العربية نت - العراق يطمئن جماهيره بالتعادل مع إسبانيا قبل المونديال قناة القاهرة الإخبارية - تصويت مثير في الكونجرس.. تقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران وسط انقسام جمهوري قناة الشرق للأخبار - ترمب يرفض إرسال أي أموال إلى إيران | برنامج مساء الشرق قناة القاهرة الإخبارية - بعد ساعات من إعلانه.. وزراء نتنياهو يسعون لإجهاض اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | الورقة اللبنانية.. مفتاح اتفاق أمريكا وإيران أم عقدته؟ قناة التليفزيون العربي - مجلس النواب الأميركي يدعم قرارًا يقيد صلاحيات ترمب.. وقلق وانقسام سياسي بشأن مسار الحرب على إيران وكالة سبوتنيك - بعثة الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا وتحذر من حملات التضليل وخطاب الكراهية روسيا اليوم - بوتين يعلق على مزاعم "التهديد الروسي" لأوروبا: استفزاز متعمد ولا يوجد أي منطق لمهاجمة الناتو روسيا اليوم - البعثة الأممية تعلق على اقتحام مقرها وإغلاق مفوضية اللاجئين: الادعاءات بشأن التوطين عارية عن الصحة الجزيرة نت - عودة جيمس بوند إلى عالم الألعاب.. كيف أبلت اللعبة الجديدة؟
عامة

عيون صناعية لاستعادة ملامح شوهتها حرب الإبادة في غزة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 أسبوع
4

غزة- لم يكن عدنان الهسي (58 عامًا) يعلم أن خروجه في أحد أيام الحرب الإسرائيلية على غزة لجمع الحطب في شمال القطاع سيغيّر حياته بالكامل، بعدما أُصيب في عينه اليسرى جراء قصف إسرائيلي قريب تسبب بتهتك كامل...

ملخص مرصد
أصيب عدنان الهسي (58 عامًا) في عينه اليسرى خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، مما أدى إلى فقدانها جزئيًا. استفاد مؤخرًا من مبادرة لتركيب الأعين الصناعية بدعم من مؤسسة تبرعت بـ100 عين صناعية، لتحسين مظهره الخارجي مؤقتًا. تشير إحصائيات المستشفى إلى أن 700 شخص فقدوا أعينهم خلال الحرب، بينهم 600 فقدوا عينًا واحدة و100 فقدوا كلتا العينين بحسب مدير المستشفى.
  • عدنان الهسي (58 عامًا) أصيب في عينه اليسرى خلال قصف إسرائيلي شمال غزة
  • مبادرة لتركيب 100 عين صناعية بدعم مؤسسة، استفاد منها أكثر من 600 مريض
  • 700 شخص فقدوا أعينهم في غزة، 600 فقدوا عينًا واحدة و100 فقدوا كلتا العينين بحسب المستشفى
من: عدنان الهسي، الدكتور حسام داود، الدكتور محمد مسلم أين: غزة

غزة- لم يكن عدنان الهسي (58 عامًا) يعلم أن خروجه في أحد أيام الحرب الإسرائيلية على غزة لجمع الحطب في شمال القطاع سيغيّر حياته بالكامل، بعدما أُصيب في عينه اليسرى جراء قصف إسرائيلي قريب تسبب بتهتك كامل في القرنية.

نُقل الهسي إلى المستشفى حيث حاول الأطباء إنقاذ عينه عبر العلاجات والقطرات الطبية، لكن حالته كانت معقدة، وأبلغه الأطباء أن استمرار تدهور القرنية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة داخل العين.

وفي ظل محدودية الخيارات العلاجية، خضع الهسي عام 2024 لعملية إغلاق للعين للحفاظ عليها من أي تبعات إضافية.

ومؤخرًا، استفاد المصاب من مبادرة تركيب الأعين الصناعية التي أعلنها مستشفى العيون في غزة، وساعدت في تحسين المظهر الخارجي للعين، كإجراء تجميلي مؤقت حتى يتمكن من زراعة قرنية تعيد له جزءًا من حياته الطبيعية بعد سنوات من المعاناة.

تأتي مبادرة تركيب الأعين الصناعية بدعم من إحدى المؤسسات التي تبرعت بنحو 100 عين صناعية جاهزة، كما يقول مدير مستشفى العيون في غزة الدكتور حسام داود للجزيرة نت.

وتشير الإحصائيات المتوفرة إلى أن نحو 700 شخص في قطاع غزة فقدوا أعينهم خلال الحرب، بينهم 600 مصاب فقدوا عينًا واحدة، بينما فقد قرابة 100 شخص كلتا العينين وفق مدير المستشفى.

وأضاف داود" كنا نتوقع أن تستفيد نحو 100 حالة فقط من المبادرة، لكننا فوجئنا بأن العدد يفوق ذلك بكثير، إذ جرى تسجيل أكثر من 600 حالة بحاجة إلى عيون صناعية".

وتمكن الطاقم الفني المتخصص في المستشفى من توسيع نطاق الاستفادة من المبادرة بفضل خبرته العالية في مجال العيون الصناعية، ولفت داود إلى أن الفنيين تلقوا تدريبات ودورات متخصصة في تركيب وتجهيز العيون الصناعية، الأمر الذي أتاح لهم تعديل أحجام العيون بما يتناسب مع حالة كل مريض، سواء بتصغيرها أو تكبيرها، لتلائم التجويف الخاص بالمصابين.

وتمت عملية التسجيل إلكترونيًا، إلى جانب استقبال المرضى الذين كانوا يراجعون المستشفى خلال الفترات السابقة من أجل العلاج أو متابعة حالاتهم المتعلقة بالعيون الصناعية.

وتتمثل الأولوية العاجلة حاليًا -بحسبه- في فك الحصار عن قطاع غزة وإدخال المستهلكات الطبية والأدوات الجراحية والأدوية والخيوط الطبية، حتى تتمكن الطواقم من تقديم الخدمة للمرضى على أكمل وجه.

ووجه داود نداءً عاجلاً لكل الجهات القادرة على المساعدة للعمل على فتح المعابر أمام المرضى، نظرًا لأن هناك فئات من المصابين لا يستطيع المستشفى تقديم العلاج الكامل لها داخل غزة، لا سيما التي تعاني من تشوهات شديدة في تجويف العين، وتحتاج إلى عدة عمليات جراحية قبل تركيب العين الصناعية، ما اضطر المستشفى إلى تأجيل استفادتها إلى مراحل لاحقة.

وأمام هذا الحال الصعب، وتفاقم الوضع الصحي لهؤلاء المرضى، يأمل داوود في إيجاد آلية تسمح بسفرهم لتلقي العلاج اللازم في الخارج، أو إدخال أطباء متخصصين في تجميل العيون لمساندة الطواقم الطبية في التعامل مع الكم الهائل من الحالات التي تحتاج إلى تدخلات معقدة.

ولم يكن ذنب المسنة نفوذ العمودي إلا أن تواجدت داخل منزلها وبين عائلتها حين أصيبت بقصف الاحتلال الذي استهدف مسجدًا بالقرب منها، وأفقدها عينها، حينها" امتلأ البيت بالغبار والدخان، ولم نعد نستطيع رؤية بعضنا البعض، فحاولت أن أغطي وجهي بيدي، وبعدها شعرت بأن الدم يخرج من عيني".

وما كان من حالة الفوضى والانشغال بإسعاف الجرحى آنذاك -تروي للجزيرة نت- منعها حتى من طلب المساعدة لنفسها، قائلة: " كنت أرى الدم على وجهي، لكنني لم أستطع التحرك أو إخبار أحد أنني مصابة".

ومنذ إصابة عينها فقدت نفوذ توازنها، ولم تعد تستطيع المشي وحدها، موضحة أن عينها تعرضت لتشوهات وآلام مستمرة، حيث أبلغها الأطباء بحاجتها إلى متابعة دائمة بسبب الالتهابات ومضاعفات الإصابة.

وخضعت العمودي لعملية تركيب عين صناعية، وحصلت على عين صناعية أصبحت تشعر بوجودها براحة نفسية.

ويقول استشاري جراحة العيون، الدكتور محمد مسلم، إن حرب الإبادة على قطاع غزة تسببت في انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، بما في ذلك خدمات طب وجراحة العيون، نتيجة الاستهداف المباشر للمستشفيات والمنشآت الطبية، وعلى رأسها مجمع الأطفال والعيون.

ويوضح مسلم -للجزيرة نت- أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم الحاجة إلى خدمات العيون بشكل كبير، خاصة مع تزايد الإصابات المباشرة فيها نتيجة القصف والانفجارات، إلى جانب تراكم الحالات المرضية التي كانت بانتظار العمليات المجدولة قبل الحرب، مثل عمليات المياه البيضاء والشبكية وغيرها من التدخلات الجراحية الروتينية.

ويعد النقص الحاد في المستهلكات الجراحية -بحسب مسلم- أحد أبرز التحديات التي تواجه الطواقم الطبية، لأن الاحتلال لا يزال يمنع إدخالها، في إطار القيود المفروضة على القطاع التي تشمل أيضًا منع إدخال الأجهزة الطبية الجديدة وقطع الصيانة الخاصة بالأجهزة المتضررة، الأمر الذي ينعكس بصورة خطيرة على جودة الخدمات الصحية واستمراريتها.

ويؤكد مسلم أن العديد من خدمات طب وجراحة العيون باتت مهددة بالتوقف الكامل في حال استمرار منع إدخال المستهلكات الجراحية، لأن العمل مرتبط بشكل مباشر بتوفر هذه المواد الأساسية.

وفيما يتعلق بمبادرة تركيب العيون الصناعية، قال طبيب العيون إنها جاءت لإحياء الأمل في نفوس المصابين الذين فقدوا أعينهم خلال الحرب، لأن تأثير هذه الإصابات لا يقتصر على الجانب الصحي فقط، بل يمتد إلى الأوضاع النفسية والاجتماعية للمصابين.

كما أن الكثير من المصابين -بحسب الاستشاري مسلم- يجدون صعوبة في الاندماج في المجتمع بعد فقدان أعينهم، كما يعانون من آثار نفسية شديدة وشعور بالعزلة وعدم القدرة على العودة إلى حياتهم الطبيعية أو ممارسة أعمالهم اليومية.

وأشار إلى أن الطواقم الطبية لاحظت بشكل واضح حجم المعاناة التي يعيشها المصابون، الأمر الذي يجعل توفير العيون الصناعية والدعم العلاجي والنفسي ضرورة إنسانية ملحة.

ولفت إلى أن المبادرة تهدف لسد فجوة في الخدمات وتلبية احتياجات المرضى أمام تزايد الإصابات وصعوبة توفر المواد، مع السعي في الوقت نفسه لمنح المرضى أملاً جديدًا للعودة إلى حياتهم الطبيعية رغم التحديات القائمة في القطاع المحاصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك