روسيا اليوم - لأول مرة في التاريخ.. قاعة مجلس مدينة نيويورك تتحول إلى منصة حفل صاخب لمجتمع الميم (فيديو) فرانس 24 - إيران تحتفل بعيد الغدير.. رسائل وحدة بعد الحرب وظهور لافت للقيادة الجديدة فرانس 24 - اليابان تعتزم استبدال 14 مفاعلا نوويا متقادما بحلول عام 2050 وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث اليابان على التفكير بعمق في جرائم الحرب التي ارتكبتها والتخلي بشكل قاطع عن النزعة العسكرية قناه الحدث - باكستان تكثف مساعيها لتقريب التوافق بين إيران وأميركا روسيا اليوم - "سبيربنك": روسيا ضمن الدول الخمس الرائدة عالميا في تطوير الذكاء الاصطناعي إيلاف - الأوضاع الأمنية تحرِم آلاف الطلبة في محافظة السويداء جنوبي سوريا التقدّم إلى امتحانات الشهادات العامة روسيا اليوم - جنوب روسيا.. قتيل وجريح بهجوم مسيرة أوكرانية Independent عربية - تشريعيات الجزائر... تراجع المترشحين وجدل حول الاقصاءات العربية نت - لقاء باكستاني إيراني "مهم".. وبحث في أموال طهران المجمدة
عامة

إدارة الفتنة

الوطن
الوطن منذ 1 أسبوع

رغم تعاضد المعطيات في الحرب الإيرانية، وبروز وميض من آنٍ لآخر يؤشر إلى بوادر تواطؤ بين أطراف اختلط فيها العدو المعلن مع غير المعلن، إلا أن هالة من الضبابية تفجر آلاف الأسئلة حول حقيقة الوضع الراهن، فا...

ملخص مرصد
أطلقت إيران صواريخ ومسيرات بعد اغتيال خامنئي، حيث استهدفت 70% منها دول الخليج و30% إسرائيل بحسب تقديرات موثوقة. أثار هذا التوزيع تساؤلات حول دوافع القرار، خاصة بعد اعتقال قائد مكافحة التجسس في الحرس الثوري بتهمة التخابر مع تل أبيب. تزايدت الشكوك حول تورط أحمدي نجاد في شبكات تواصل مع جهات أمريكية وإسرائيلية، في ظل غموض آلية صنع القرار داخل إيران.
  • إيران استهدفت 70% من صواريخها ومسيراتها دول الخليج بعد اغتيال خامنئي
  • اعتقال قائد مكافحة التجسس في الحرس الثوري بتهمة التخابر مع تل أبيب
  • تورط أحمدي نجاد في شبكات تواصل مع جهات أمريكية وإسرائيلية بحسب تقارير
من: إيران، أحمدي نجاد، الحرس الثوري، تل أبيب، واشنطن أين: دول الخليج، إسرائيل، إيران

رغم تعاضد المعطيات في الحرب الإيرانية، وبروز وميض من آنٍ لآخر يؤشر إلى بوادر تواطؤ بين أطراف اختلط فيها العدو المعلن مع غير المعلن، إلا أن هالة من الضبابية تفجر آلاف الأسئلة حول حقيقة الوضع الراهن، فالدول في لحظات الصدمة تتخذ قرارات كارثية إما بدوافع ربما تراها صادقة أو أنها ناجمة عن خيانة، وتلك القرارات تُوظَّف لاحقاً بواسطة من انتظروا هذه اللحظة بصبر، والمشكلة أن النتيجة على الأرض واحدة في الحالتين.

«قدرت جهات موثوقة العمليات الإيرانية بـ70% نحو الخليج، و30% فقط نحو إسرائيل»، حين تقرأ الأرقام للمرة الأولى تظنها خطأً في النسخ، أو تحريفاً في الإحصاء، لكنها لم تكن كذلك، وإنما توزيعاً مقصوداً لترسانة الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي أُطلقت في أعقاب اغتيال خامنئي، وما إن استوعبت هذه الأرقام حتى بدأت الصورة الأكبر تتشكّل بطريقة مزعجة.

اغتيال المرشد الإيراني لم يكن نقطة بداية، بل كان الشرارة التي أشعلت حطباً مُكدَّساً منذ زمن، فالدولة التي بنت شرعيتها على مواجهة إسرائيل وجّهت أكثر من ثلثي قوتها الصاروخية نحو دول الخليج، في الوقت الذي لم يتلق فيه العدو المُعلَن سوى 30% من الضربات، والعدو غير المُعلَن أو ربما الشريك في سيناريو لم يُكتَب علناً، نجا بخسائر محدودة، وهذا الأمر لا يُفسَّر بعقيدة عسكرية، ولا بارتباك قيادي في لحظة صدمة، لأن القادة العسكريين لا يُعيدون توزيع ترساناتهم عشوائياً حتى في أصعب اللحظات، وما يجعل هذا التفسير أكثر إلحاحاً هو ما كشفته طهران قبل أشهر حين أعلنت عن اعتقال قائد وحدة مكافحة التجسس في الحرس الثوري بتهمة التخابر مع تل أبيب، وما يستدعي ضرورة التوقف عند هذا الخبر ليس لأن الاختراقات الأمنية مفاجأة في عالم الاستخبارات، ولكن لأن الرجل المعتقل مهمته اصطياد الجواسيس والكارثة أنه كان أحدهم، فحين يخترق العدو الجهاز المكلّف بحماية وطن من الاختراق، لا تعود الخيانة حادثة فردية، وإنما تتحول إلى سؤال حول منظومة متكاملة.

أحمدي نجاد، الرجل الذي حكم إيران ثماني سنوات انتهت بوجوده خارج الدائرة، ووضع رهن إقامة جبرية ناعمة، محاصراً بسقف سياسي لا يستطيع يتجاوزه، بات مادة دسمة على مائدة وسائل الاعلام العالمية مؤخراً بعد نشر تقارير تشير إلى احتمال تورطه في شبكات تواصل مع جهات أمريكية وإسرائيلية، وبرغم أن ما تردد لا يحمل يقيناً كاملاً، لكن التاريخ يعرف هذا النوع من الشخصيات جيداً، فالمسؤول الأيديولوجي يتحول في مرحلة متأخرة إلى وقود قابل للاستخدام، ليس بالضرورة لأنه باع قناعاته، وإنما لأن الاستياء والإقصاء يجعلان الإنسان يُبرّر لنفسه ما لم يكن يتخيّل يوماً أنه سيُبرّره.

تلك المعطيات المفزعة تفرض جملة من التساؤلات: لماذا اختاروا نجاد المحسوب على جناح المحافظين دون غيره، وهل نجحت القوى الدولية في اختراق الحرس الثوري وإجباره على توجيه ترسانته العسكرية إلى دول الجوار، ولماذا التركيز على استهداف الخليج باستمرار ولماذا السيطرة على مضيق ومحاولة فرض رسوم هدفها خنق اقتصادات الجيران؟ ، وبرغم حالة الغموض المحيطة بآلية صناعة القرار داخل إيران إلا ان تلك الأسئلة تحمل في طياتها إجابات شافية وواضحة وضوح الشمس، خاصة وأن البيت الأبيض أعرب مرارا عن عدم تضرر البلاد من غلق المضيق.

لم تخف واشنطن وتل أبيب أهدافهما في إعادة رسم خرائط المنطقة، لكن الرسم يحتاج خطة محكمة، وحروب الوكالة أرخص بكثير من الانخراط العسكري المباشر، وها هي مؤسسة راند التابعة للبحرية الأمريكية في وثيقتها الشهيرة الصادرة عام 2008 بعنوان رسم مسار الحرب الطويلة، تحلل السيناريوهات المحتملة لمستقبل مواجهة الإرهاب في المنطقة بسيناريو واقعي أطلقت عليه مسار النزاع المذهبي المستدام في الشرق الأوسط، وخلصت إلى أن واشنطن مجبرة على اختيار استراتيجية فرق تسد في الشرق الأوسط لإدارة الأزمة لأطول مدى ممكن بغرض الحفاظ على مصالحها في المنطقة مستلهمة الفكرة من تجربتها مع المكونات العراقية، ولم تقترح المؤسسة حينها غزو إيران، بل اقترحت ما هو أذكى وأكثر نجاعة، دفع إيران نحو حرب إقليمية تستنزف نفسها وتستنزف جيرانها، مع إبقاء البصمة الأمريكية المباشرة في الظل، ومن ثم فإن الفارق بين التنظير والتطبيق لم يعد يحتاج تأويلاً مُعقَّداً.

قبل صدور وثيقة «راند» بنحو 4 أعوام وتحديدا في 2004 نشرت المؤسسة التابعة للبحرية الأمريكية وثيقة بعنوان الإسلام الديمقراطي المدني تضمنت التشبيه التاريخي لمنطقة الشرق الأوسط بأوروبا في العصور الوسطى حينما كانت تخضع لسلطة الكهنوت الكُنسي، وركزت على رصد الانقسامات الفكرية داخل العالم الإسلامي وأوجه الشبه مع أوروبا الكهنوتية، وانتهت إلى أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة مخاض فكري وديني تشبه إلى حد كبير مرحلة الإصلاح الديني البروتستانتي في القارة العجوز ضد هيمنة الكنيسة الكاثوليكية، واقترحت إدارة النزاع بين الأطراف الإسلامية لينتهي الأمر بالإصلاح على غرار ما فعلته البروتستانتية بسلطة الكنيسة القديمة في حرب الثلاثين عاما الأكثر دموية في التاريخ، ومن ثم عرضت «راند» الصراع المذهبي كأمر واقع وتهديد استراتيجي يمكن توظيفه سياسياً لحماية وتحقيق المصالح الأمريكية وإعادة رسم خرائط المنطقة.

الكشف عن قاعدة إسرائيلية في العراق تستهدف دول الجوار يضع القطعة الأخيرة من قطع البازل المتناثرة، دون أن تكون مفاجأة استراتيجية، وإنما مثالا حيا يُجسّد هندسة ما سبق طُرحه على الورق من خلال حصار المنطقة بأيادٍ إقليمية وتنفيذ اختراقات أمنية عميقة، بتكلفة أمريكية رخيصة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك