أخيراً وبعد فترة طويلة من الغياب عن سوق الكاسيت، قرر محمد حماقي كتابة فصل جديد في مشروعه الغنائي بالإعلان عن طرح ألبوم جديد جاء بعد فترة من الغياب والتساؤلات حول أسباب هذا الغياب وقرار العودة المؤجل إلى فكرة طرح ألبوم غنائي كامل؛ اختار حماقي لألبومه الجديد اسم «سمعوني» وأعلن عنه بفيديو ترويجي يحمل الرقم «10» وهو رقم ترتيب الألبوم في مشواره.
ومنذ اللحظة الأولى لطرح الفيديو الترويجي تصدر حماقي التريند على منصات التواصل الاجتماعي لسببين؛ أولهما هو الإعلان عن العودة بألبوم جديد، والثاني بسبب الفكرة المبتكرة للإعلان عن طرح الألبوم بدون حتى وجود جزء من أيٍّ من أغنياته أو حتى الأغنية الرئيسية التي يحمل الألبوم اسمها؛ وأعلن حماقي عن طريقة طرح الألبوم في الأسواق التي قرر اعتمادها بشكل جديد يتلخص في طرح أغنية «منفردة» ومن بعدها بأيام طرح أغنية ثانية «منفردة أيضاً» وبعدهما يتم طرح الألبوم كاملاً على كل منصات الاستماع للأغاني؛ ورغم تحفظي على طرح أغنيات منفردة في البداية يتبعها طرح كل الأغنيات حيث إنني كنت أُفضل أن يقوم حماقي بطرح الألبوم كاملاً في نفس التوقيت لإعطاء الفرصة الكاملة لكل فئات الجمهور في إيجاد ما يفضله كل مستمع خاصة أن فترة غيابه كانت تستدعي وجود ألبوم كامل كتعويض عنها وليس محاولة «تشويق» الجمهور بأغنيتين قبل الألبوم؛ فمحبو حماقي وأغنياته هم بالفعل في اشتياق لسماع أغنيات جديدة بصوته ومن حقهم الحصول على وجبة غنائية متكاملة في وقت واحد، وليس الدخول من جديد في دوامة «التشويق» انتظاراً لكل الأغنيات الجديدة.
رغم تحفّظي هذا إلا أنني أجد أن الأهم هو قرار العودة وطرح ألبوم صيفي جديد لحماقي يعود به إلى منطقته الآمنة في بورصة نجوم الأغنية المصرية؛ فهو عن حق أحد أصحاب الأسهم المرتفعة في تلك البورصة المتقلبة، والأهم أنني ما زلت عند رأيي بأن ألبوم حماقي الجديد هو الرهان الرابح في مسابقة ألبومات الصيف الحالي لأسباب كثيرة ربما أهمها رهانه هو الشخصي على الاختلاف والقدرة على تقديم أشكال موسيقية متطورة تواكب التطور السريع في شكل الموسيقى حول العالم حالياً؛ مع قدرته على الاختيار بشكل دقيق بين الأفضل من ناحية الموضوعات والكلمات والألحان؛ فقد تم الإعلان عن تعاونه مع عدد كبير من الشعراء والملحنين والموزعين الذين اعتاد العمل معهم مثل أيمن بهجت قمر وعمرو مصطفى ومحمد يحيى ومحمدي وتوما وتميم وغيرهم الكثير من أسماء كبار المبدعين الذين اعتاد التعاون معهم؛ كما يتردد -ليس هناك معلومة مؤكدة من حماقي نفسه حتى الآن- أن يقدم دويتو غنائياً يجمعه للمرة الأولى مع شيرين عبدالوهاب؛ وهو دويتو إن تم بالفعل فسيكون له أثر كبير على الدعاية الإيجابية للألبوم.
في النهاية نحن في انتظار التجربة الجديدة في مشروع حماقي الغنائي الذي أتوقع أن تأتي استمراراً لحالة الاختلاف التي انتهجها منذ بدايته وبالتحديد منذ صدور ألبومه الأول «خلينا نعيش» عام 2003 والتي استكملها في التسعة ألبومات التالية وأثبت من خلالها أنه لا يترك أموره الفنية للصدفة وإنما يخضعها جميعاً لدراسة متأنية قبل الإقدام عليها وهو ما جعله يحتل مساحته الخاصة في قائمة أهم المجددين في شكل الأغنية المصرية منذ بداية الألفية وحتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك