في تحليل للمشهد السياسي، كشف الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، عن رؤية مغايرة لموازين القوى بين التيارات الدينية في مصر، معتبرًا أن التيار السلفي أثبت أنه أكثر ذكاءً وبراجماتية من جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن السلفيين، رغم امتلاكهم طموحات سياسية للوصول إلى الحكم، إلا أنهم يجيدون قراءة الواقع والتحرك في مساحات المناورة بمرونة أكبر.
ووصف" الباز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج" كل الكلام"، المذاع على قناة" الشمس"، اختفاء نادر بكار، القيادي السابق في حزب النور، عن الساحة المصرية بالغامض والمريب، وتساءل عن طبيعة تواجده الحالي في الولايات المتحدة الأمريكية وانخراطه في مراكز الدراسات، مشيرًا إلى احتمالية وجود إعداد مبني على طموح سياسي للحظة معينة.
وحذر من أن الدولة المصرية دائمًا ما تُفشل التخطيط المسبق، قائلاً: " هذه البلد مهلكة لكل من يحاول التخطيط لها من الخارج؛ فهي تفاجئ الجميع كما حدث في 30 يونيو، حين خرجت الجماهير بعفوية أذهلت حتى من كانوا يدعون للثورة أنفسهم".
وحول السياسي أحمد طنطاوي، وتحديدًا الفترة التي قضاها في بيروت، وصف الدكتور محمد الباز العاصمة اللبنانية بأنها ساحة مفتوحة تلتقي فيها أجهزة المخابرات وممثلو الأنظمة الدولية بعيدًا عن الأعين، مؤكدًا أن هناك اتفاقات وتحركات حدثت في بيروت تتعلق بالسياسي أحمد طنطاوي، وهي أمور لم يُفصح عنها ولن يستطيع الإفصاح عنها، مشيرًا إلى محاولات لصناعة موديل سياسي شاب يلتف حوله الجمهور، مشددًا على أن الوعي الشعبي المصري الذي وصفه بالذكاء الفطري يظل العائق الأكبر أمام هذه النماذج الجاهزة.
ولفت إلى أن هناك محاولات مستمرة لخلق بدائل سياسية وفق قوالب معينة مثل نموذج الشاب السياسي المدعوم، لكن هذه المخططات تصطدم دائمًا بحقيقة أن مصر لا تتبع قواعد الكتب السياسية التقليدية، مؤكدًا أن الرهان على تسيير الشارع المصري من خلال غرف مغلقة في واشنطن أو بيروت هو رهان خاسر، لأن الناس في مصر يمتلكون بوصلة خاصة لا تخضع للحسابات المخابراتية أو الصفقات العابرة للحدود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك