تشهد الأراضي المقدسة خلال موسم الحج زحامًا كبيرًا، وتظهر دائما وجوه تحمل الطمأنينة قبل الكلمات، وتؤدي دورًا إنسانيًا ودينيًا لا يقل أهمية عن أي خدمة أخرى تُقدم لضيوف الرحمن، ومن بين تلك النماذج المشرفة، برز عدد من أبناء محافظة دمياط الذين تطوعوا لخدمة الحجاج وإرشادهم طوال الرحلة.
وشهدت بعثة الحج لأهالي دمياط، وخاصة أبناء مركز كفر البطيخ، جهودًا واضحة لأئمة مساجد وواعظين بوزارة الأوقاف، وهم أحمد نصر، وعمر علي، وبلال سيف، الذين حرصوا على مرافقة الحجاج وتقديم الدعم الديني والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بالمناسك، إلى جانب دورهم الإنساني في التخفيف عن كبار السن ومساندة الحجاج خلال تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة.
ولم يقتصر دورهم على تقديم الدروس أو الإرشادات الدينية فقط، بل امتد ليشمل المتابعة المستمرة للحجاج والحرص على راحتهم النفسية والمعنوية، في مشهد عكس روح التعاون والمحبة التي تميز أبناء دمياط في مختلف المواقف.
وأكد عدد من الحجاج أن وجود مرشدين دينيين يتمتعون بالقرب من الناس وحسن التعامل كان له أثر كبير في طمأنتهم وتسهيل أداء المناسك، خاصة للحجاج كبار السن أو من يؤدون الفريضة للمرة الأولى.
وقال الشيخ أحمد نصر، أحد المشاركين في الإرشاد الديني لبعثة الحجاج، لـ«االوطن» إن خدمة ضيوف الرحمن شرف كبير ومسؤولية عظيمة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان التواجد بجانب الحجاج وتقديم الدعم الديني والإنساني لهم طوال الرحلة، خاصة كبار السن والحجاج الذين يؤدون الفريضة للمرة الأولى.
وأضاف أن روح التعاون والمحبة بين جميع أفراد البعثة ساهمت في تيسير الكثير من الأمور، مشيرًا إلى أن المشاعر التي يعيشها الحاج في الأراضي المقدسة لا توصف، وأن أبسط كلمة طيبة أو مساعدة قد تصنع فارقًا كبيرًا لدى الحاج خلال أداء المناسك.
نماذج مشرفة من أبناء دمياطويعد العمل التطوعي في خدمة الحجاج من أبرز صور العطاء التي تعكس القيم الإنسانية والدينية، حيث يحرص كثيرون سنويًا على تسخير وقتهم وجهدهم لخدمة ضيوف الرحمن، في صورة تؤكد أن الرسالة الحقيقية للداعية لا تتوقف عند المنبر، بل تمتد إلى المواقف الإنسانية والتواجد بين الناس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك