أكد الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أن الخطاب الإيراني الحالي الذي يروج لإعادة بناء القدرات العسكرية والذكاء الصاروخي بشكل أسرع من المتوقع، يندرج ضمن" الحرب النفسية".
وأوضح في لقاء عبر" إكسترا نيوز" أن هذا الخطاب يهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز القدرات النفسية للشعب الإيراني وطمأنة حلفاء طهران من الفصائل المسلحة في المنطقة، مؤكداً أن هذه الادعاءات أبعد ما تكون عن الواقع العسكري الفعلي.
واقع الضربات الاستراتيجية والهزائم الميدانيةوأشار د.
فيصل إلى أن إيران تعرضت لضربات قاسية وواسعة النطاق استهدفت مواقع استراتيجية عسكرية، نووية، صناعية، واقتصادية، بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية لقطاعي الكهرباء والبتروكيماويات.
كما لفت إلى أن حلفاء إيران في المنطقة، سواء في لبنان أو غزة أو اليمن، واجهوا هزائم ميدانية ودماراً كبيراً، معتبراً أن مفهوم" النصر" لدى النظام الإيراني يقتصر فقط على" بقاء النظام" وليس تحقيق إنجازات عسكرية حقيقية على الأرض.
فجوة تكنولوجية عميقة وخنق اقتصاديوشدد الخبير الاستراتيجي على وجود فجوة تقنية ومعلوماتية هائلة بين الأسلحة الإيرانية التي تعتمد في أصولها على نماذج تقليدية قديمة مثل" سكود"، وبين التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتطورة التي تشمل الأقمار الصناعية والقيادة الجوية والجو-فضائية.
وأضاف أن إيران تعاني من" خنق اقتصادي" حاد، حيث تخسر أكثر من 500 مليون دولار يومياً بسبب العقوبات والحصار الاقتصادي المستمر منذ عام 1979، مما يجعلها غير قادرة على الدخول في مواجهة حقيقية ومستدامة.
انتهاك السيادة وتكلفة السياسات العدائيةواختتم الدكتور غازي فيصل حديثه بالتأكيد على أن التدخلات الإيرانية عبر أذرعها في شؤون دول المنطقة (السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، والأردن) تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن طهران ستدفع ثمناً باهظاً جراء هذه السياسات التي تعتمد على" وهم القوة" والغطرسة، مشدداً على ضرورة اعتراف إيران بالهزائم التي لحقت بمشروعها الإقليمي بدلاً من الاستمرار في الهروب نحو الأمام عبر خطابات زائفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك