المعين الإنسانى للشاعر أكثر وضوحا في كلمات دونتها في كتاب عنه زوجته عبلة الرويني فى كتاب حمل عنوان" الجنوبي".

كيف وصفت عبلة الروينى أمل دنقل؟ووصفت عبلة الروينى زوجة الشاعر الكبير الراحل أمل دنقل زوجها في كتاب" الجنوبى" بقولها: " إنه يتلف الألوان جميعها ليظل الأبيض والأسود وحدهما فى حياته.

يحب أو يكره، يبارك أو يلعن، هارب دائما من كل مناطق الحياد التى تقتل، ظل الاطمئنان الكامل هو جوهر ما يبحث عنه أمل فى علاقاته، ولهذا اتسمت صداقاته دائما بالمسافة التى تمنحه فى لحظات الثقة إمكانية الرؤية، وتمنعه من ذلك الالتصاق النفسى بأحد.

فهو لا يبحث عن سند خارج ذاته، بعد أن اكسبته مرارة الأيام قدراً كبيرًا من انعدام الثقة.

وأكسبته أيضًا درسا حول السفن الغارقة التى لا بد وأن يفر منها الآخرون".

كان مقهى ريش هو بداية طريق عبلة الروينى إلى أمل دنقل، وكان الزمان أكتوبر من عام 1975 حيث قالت عن صدفة اللقاء: عندما فكرت، خلال فترة التدريب الأولى فى جريدة الأخبار، وقبل أن يتم تعيينى، فى كسر الإشارات الحمراء والخضراء والصفراء، وإجراء حوار مع الشاعر أمل دنقل، قال لى أحد المحررين السياسيين فى جريدة أخبار اليوم: ستجدين صعوبة فى نشر اللقاء، فأمل شاعر يسارى، لن تسمح الجريدة بنشر حوار معه، لكن ربما يمكنهم نشره فى طبعة أخبار اليوم العربية، فمن الممكن تصدير أمل دنقل عربيًا، لكنه غير مسموح باستهلاكه داخل مصر! !أصابتنى كلماته بصاعقة فجرت مساحات التحدى داخلى، وأطلقت لأفكار مثالية أبعد من سياسة الجريدة عنان الحركة، فلماذا تأخذ الجريدة موقفًا من شاعر؟ بل كيف تأخذ الجريدة موقفًا من عقل الصحفى؟ سأجرى الحوار!ضحك ساخرًا: إذن حذار منه، ستجدينه سليط اللسان، شديد القبح مثل كل الشيوعيين تشمين رائحتهم عن بعد.

رحت أبحث عن مقهى ريش فى الزمان الذى أعرفه" صباحًا"، مررت أمام مقاهى طلعت حرب أسأل مقهى مقهى حتى وصلت، لم يكن ريش يختلف كثيرًا من حيث الشكل عن باقى مقاهى القاهرة، بل إن شكله الخارجى لم ينم عن كونه ملتقى الأدباء، أو حتى عنوانًا أنيقًا لشاعر.

أسأل الجرسون: الشاعر أمل دنقل؟ترددت أكثر من مرة على المقهى، وفى كل مرة كان الزمان صباحًا، وفى كل مرة لا أجد أمل دنقل.

رفق بى أحد الجرسونات: الأستاذ أمل لا يأتى إلا فى المساء.

ولأنى أسكن منطقة مصر الجديدة البعيدة، فقد كان من الصعب على العودة مرة أخرى فى المساء، فتركت رسالة صغيرة: الأستاذ أمل دنقل، يبدو أن العثور عليك مستحيل، يسعدنى الاتصال بى فى جريدة الأخبار، ويشرفنى أكثر حضورك.

اكتفى الشاعر بإسعادى، متصلًا صباحًا بالجريدة ومحددًا موعدًا للقاء، الثامنة مساء فى دار الأدباء بشارع قصر العينى.

فيما بعد أدركت أن اتصال أمل بى وفى جريدة الأخبار صباحًا يعتبر حدثًا فى حياته من الصعب تكراره، ولعلها رقة سطور الرسالة التى تركتها -كما قال لى- ولعله القدر الذى يرسم صورة مستقبل قادم، ويحتم اللقاء بهذا المحارب الفرعونى القديم.

فى الثامنة تماًما كنت فى دار الأدباء، المكان شديد الازدحام بجمهور الأمسية الأدبية، فاليوم الأربعاء، موعد ندوة الدار الأسبوعية.

صارت الساعة الثامنة والنصف وأنا لا أعرف ملامح وجه أمل، أسأل فيقال لى لم يأت بعد، بعد قليل همس شاب: الأستاذ أمل هو ذلك الجالس فى نهاية الصفوف، اقتربت من الصف الأخير حيث يجلس شخصان: الأستاذ أمل دنقل؟تفحصنى أحدهما بهدوء ثم قال: سعادتى! لم يستفزنى الرد، بقدر ما أعجبتنى تلك المحاولة للغرور، فابتسمت، طلب لى فنجانًا من القهوة، ورحت أحدثه عن سبب اللقاء ورغبتى فى إجراء حوار معه، فوافق بسهولة عكس ما قيل لى.

قلت: كنت أظنك أكبر قليلًا!ضحك بصوت مرتفع: يبدو أن عندك عقدة الكترا!ولم استفز أيضًا بل ابتسمت: اطمئن لن أحبك!كان الانطباع الأول الذى كونته سريعًا، أن هذا الشخص مختلف عن الآخرين، يتكلم لغة أخرى، يسلك سلوكًا آخر، بل ويحس أحاسيس أخرى منذ اللحظة الأولى سقطت كل المسافات والإدعاءات والأقنعة، وبدا لى وجه صديق أعرفه من زمن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك