أظهر استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز، بالتعاون مع مركز سيينا للبحوث، معارضة 74% من الناخبين المؤيدين للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة تقديم مساعدات عسكرية واقتصادية لإسرائيل، وذلك في أكبر تغيير يظهر مدى تآكل الدعم لإسرائيل، بعد أن كانت النسبة قبل حرب غزة 45% فقط.
واعتمد الاستطلاع على المستجيبين الذين عرّفوا أنفسهم بأنهم ديمقراطيون أو مستقلون يميلون للحزب الديمقراطي، ومن صوتوا لصالح كامالا هاريس في انتخابات 2024، أو الذين يخططون للتصويت لمرشح ديمقراطي في انتخابات عام 2026.
وسُئل المشاركون في الاستطلاع عن الطرف الذي يتعاطفون معه بصورة أكبر، بين إسرائيل والفلسطينيين، فأظهرت النتائج أن 60% من المستطلَعين أعربوا عن تعاطفهم مع الفلسطينيين، بينهم 41% قالوا إن تعاطفهم" قوي"، فيما أبدى الباقون تعاطفاً" إلى حد ما".
في المقابل، قال 15% فقط إنهم يتعاطفون مع إسرائيل، من بينهم 6% عبّروا عن تعاطف" قوي".
أما نحو 15% من العينة فذكروا أنهم يتعاطفون مع الطرفين.
وفي ما يخص تعامل ترامب مع" الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، عبّر نحو 90% من الناخبين عن عدم موافقتهم على طريقة تعامله مع الصراع، مقابل 5% يوافقون على طريقة تعامله، بينما لم تحدد 5% من العينة موقفها.
وأظهرت بيانات الاستطلاع أن الديمقراطيين من ذوي البشرة البيضاء يعارضون تعامل ترامب مع الصراع بنسبة 92%، بينما نسبة من يعارضه من غير ذوي البشرة البيضاء (ملونين ولاتين وسود) 88%.
كما عبّر ما يقارب من نصف مؤيدي الحزب الديمقراطي عن اعتقادهم أن الحزب يبالغ في دعمه إسرائيل، فقد سئلوا في الجزء الخاص بما يعتقد الناخبون أنه قد يمنح الديمقراطيين أفضل فرص للفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة، فقال 48% من الديمقراطيين إنهم يعتقدون أن الحزب كان داعماً أكثر من اللازم لإسرائيل، بينما اعتبر 38% أن الدعم لها كان متوازناً، وقال 8% إن الدعم لإسرائيل كان غير كاف.
فيما لم يجر توجيه سؤال مماثل للعينة عن فلسطين.
وتضمنت بيانات الاستطلاع أربعة أسئلة بخصوص إسرائيل وفلسطين، ذكرت في سؤالين منهما فلسطين وإسرائيل معاً، بينما وجّه لعينة المستطلعين سؤالان آخران عن إسرائيل فقط.
وإجمالاً ذكرت إسرائيل 10 مرات في الاستطلاع الموجّه للديمقراطيين، بينما ذكرت فلسطين ست مرات.
وفي تحليلها للأرقام وبيانات الاستطلاع في مادة خبرية نشرت اليوم، لم تشر الصحيفة إلى ارتفاع نسبة التعاطف مع الفلسطينيين، التي بلغت 60% مقابل 15% فقط لإسرائيل.
وأظهرت بيانات الاستطلاع أن التعاطف مع الفلسطينيين بين من تزيد أعمارهم على 45 عاماً بلغ 49%، وهي أعلى نسبة تُسجَّل لهذه الفئة منذ سنوات، مقابل 22% أبدوا تعاطفهم مع إسرائيل.
أما في الفئة العمرية بين 18 و44 عاماً، فقد ارتفعت نسبة المتعاطفين مع الفلسطينيين إلى 74%، مقابل 7% فقط مع إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن بعض الديمقراطيين اليهود، بخصوص هذه الأرقام، شعورهم" بأنهم أصبحوا دون مأوى سياسي بشكل متزايد" في الفترة الأخيرة.
وأشارت" نيويورك تايمز" إلى أن الديمقراطيين أصبحوا أقل ميلاً للتدخل الخارجي، فقد حثّ 56% منهم على التركيز على المشكلات الداخلية بدلاً من التدخل الخارجي مقارنة بنسبة 37% فقط في استطلاع مماثل في عام 2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك