أكدت كريستين لاغارد، محافظ البنك المركزي الأوروبي، أن توقعات التضخم على المدى المتوسط لا تزال تتفق على نطاق واسع مع النسبة المستهدفة التي تبلغ 2% رغم التأثيرات العميقة للحرب الإيرانية.
ونقلت وكالة" بلومبرغ" للأنباء عن لاغارد قولها للصحفيين على هامش اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في العاصمة القبرصية نيقوسيا: " في حين أن أزمة الطاقة تدفع التضخم للارتفاع وتلقي بظلالها على الاقتصاد، ما زالت توقعات التضخم على المدى الطويل مستقرة جيداً على نطاق واسع".
وأضافت أن" تداعيات الحرب على التضخم والنشاط الاقتصادي على المدى المتوسط سوف تتوقف على حدة وفترة ارتفاع أسعار الطاقة وحجم الصدمة وتأثيرها غير المباشر".
ويرى خبراء الاقتصاد أن إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع تكاليف الاقتراض هو مسألة وشيكة لضمان عدم خروج التضخم عن دائرة السيطرة، مما قد يترتب عليه المزيد من ارتفاع الأسعار، لدرجة أن بعض أعضاء المجلس من الحمائم مثل" يانيس ستورناراس"، محافظ البنك المركزي اليوناني، ألمحوا إلى أنهم سوف يدعمون هذه الخطوة، من منطلق معرفتهم أن ذكريات صدمات التضخم السابقة ما زالت راسخة في أذهان المستهلكين والشركات.
ومن المتوقع أن يصل التضخم في التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة إلى 3.
1% خلال عام 2026، بزيادة قدرها نقطة مئوية واحدة، مقارنة بتوقعات المفوضية السابقة التي صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ومن المتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بنسبة 3% خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.
9%.
صرح مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي" فالديس دومبروفسكيس" بأنه سوف يتعين على البنك المركزي الأوروبي التعامل مع مشكلة ارتفاع التضخم بسبب الحرب في إيران.
ونقلت وكالة" بلومبرغ" للأنباء عن" دومبروفسكيس" قوله للصحفيين في نيقوسيا حيث يشارك في اجتماع وزراء الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي: " من الواضح أن البنك المركزي الأوروبي سوف يتعين عليه التعامل مع ارتفاع التضخم"، مضيفاً أن البنك ما زال مستقلاً في اتخاذ القرارات الخاصة به.
وسلط" دومبروفسكيس" الضوء على مرونة اقتصاد الاتحاد الأوروبي، وأكد ضرورة أن يتحرك التكتل بعيداً عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك